سيارات مهملة تغزو شوارع البيضاء
تحوّلت العديد من الشوارع والأزقة بمختلف مقاطعات مدينة الدار البيضاء إلى فضاءات مفتوحة لاحتضان سيارات مهملة ومتخلى عنها منذ مدة طويلة؛ وهو الوضع الذي بات يثير حفيظة الساكنة ويخرج مطالب بشأن اتخاذ إجراءات لتحرير الملك العام الجماعي من هذه العربات.
وأضحت العديد من المناطق، وضمنها أحياء في مقاطعات الصخور السوداء وسيدي مومن بالعاصمة الاقتصادية، تعرف انتشارا واضحا لسيارات في حالة متردية؛ بعضها تعرض للتفكيك وسرقة أجزائه، فيما غطى الصدأ هياكل أخرى ظلت مركونة لفترات طويلة دون حراك.
وباتت هذه السيارات المهملة تشكل قلقا للساكنة ومختلف الفاعلين، إذ إلى جانب تشويه المنظر العام صارت تساهم في احتلال أماكن الوقوف وإعاقة حركة السير والجولان داخل أحياء تعرف أصلا ضغطا متزايدا على مستوى مواقف السيارات.
ويشتكي السكان في مختلف الأحياء من استمرار وجود مركبات مهملة بالقرب من التجمعات السكنية والفضاءات العمومية، مؤكدين أن بعضها تحول إلى نقطة لتجميع النفايات والأتربة من جهة ومن جهة ثانية أصبحت ملاذا للمشردين والمنحرفين.
وأوضح كمال الإدريسي، رئيس جمعية التعاون للتنمية والتضامن بالدار البيضاء، أن هذه الظاهرة باتت تقلق الساكنة وتطرح علامات استفهام حول عدم تحرك الجماعة لوضع حد لها ونقل هذه السيارات إلى المستودع البلدي.
ولفت الإدريسي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن جماعة الدار البيضاء كانت قد وضعت قرارا تنظيميا يتعلق بمنع وقوف وركن العربات المهملة بالملك العام الجماعي؛ غير أنه لم يتم التحرك لتنزيله على أرض الواقع.
وشدد الفاعل المدني على أن السلطات ملزمة، اليوم في ظل انتشار هذه العربات المهملة التي تحولت إلى أوكار للمنحرفين والمتشردين، بوضع حد لهذه السيارات التي تستغل الفضاءات العمومية.
وكانت جماعة الدار البيضاء قد قررت وضع صيغ قانونية وتنظيمية لتشديد المراقبة على العربات التي يثبت تخلي أصحابها عنها، سواء عبر تفعيل مساطر الحجز بعد الإشعار أو من خلال التنسيق مع المصالح الأمنية لتحديد هوية المالكين وإلزامهم بإزالتها داخل آجال محددة تحت طائلة الغرامة.