صفقة رقائق تشعل الخلاف بين واشنطن والصين
دخلت شركة SK Hynix الكورية الجنوبية في مفاوضات مع الإدارة الأمريكية للحصول على تصاريح لتصدير معدات تصنيع الرقائق إلى الصين، مقابل المضي في خطة لبناء مصنع جديد داخل الولايات المتحدة، في تطور يكشف تعقيدات المنافسة بين واشنطن وبكين على صناعة أشباه الموصلات، بعدما أصبحت المعدات المستخدمة في تصنيع شرائح الذاكرة جزءًا من المفاوضات المرتبطة بالاستثمارات والأمن القومي.
ووفقًا لتحقيق نشرته وكالة رويترز، نقلًا عن مصدرين مطلعين على المفاوضات، تسعى شركة Solidigm التابعة لـSK Hynix إلى الحصول على موافقة أمريكية لتركيب معدات جديدة داخل مصنع داليان الصيني، بهدف زيادة إنتاج رقائق ذاكرة NAND المستخدمة في وحدات التخزين بمراكز البيانات والحوسبة السحابية، بينما تدرس الشركة إنشاء مصنع أمريكي، وأكدت SK Hynix أن تركيب المعدات يخضع للتشاور والتصاريح الحكومية الأمريكية، لكنها نفت السعي إلى توسيع الطاقة الإنتاجية للمساحة المعروفة باسم Mod B.
لماذا تحتاج الشركة إلى موافقة واشنطن؟
تعتمد مصانع الرقائق على معدات تنتجها شركات أمريكية مثل Lam Research وApplied Materials وKLA، وتفرض الولايات المتحدة قيودًا على تصدير بعض هذه المعدات إلى الصين، بهدف الحد من وصول بكين إلى تقنيات تصنيع المعالجات المتقدمة، وتواجه الشركات الأجنبية التي تمتلك مصانع صينية صعوبة في تحديث معداتها أو زيادة إنتاجها دون تراخيص، وهو ما دفع SK Hynix إلى البحث عن ترتيبات تسمح باستمرار عملياتها هناك.
هل تنجح الصفقة في تغيير سوق الذاكرة؟
تأتي المفاوضات وسط ارتفاع أسعار رقائق NAND وزيادة الطلب عليها، بينما تدرس Solidigm إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام لتوفير تمويل إضافي، وقد يسمح تشغيل المساحات غير المستغلة في مصنع داليان بتوفير إيرادات تساعد في بناء منشأة أمريكية، لكن الموافقات الحكومية لم تُحسم بعد، ويكشف التطور أن المنافسة في صناعة الرقائق لم تعد مرتبطة بالتكنولوجيا وحدها، بل أصبحت قرارات الاستثمار والإنتاج خاضعة للمفاوضات التجارية والقيود الاستراتيجية بين الدول.