سخرت من "مراحيض الصين".. متحدثة ترامب الجديدة تواصل إثارة الجدل
دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زاكارايا اليوم الجمعة (16 أكتوبر، تشرين الأول 2026) إلى زيارة الصين مجددا إثر انتقادها المراحيض فيها أثناء إقامتها سابقا في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترامب.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية "ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكرارا، عندما تتاح لها الفرصة".
وكانت زاكاريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت الخميس في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى "مراحيض فعلية".
وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك "فهم الصينيون حتّى يفتقرون إلى مراحيض فعلية".
شكوك حول مسارها
وأثارت زاكارايا جدلا منذ تعيينها حديثا في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأمريكية. والسيدة البالغة 41 عاما، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصا على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة "فوكس نيوز" حيث عملت مستشارة. كما قدّمها ترامب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.
إلا أن وسائل إعلام أمريكية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.
وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على "فوكس نيوز" مساء الخميس.
وعندما سألها المقدّم شون هانيتي "درست في كلية الحقوق في بيبرداين ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟"، ردّت بالقول "صح"، قبل أن تكرر الاجابة ذاتها على تكرار المذيع لسؤاله. ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان "مرّة ثانية"، فقالت في نهاية المطاف "كلا، لم أقم بذلك".
وكانت زاكارايا قد قالت في مقابلة سابقة الخميس مع وسيلة الإعلام المحافظة "ريل أمريكاز فويس" إنها تسجّلت للخضوع لامتحان النقابة لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها "ألهتني وغمرتني" في ما بعد.
وصرّحت "قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلا مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بعيد ذلك".
وانتقلت زاكارايا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف. وهي أشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة لأنها رزقت "بأربعة أطفال في خلال ست سنوات".
"سوء تفاهم"
وندّدت زاكارايا في مقابلتها مع "ريل أمريكاز فويس" بـ"تضليل إعلامي" و"سوء تفاهم"، مؤكّدة أن "كثيرين من أهل القطاع" قالوا لها إن في وسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية، نظرا لشهادتها في الحقوق وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.
والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أمريكية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت زاكارايا خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصا لمزاولة المهنة.
وذكرت منظمة "حملة من أجل المساءلة" في بيان أن "تعريف المرء عن نفسه كمحام من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة".
وجاء الظهور الأول لزاكارايا كناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثرا الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقا خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.
واكتفت بتلقي أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأمريكية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات، إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.
يذكر أن زاكارايا خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في آب/أغسطس للاعتناء بطفليها.