منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

شحم البقر ... من المطبخ إلى روتين العناية ببشرة الوجه

9 أكتوبر 2026 3 دقائق قراءة

من المطبخ إلى روتين العناية بالبشرة، تحوّلت دهونشحم البقر المعروفة باسم "Beef Tallow" إلى إحدى أبرز ترندات الجمال على منصات التواصل الاجتماعي. بينما يروّج لها البعض باعتبارها مرطبًا "طبيعيًا بديلًا للمنتجات المصنعة، يحذر أطباء الأمراض الجلدية من أنه قد لا يناسب جميع أنواع البشرة، خصوصًا أصحاب البشرة الدهنية التي تعاني من حب الشباب.

ما هو دهن شحم البقر؟

هو دهن حيواني، يستخرج غالبًا من الأبقار وأحيانًا من الأغنام، يعالج بالحرارة وتصفى ليصبح مادة دهنية تستخدم في الطهي، أو في صناعة الصابون، أو في مستحضرات العناية بالبشرة.

ومؤخرًا، بدأ يُباع على هيئة بلسم يُعرف بـ"زبدة دهن البقر"، ويستخدم مباشرة على البشرة من قبل البعض.

ويستند جزء من شعبيته إلى فكرة أنه منتج "تقليدي" قليل المعالجة، في وقت يشهد فيه الإنترنت اهتمامًا متزايدًا بالمنتجات التي تصنف كطبيعية أو مستوحاة من طرق الحياة القديمة.

لماذا يعتقد البعض أنه مفيد للبشرة؟

يحتوي دهنالبقر علىأحماض دهنية، أبرزها حمض الستياريك وحمض الأولييك، وهي مكونات يمكن أن تساعد على تليين البشرة وتقليل فقدان الرطوبة. ويشير أطباء الأمراض الجلدية تحدثوا إلى موقع Health Trend Wire إلى أن هذه التركيبة تمنحه خصائص مرطبة بالفعل، إذ يعمل كطبقة دهنية تساعد البشرةعلى الاحتفاظ بالرطوبة.

وهذا يعني أن فكرة استخدامه كمرطب ليست بلا أساس، لكن وجود مكونات مفيدة لا يعني بالضرورة أن وضع دهن شحم البقر على الوجه مناسب لكل أنواع البشرة.

المشكلة؟ قد يسد المسام

أحد أبرز التحذيرات يتعلق بطبيعته الدهنية والثقيلة. فوفقا لأطباء الأمراض الجلدية الذين استند إليهم التقرير، قد يؤدي دهن البقر لدى بعض الأشخاص إلى انسداد المسام وظهور الرؤوس السوداء أو تفاقم البثور، خاصة لدى أصحاب البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب.

كما يمكن أن يشكل مشكلة للذين يعانون من بعض الحالات الجلدية مثل الوردية، إذا أدى إلى زيادة تهيج البشرة أو انسداد المسام. وتزداد المخاطر عند استخدام دهنغير مصفى أو لم يعالج وينقَّ جيدًا، إذ قد يحتوي على شوائب أو ملوثات تسبب تهيجًا أو عدوى.

ماذا تقول الدراسات؟

هنا تظهر الفجوة الأكبر بين انتشار الترند والأدلة العلمية. فحتى عام 2026، يشير التقريرإلى عدم وجود تجارب سريرية بشرية عالية الجودة منشورة اختبرت دهنالبقر العادي تحديدًا كمرطب للوجه أو الجسم، أو كعلاج لحب الشباب أو الإكزيما أو الصدفية أو الوردية أو التجاعيد.

وهذا لا يعني أن خصائصه المرطبة غير موجودة، فالأحماض الدهنيةالمستخدمة في منتجات العناية بالبشرة معروفة منذ سنوات. لكن الادعاءات المنتشرة على الإنترنت حول قدرة دهن شحم البقر على علاج مشكلات جلدية محددة لا تزال تفتقر إلى أدلة سريرية مباشرة.

 

لمن قد يكون مناسبًا؟

قد يجد أصحاب البشرة شديدة الجفاف أن كمية صغيرة من دهن شحم البقر  تساعد في ترطيب المناطق الجافة من الجسم. لكن بدلًا من البدء بوضعه يوميًا على كامل الوجه، ينصح أطباء الجلدية المذكورون في التقرير بتجربته أولًا على مساحة صغيرة وجافة من الجلد، مثل المرفقين أو الركبتين، ومراقبة استجابة البشرة.

أما أصحاب البشرة الدهنية أو المعرضة لظهور الحبوب، فقد يكون من الأفضل تجنبه أو استشارة طبيب جلدية قبل إدخاله إلى روتين العناية بالبشرة.

"طبيعي" لا يعني بالضرورة أنه أفضل

عودة دهن البقر إلى عالم الجمال تعكس ترندًا أوسع على منصات التواصل: البحث عن منتجات "طبيعية" أو قليلة المكونات باعتبارها بدائل أكثر صحة للمستحضرات المصنعة.

لكن في العناية بالبشرة، عدد المكونات أو كون المنتج "طبيعيًا" لا يكفي وحده للحكم على فعاليته أو سلامته. فدهن البقر يمتلك بالفعل خصائص دهنية يمكن أن تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة، لكنه ليس علاجًا مثبتًا لمشكلات البشرة، وقد يكون مناسبًا لشخص وغير مناسب تمامًا لآخر.

 

اقرأ النسخة الكاملة