سجلت مدينة الدار البيضاء ارتفاعا قويا في حجوزات المسافرين الكنديين خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى غشت 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 250 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، وفق معطيات وكالة الأسفار الإلكترونية الكندية “FlightHub”.

وأورد تقرير حديث للوكالة نفسها أن الدار البيضاء تصدرت قائمة الوجهات التي سجلت أكبر نمو في الحجوزات خلال الفترة المدروسة، متقدمة على ليبيريا في كوستاريكا التي ارتفعت الحجوزات نحوها بنسبة 145 في المائة، وأوروبا بـ118 في المائة، وبونتا كانا في جمهورية الدومينيكان بـ109 في المائة.

وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع في الطلب على الدار البيضاء يرتبط، حسب تحليله، بشكل أساسي بإطلاق خطوط جوية جديدة، مشيرا إلى أن المسارات الجديدة ارتبطت بشكل شبه كامل بالمدينة، مع تسجيل خطي مونتريال-الدار البيضاء وتورونتو-الدار البيضاء ضمن أبرز المسارات المعنية.

واعتمدت FlightHub في إعداد التقرير على بيانات البحث والحجوزات والأسعار المسجلة على منصتها بين أكتوبر 2025 وغشت 2026، ومقارنتها بالفترة نفسها من السنة السابقة، موضحة أن أرقام نمو الحجوزات تستند إلى عمليات الحجز المكتملة؛ بينما تعتمد تصنيفات شعبية الوجهات على نشاط البحث.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه السياحة المغربية تسجيل مستويات مرتفعة من الوافدين، إذ بلغ عدد السياح الذين استقبلتهم المملكة نحو 14.1 مليون سائح إلى نهاية غشت 2026، بزيادة قدرها 4.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، أي ما يعادل نحو 608 آلاف سائح إضافي.

وشهد شهر غشت وحده، وفق المعطيات الرسمية لوزارة السياحة، تجاوز عدد الوافدين لأول مرة حاجز مليوني سائح، مسجلا نموا بنسبة 3 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في مؤشر على استمرار ارتفاع الطلب على الوجهة المغربية خلال الموسم الصيفي.

وكان المغرب قد سجل، خلال النصف الأول من 2026، نحو 9.4 ملايين زائر، بزيادة 6 في المائة على أساس سنوي؛ فيما ارتفعت ليالي المبيت في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بنسبة 9 في المائة إلى نهاية يونيو، وسجلت الدار البيضاء نفسها زيادة بنسبة 11 في المائة في عدد ليالي المبيت.

وعلى المستوى المالي، بلغت مداخيل السفر نحو 64.9 مليارات درهم إلى نهاية يونيو 2026، بارتفاع نسبته 15.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وكان القطاع السياحي قد أنهى سنة 2025 باستقبال 19.8 ملايين سائح، وتحقيق 138 مليار درهم من مداخيل السفر؛ ما يعكس استمرار الدينامية التي يعرفها هذا القطاع في المملكة.