أعاد الإعلان عن إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة تسليط الضوء على أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا وخطورة في العالم. وجاء ذلك بعد خضوعه لعملية جراحية لاستئصال عُقدة رئوية تبيّن لاحقًا أنها سرطان غدّي رئوي، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الرئة.
ما هو سرطان الرئة؟
سرطان الرئة هو نمو غير طبيعي وغير منضبط للخلايا داخل الرئتين أو الشعب الهوائية نتيجة تغيرات جينية تؤدي إلى تكاثر هذه الخلايا وتحولها إلى أورام خبيثة. ويُعد من أكثر أنواعى السرطان فتكًا على مستوى العالم؛ إذ تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل نحو 2.5 مليون حالة إصابة جديدة و1.8 مليون وفاة بسببه خلال عام 2022.
أبرز الأعراض
يُعرف سرطان الرئة بأنه من الأمراض التي قد تتطور بصمت، إذ لا يسبب عادةً أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، قبل أن تبدأ العلامات بالظهور مع تقدم المرض.
وتشمل أبرز الأعراض سعالًا مستمرًا، وألمًا في الصدر، وسعالًا مصحوبًا بالدم ولو بكميات قليلة، وبحة في الصوت، وضيقًا في التنفس، وصفيرًا أثناء التنفس.
وعندما ينتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم، قد تظهر أعراض إضافية مثل آلام العظام، والصداع، وفقدان الوزن دون سبب واضح، وفقدان الشهية، وتورم الوجه أو الرقبة.
كما قد يؤدي انتشاره إلى الدماغ إلى حدوث دوار أو ضعف وخدر في الأطراف أو اضطرابات في التوازن ونوبات صرع، بينما قد يسبب انتشاره إلى الكبد اصفرار الجلد والعينين (اليرقان). كذلك قد تظهر علامات أخرى مثل تورم العقد الليمفاوية في الرقبة أو فوق عظمة الترقوة.
عوامل الخطر
يُعد التدخين العامل الرئيسي للإصابة بسرطان الرئة، سواء من خلال تدخين السجائر أو السيجار أو الغليون أو الشيشة.
كما تشمل عوامل الخطر الأخرى التعرض للتدخين السلبي، وتلوث الهواء داخل المنازل وخارجها، والتعرض المهني لمواد مثل الأسبستوس والسيليكا وعوادم الديزل، إضافة إلى غاز الرادون وبعض أمراض الرئة المزمنة والعوامل الوراثية.
فحص سرطان الرئة
لا تُوصى الأشعة السينية التقليدية للصدر كوسيلة فعالة لتشخيص سرطان الرئة.ولكن يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة للكشف المبكر عن المرض لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به، خاصة المدخنين الحاليين والسابقين.
وقد أظهرت الدراسات أن هذا الفحص يساعد على اكتشاف المرض في مراحل مبكرة، ما يرفع فرص العلاج الناجح ويُسهم في خفض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.
العلاج
يعتمد علاج سرطان الرئة على نوع الورم ومرحلته والحالة الصحية للمريض، وقد يشمل الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، والعلاج المناعي.
وفي المراحل المبكرة، يُعد الاستئصال الجراحي للورم العلاج الأساسي، وقد يُستخدم العلاج قبل الجراحة للمساعدة على تقليص حجم الورم وتسهيل استئصاله، أو بعد الجراحة للحد من احتمالات عودة السرطان.
أما في الحالات التي لا تكون فيها الجراحة ممكنة، فيمكن اللجوء إلى العلاج الإشعاعي أو العلاجات الحديثة الأخرى وفقًا لخصائص الورم والحالة الصحية للمريض. كما تؤدي الرعاية الداعمة دورًا مهمًا في تخفيف الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى وعائلاتهم في مختلف مراحل المرض.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر