تعهد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بكشف ملابسات التجاوزات التي يُحْتَمل أن يكون جنود في الفوج الطبي الأول بمدينة فايسنفلز في ولاية ساكسونيا-أنهالت، ارتكبوها.

وعلى هامش زيارة لجزيرة كريت اليونانية، قال بيستوريوس اليوم الأربعاء (14 أكتوبر/ تشرين الأول 2026) "ما يزال الأمر يتعلق حتى الآن باتهامات، وإذا ثبتت صحتها، فسيكون ذلك أمرا مقززا"، وأضاف الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: "سنبذل قصارى جهدنا لضبط كل مرتكب لهذه الأفعال وإنزال العقوبة العادلة به، وفي الوقت نفسه توفير حماية أفضل للمتضررين".

وأكدت وزارة الدفاع الألمانية فتح تحقيقات بشأن احتمال ارتكاب مخالفات. وذكرت شبكة التحرير الألمانية "دويتشلاند"، نقلا عن قائد الخدمة الطبية المركزية في الجيش الألماني، الضابط الطبيب رالف هوفمان، أن التحقيقات تتعلق بشبهات الاتجار بالمخدرات وتهديدات وتجاوزات جنسية من جانب بعض المسؤولين الأعلى رتبة، ولفتت الشبكة إلى أن إجمالي عدد المتهمين في هذه القضية يبلغ 10 أشخاص.

وأعرب بيستوريوس عن أسفه لتكرار وقوع مخالفات داخل القوات المسلحةالألمانية، وقال "لا أعرف أيضا ما إذا كان بإمكاننا وضع حد لهذه الأمور نهائيا في يوم من الأيام. لكن ما يتعين علينا فعله في كل حالة على حدة هو استخدام جميع الوسائل المتاحة لمعاقبة مرتكبي هذه الأفعال، وكذلك أولئك الذين يتسترون عليها ولا يبلغون عنها ولا يلاحقونها. وهذه مسؤوليتنا المشتركة، انطلاقًا من روح الزمالة داخل القوات المسلحة، وحرصا على موثوقية القوات وأمن جميع الجنود والنساء والرجال العاملين فيها".

تحقيقات وإجراءات عقابية

بحسب تقرير لمجلة "دير شبيغل"، هناك تحقيق في شبهات تفيد بأن جنودا من الفوج الطبي الأول التابع للجيش في مدينة فايسنفلز كانوا يتنافسون فيما بينهم لمعرفة من يستطيع إقامة علاقات جنسية مع عدد أكبر من المجنداتأو المنتسبات إلى الوحدة. وأفادت المجلة بأن نائبة المفتش العام للقوات المسلحة الألمانية، نيكوله شيلينغ، وقائد الخدمة الطبية المركزية في الجيش الألماني، الجنرال الطبيب رالف هوفمان، أطلعا لجنة الدفاع في البرلمان الألماني على نتائج التحقيقات الداخلية بهذا الشأن اليوم الأربعاء.

ووفقا للتقرير، تتركز التحقيقات حاليا على عشرة متهمين. كما يحقق الجيش في مزاعم تتعلق بإساءة استخدام المواد المخدرة، والتهديد، وقمع الشكاوى.

وتفيد معلومات مجلة "دير شبيغل" بأن إحدى الضحايا، التي يُعتقد أنها تعرضت لضغوط لممارسة الجنس، كانت قاصرا وقت وقوع الحادثة.

ويمكن للمتطوعين في الخدمة العسكرية الالتحاق بالجيش الألماني قبل بلوغ سن الثامنة عشرة بموافقة أولياء أمورهم، على أن يؤجل التدريب على استخدام السلاح حتى بلوغهم سن الرشد.

وبحسب التقرير، اتخذ الجيش بالفعل إجراءات أولية. فقد صدر بحق تسعة أفراد قرار يمنعهم من دخول ثكنة ساكسونيا-أنهالت. كما فرض في سبع حالات حظر على مزاولة الخدمة وارتداء الزي العسكري.

وفتح الجيش إجراءات تأديبية بحق ثمانية جنود، وأُحيلت إحدى هذه القضايا إلى المدعي المختص بالقضايا التأديبية العسكرية. وحتى الآن، تمكن المحققون من تحديد هوية نحو اثني عشر شخصا يعتقد أنهم من المتضررين في القضية.

تحرير: صلاح شرارة