شارك السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا، في أعمال المؤتمر الأوروبى للنقل والتنقل، وذلك خلال جلسة بعنوان «تعزيز الربط متعدد الوسائط للنقل بين ضفتي البحر المتوسط»، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الأوروبية ودول جنوب المتوسط وقطاع النقل واللوجستيات، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
وخلال الجلسة، استعرض السفير أبو زيد رؤية مصر لتعزيز الربط والتكامل بين ضفتي المتوسط، مؤكداً أن المنطقة تشهد تحولاً تدريجياً نحو منظومة ربط متكاملة تشمل الموانئ والطرق البحرية والسكك الحديدية وخطوط الأنابيب وشبكات الكهرباء والكابلات الرقمية.
وأوضح أن الموقع الجغرافي المتميز والفريد لمصر لا يجب النظر إليه باعتباره ميزة قائمة بذاتها، وإنما فى حسن توظيفه وفقاً لرؤية واستراتيجية متكاملة تقوم على «التعددية المرنة»، من خلال تنويع مسارات التجارة والطاقة وتوفير بدائل موثوقة وقادرة على ضمان استمرارية التدفقات في أوقات الأزمات.
منظومة الربط بين قناة السويس وسبعة ممرات لوجستية متكاملة
واستعرض السفير المصرى أبرز عناصر الرؤية المصرية فى هذا الإطار، والتى تتأسس على مقومات منظومة الربط المصرية، وفي مقدمتها قناة السويس وسبعة ممرات لوجستية متكاملة، إلى جانب مشروعات تطوير نحو 10 آلاف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية وإنشاء نحو ألفي كيلومتر من شبكة القطارات الكهربائية السريعة.
كما أشار إلى خط أنابيب «سوميد»، ومحطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، ومشروعات الهيدروجين الأخضر بمشاركة شركات أوروبية، فضلاً عن مشروعات الربط الكهربائي مع أوروبا، ومن بينها مشروع الربط مع اليونان GREGY، إلى جانب الكابلات البحرية، ومن بينها مشروع Medusa.
كما تناول السفير أحمد أبو زيد الممرات المصرية التي تربط البحر المتوسط بالقارة الأفريقية، وما تتيحه من فرص لتعزيز التكامل بين شبكات التجارة والنقل والطاقة، وربطها بالمبادرات والممرات الاقتصادية الدولية.
حركة الملاحة في مضيق هرمز
وأكد أن القيمة الحقيقية لأي منظومة للربط تظهر بصورة خاصة خلال الأزمات، مشيراً إلى تفعيل مسارات بديلة لنقل البضائع والطاقة بين الخليج ومصر وأوروبا خلال اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، بالتوازي مع تشغيل خط «سوميد» بكامل طاقته وإتاحة سعات تخزينية للمنتجين الخليجيين.
وفي هذا السياق، شدد السفير على أهمية تعزيز الاتساق بين السياسات الأوروبية والتشاور المسبق مع دول جنوب المتوسط بشأن الإجراءات التنظيمية التي قد تؤثر على بنيتها التحتية وقدرتها التنافسية، مشيراً إلى الإجراءات المرتبطة بنظام تجارة الانبعاثات الأوروبي، فضلاً عن المقترحات ذات الصلة بتوسيع نطاقه.
وأكد أن مصر لا تطلب استثناءات من القواعد الأوروبية، وإنما تدعو إلى صياغة السياسات بالتشاور مع دول جنوب المتوسط، وليس تطبيقها عليها دون تشاور مسبق، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الاتساق بين أهداف السياسات الأوروبية وواقع واحتياجات الشركاء على الضفة الجنوبية للمتوسط.
واختتم السفير أبو زيد كلمته بالتأكيد على أن الشراكة بين شمال وجنوب المتوسط لا يجب أن تستهدف بناء منظومتين منفصلتين على ضفتي المتوسط، وإنما الإسهام في بناء منظومة واحدة مشتركة ومتكاملة، تقوم على التشاور الحقيقي والاستثمار المشترك، وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة الأزمات وضمان استمرارية حركة التجارة والطاقة والاتصال.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الأوروبى للنقل والتنقل يعد الحدث الأبرز الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، بمشاركة ما يزيد عن 3000 شخص من مختلف أنحاء أوروبا ودول الجوار، ما بين وزراء وأعضاء في البرلمان الأوروبي وممثلون رفيعون المستوى من المفوضية الأوروبية والوكالات المعنية،وكذا قيادات المؤسسات المالية العالمية والصناعة والقطاع الخاص المعنيين بالنقل والتنقل.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر