شبح الـ6% يطارد أسواق السندات الأميركية
وقال دان إيفاسن، كبير مسؤولي الاستثمار في الشركة، إن ارتفاعا إضافيا حادا في العوائد من مستواها الحالي البالغ 5.29 بالمئة "أمر ممكن"، في ظل اضطرار مستثمرين مثل صناديق التحوط إلى التخارج من رهاناتهم الخاسرة على السندات بعد موجة بيع مكثفة شهدها سوق السندات الأميركية البالغة قيمته 32 تريليون دولار.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، أن الوصول إلى مستوى 6 بالمئة "ممكن بالتأكيد"، حتى من منظور تداول قصير الأجل، مشيرا إلى أن جزءا من التحركات الأخيرة يعود إلى عوامل فنية سلبية وعمليات بيع قسرية من قبل صناديق التحوط والمستثمرين الذين يعتمدون على الرافعة المالية.
وتنسجم تصريحات إيفاسن مع تحذيرات أطلقها مستثمرون خلال الأسابيع الماضية بشأن دخول سوق سندات الخزانة الأميركية في "حلقة مفرغة"، إذ تؤدي موجات البيع إلى ارتفاع العوائد، ما يدفع مستثمرين آخرين، مثل صناديق الاستثمار العقاري، إلى بيع المزيد من السندات.
وتتداول عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات، وهي المعيار المرجعي لتسعير تريليونات الدولارات من الأصول حول العالم، عند مستويات لم تُسجل منذ مطلع الألفية الجديدة، وسط مخاوف من التضخم الناتج عن الحرب الأميركية مع إيران، والإنفاق الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي، والتوقعات باستمرار قوة الاقتصاد الأميركي.
ويُعد التضخم من أكبر أعداء أسواق السندات، لأن السندات توفر دخلا ثابتا للمستثمرين تتراجع قيمته الحقيقية مع ارتفاع الأسعار.
كما أدى ارتفاع العوائد إلى زيادة الضغوط على الأسر الأميركية قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.
وأظهرت بيانات صدرت أمس الخميس أن معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة سجلت أعلى مستوياتها منذ عام 2023، إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية الثابتة لأجل 30 عاما نحو 7.4 بالمئة حتى 8 أكتوبر، بزيادة 0.12 نقطة مئوية عن الأسبوع السابق.
تهديد للأسهم والأصول عالية المخاطر
وحذر إيفاسن من أن استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة قد يوجه ضربة إلى الأصول الأكثر خطورة، بما في ذلك الأسهم وسندات الشركات.
وقال إن وصول عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.5 بالمئة أو أكثر سيؤدي على الأرجح إلى "ضعف ملحوظ" في أسواق المخاطر، سواء في أسواق الائتمان أو الأسهم.
ورغم أن مؤشرات الأسهم الأميركية لا تزال قريبة من مستوياتها القياسية، بدأت تظهر بالفعل مؤشرات على تأثر بعض الشركات بارتفاع تكاليف الاقتراض.
فقد قفزت تكلفة الاقتراض على سندات الشركات ذات التصنيف الائتماني الأدنى إلى 17 بالمئة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2020، نتيجة ارتفاع عوائد الخزانة وزيادة العلاوة التي يطالب بها المستثمرون مقابل إقراض هذه الشركات.
ضغوط تتسلل إلى الأسواق الخاصة
وتوقع إيفاسن أن يؤدي صعود العوائد إلى ظهور مشكلات "بشكل تدريجي" في بعض قطاعات الأسواق الخاصة، وعلى رأسها العقارات التجارية، حيث لا تزال العديد من الهياكل التمويلية هشة وتعاني من ضعف في الأساسيات التشغيلية.
وفي المقابل، أشار إلى أن استمرار العوائد المرتفعة سيدفع المستثمرين في نهاية المطاف إلى زيادة حيازاتهم من سندات الخزانة الأميركية للاستفادة من العوائد الجذابة، ما قد يحد من المزيد من الارتفاع في العوائد.
وأضاف أن هذا التوجه بدأ يظهر بالفعل خلال مزادات السندات الأميركية هذا الأسبوع، حيث شهدت إصدارات السندات لأجل 10 سنوات و30 سنة طلبا قويا من المستثمرين.
بدائل جذابة خارج الولايات المتحدة
وعلى صعيد آخر، لفت إيفاسن إلى جاذبية بعض أسواق الدين خارج الولايات المتحدة.
وأوضح أن "بيمكو" ليست قلقة بالقدر نفسه الذي يبديه البعض حيال قدرة الولايات المتحدة على تمويل عجزها المالي في المدى القريب، لكنه أشار إلى أن المستثمرين ليسوا مضطرين لحصر استثماراتهم في السندات الأميركية.
وضرب أمثلة بأسواق مثل أستراليا التي توفر ديونا عالية الجودة، إضافة إلى المملكة المتحدة التي تمنح علاوة عائد أعلى من الولايات المتحدة رغم التحديات التي تواجهها.
كما رأى أن أسواقا أخرى مثل كندا وألمانيا، خصوصا عند احتساب العوائد بالدولار الأميركي، توفر عوائد جذابة إلى جانب أوضاع مالية حكومية أكثر متانة كنقطة انطلاق للمستثمرين.
وقال دان إيفاسن، كبير مسؤولي الاستثمار في الشركة، إن ارتفاعا إضافيا حادا في العوائد من مستواها الحالي البالغ 5.29 بالمئة "أمر ممكن"، في ظل اضطرار مستثمرين مثل صناديق التحوط إلى التخارج من رهاناتهم الخاسرة على السندات بعد موجة بيع مكثفة شهدها سوق السندات الأميركية البالغة قيمته 32 تريليون دولار.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، أن الوصول إلى مستوى 6 بالمئة "ممكن بالتأكيد"، حتى من منظور تداول قصير الأجل، مشيرا إلى أن جزءا من التحركات الأخيرة يعود إلى عوامل فنية سلبية وعمليات بيع قسرية من قبل صناديق التحوط والمستثمرين الذين يعتمدون على الرافعة المالية.
وتنسجم تصريحات إيفاسن مع تحذيرات أطلقها مستثمرون خلال الأسابيع الماضية بشأن دخول سوق سندات الخزانة الأميركية في "حلقة مفرغة"، إذ تؤدي موجات البيع إلى ارتفاع العوائد، ما يدفع مستثمرين آخرين، مثل صناديق الاستثمار العقاري، إلى بيع المزيد من السندات.
وتتداول عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات، وهي المعيار المرجعي لتسعير تريليونات الدولارات من الأصول حول العالم، عند مستويات لم تُسجل منذ مطلع الألفية الجديدة، وسط مخاوف من التضخم الناتج عن الحرب الأميركية مع إيران، والإنفاق الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي، والتوقعات باستمرار قوة الاقتصاد الأميركي.
ويُعد التضخم من أكبر أعداء أسواق السندات، لأن السندات توفر دخلا ثابتا للمستثمرين تتراجع قيمته الحقيقية مع ارتفاع الأسعار.
كما أدى ارتفاع العوائد إلى زيادة الضغوط على الأسر الأميركية قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.
وأظهرت بيانات صدرت أمس الخميس أن معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة سجلت أعلى مستوياتها منذ عام 2023، إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية الثابتة لأجل 30 عاما نحو 7.4 بالمئة حتى 8 أكتوبر، بزيادة 0.12 نقطة مئوية عن الأسبوع السابق.
تهديد للأسهم والأصول عالية المخاطر
وحذر إيفاسن من أن استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة قد يوجه ضربة إلى الأصول الأكثر خطورة، بما في ذلك الأسهم وسندات الشركات.
وقال إن وصول عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.5 بالمئة أو أكثر سيؤدي على الأرجح إلى "ضعف ملحوظ" في أسواق المخاطر، سواء في أسواق الائتمان أو الأسهم.
ورغم أن مؤشرات الأسهم الأميركية لا تزال قريبة من مستوياتها القياسية، بدأت تظهر بالفعل مؤشرات على تأثر بعض الشركات بارتفاع تكاليف الاقتراض.
فقد قفزت تكلفة الاقتراض على سندات الشركات ذات التصنيف الائتماني الأدنى إلى 17 بالمئة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2020، نتيجة ارتفاع عوائد الخزانة وزيادة العلاوة التي يطالب بها المستثمرون مقابل إقراض هذه الشركات.
ضغوط تتسلل إلى الأسواق الخاصة
وتوقع إيفاسن أن يؤدي صعود العوائد إلى ظهور مشكلات "بشكل تدريجي" في بعض قطاعات الأسواق الخاصة، وعلى رأسها العقارات التجارية، حيث لا تزال العديد من الهياكل التمويلية هشة وتعاني من ضعف في الأساسيات التشغيلية.
وفي المقابل، أشار إلى أن استمرار العوائد المرتفعة سيدفع المستثمرين في نهاية المطاف إلى زيادة حيازاتهم من سندات الخزانة الأميركية للاستفادة من العوائد الجذابة، ما قد يحد من المزيد من الارتفاع في العوائد.
وأضاف أن هذا التوجه بدأ يظهر بالفعل خلال مزادات السندات الأميركية هذا الأسبوع، حيث شهدت إصدارات السندات لأجل 10 سنوات و30 سنة طلبا قويا من المستثمرين.
بدائل جذابة خارج الولايات المتحدة
وعلى صعيد آخر، لفت إيفاسن إلى جاذبية بعض أسواق الدين خارج الولايات المتحدة.
وأوضح أن "بيمكو" ليست قلقة بالقدر نفسه الذي يبديه البعض حيال قدرة الولايات المتحدة على تمويل عجزها المالي في المدى القريب، لكنه أشار إلى أن المستثمرين ليسوا مضطرين لحصر استثماراتهم في السندات الأميركية.
وضرب أمثلة بأسواق مثل أستراليا التي توفر ديونا عالية الجودة، إضافة إلى المملكة المتحدة التي تمنح علاوة عائد أعلى من الولايات المتحدة رغم التحديات التي تواجهها.
كما رأى أن أسواقا أخرى مثل كندا وألمانيا، خصوصا عند احتساب العوائد بالدولار الأميركي، توفر عوائد جذابة إلى جانب أوضاع مالية حكومية أكثر متانة كنقطة انطلاق للمستثمرين.