صراع الصلاحيات بين قاليباف وبزشكيان
الواجهة النقاش حول حدود صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية في إيران
عاد للواجهة النقاش حول حدود صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية في إيران، بعد اعتراض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على قرار حكومي بتمديد مهل قانونية وتنظيمية بسبب الحرب.
الرسالة التي أرسلها قاليباف
جاء هذا الاعتراض في رسالة بعث بها قاليباف إلى الرئيس مسعود بزشكيان.
قصص مقترحة
- الجزيرة تتعقب مسار ناقلات نفط إيرانية استولت عليها أمريكا
- إيران.. لا تقدم بالمحادثات وطهران تشترط العودة لمذكرة التفاهم وتتوعد بعملية استباقية
السياق السياسي
وتأتي الرسالة في مشهد سياسي يجمع بين رقابة قاليباف على قرارات الحكومة وتعاونه مع بزشكيان في ملف المفاوضات.
القرار الذي اعترض عليه قاليباف
في 29 يوليو/تموز الماضي، أقر مجلس الوزراء قرارا موجها إلى الأجهزة التنفيذية بشأن المهل المنصوص عليها في القوانين واللوائح، التي كانت الجهات المختصة قد مدتها بسبب ظروف الحرب.
وشمل القرار المهل التي انتهت أو كان مقررا أن تنتهي، ومدها جميعا حتى 22 سبتمبر/أيلول الجاري. وأبلغ القرار في 5 أغسطس/آب، في إطار مسعى الحكومة إلى تيسير إدارة الأعمال والإجراءات المتأثرة بالحرب.
الرسالة
أما الرسالة، المؤرخة في 20 سبتمبر/أيلول الجاري، فهي رأي قانوني أرسله قاليباف إلى بزشكيان بعد مراجعة قرار مجلس الوزراء من هيئة فحص مطابقة القرارات الحكومية للقوانين.
واستندت إلى الآلية المرتبطة بالمادتين 85 و138 من الدستور الإيراني، واعترضت على القرار من وجهين: أن الحكومة لا تملك تغيير مهلة حددها قانون صادر عن البرلمان، وأن الصياغة العامة للقرار قد تشمل مُهلا قررتها جهات أخرى لا يملك مجلس الوزراء تعديل لوائحها.
السياق السياسي للرسالة
سبقت هذه الرسالة مطالبة أخرى من قاليباف للحكومة بسلوك طريق التشريع لمواجهة آثار الحرب. ففي أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس لجنة الموازنة البرلمانية أن قاليباف طلب من بزشكيان تقديم مشروع عاجل لتعديل قانون الموازنة بما يلائم الظروف الجديدة، قائلا إن البرلمان مستعد لمراجعته سريعا.
تحديد الصلاحيات
يقول مرتضى شكري، عضو هيئة التدريس في جامعة العلامة الطباطبائي بطهران، إن الرسالة في ظاهرها وطبيعتها القانونية ممارسة معتادة لرقابة البرلمان، مضيفا "أرى في هذا تحديدا لحدود الصلاحيات أكثر منه شرخا سياسيا".
التماسك الداخلي على المحك
ويتفق السياسي السابق محمد علي أبطحي مع تقدير محدودية هذا الخلاف، ويقول إن هذه الخلافات عابرة، وليست بنيوية، ولا تخلق أزمة في إدارة البلاد في ظروف الحرب.
ويرى أن البرلمان يدافع عن صلاحياته والحكومة عن مصالحها، وأن ظروف الحرب قد تعزز دور هيئات عليا، مثل المجلس الأعلى للأمن القومي، في التعامل مع بعض الخلافات.