وصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس في زيارة غير معلنة إلى كييف، اليوم الأحد (الرابع من أكتوبر/ تشرين الثاني 2026)، وذلك في تحدٍّ واضح لروسيا التي أطلقت سوم أمس تحذيراً للأجانب والدبلوماسيين من البقاء في العاصمة الأوكرانية، معلنة أنها ستتعرض لضربات جوية جديدة واسعة النطاق. وقال ميرتس، لدى وصوله إلى محطة القطار بكييف، "إذا لم يتم إيقاف روسيا، فإن آلتها الحربية ستنقلب ضدنا عاجلا أم آجلا".
وبعد وقت قليل من وصول المستار الألماني، تعرّض جسر فوق نهر الدنيبر في كييف لهجوم بطائرة مسيّرة، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة، فيتالي كليتشكو في منشور على تطبيق تلغرام. ونشر قائلا إن جسما اصطدم بـ"سطح جسر الشمال. توجهت أجهزة الطوارئ إلى المكان".
وللتذكير سبق وأن قامت موسكو بإجراء مماثل في أيار/مايو الماضي، لكن ذلك لم يمنع رؤساء وساسة دول داعمة لأوكرانيا من مواصلة زيارتهم لكييف.
حزمة مساعدات إضافية
ويرافق ميرتس في زيارته هذه وزيرة الاقتصاد كاثرينا رايشه إلى جانب عشرة من قادة الأعمال في قطاعي الدفاع والطاقة. والهدف من الزيارة تقديم حزمة مساعدات جديدة لـ أوكرانيا، بما مجموعه مليار يورو من أموال الميزانية المعتمدة بالفعل، إضافةً إلى 350 مليون يورو أخرى لإصلاح وإعادة بناء محطات توليد الطاقة المدمرة.
ووفقا لمصادر حكومية فإنّ ميرتس يعتزم تقديم تعهدات بمزيد من الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، بما في ذلك تسليم آلاف الطائرات المسيرة الاعتراضية وتسريع وتيرة إنتاج الأسلحة بعيدة المدى. وقال ميرتس "سأقول للرئيس فولوديمير زيلينسكي اليوم: يمكنكم الاستمرار في الاعتماد على مساعدتنا".
وشهدت العاصمة الأوكرانية في الآونة الأخيرة غارات جوية كثيفة، فيما ناشد مسؤولون أوكرانيون الحصول على مزيد من ذخائر الدفاع الجوي للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية. وقال الرئيس الأوكراني زيلينسكي لرويترز يوم السبت، إن قوات بلاده المسلحة ستكثف هجماتها على مصافي النفطفي روسيا ردّاً على ما أسماه "العقيدة الجديدة" لموسكو المتمثلة في تصعيد الهجمات على البنية التحتية المدنية، والتي قال إنها تهدف إلى إجبار سكان كييف ومدن أخرى على الفرار. والاتهام ذاته توجهه روسيا لأوكرانيا.
تعزيز الدفاعات الأوروبية
ومن المتوقع أن ينصب جانب كبير من الدعم الألماني على الإنتاج السريع لطائرات مسيرة مضادة للطائرات النفاثة، بينما أعلنت شركة كوانتم، وهي شركة ألمانية لتكنولوجيا الدفاع، "نجاح" التجارب التي أجراتها على منتوجاتها.
وتستخدم روسيا منذ الصيف عشرات الطائرات المسيرة الهجومية النفاثة عالية السرعة يوميا لاستهداف مواقع أوكرانية. وفي أبريل 2026، أعلنت كوانتم وشركة دبليو.آي.واي درونز الأوكرانية المصنعة تأسيس كوانتم دبليو.آي.واي إندستريز، وهو مشروع مشترك لإنتاج الطائرة المسيرة الاعتراضية ستريلا وتكنولوجيات الدفاع الجوي ذات الصلة.
ويتضمن الاتفاق أيضا التطوير والإنتاج المشتركين لأسلحة يزيد مداها على ألف كيلومتر، يمكن لأوكرانيا استخدامها لشنّ هجمات في العمق الروسي.
وقال مسؤولون حكوميون إن زيادة التعاون ستسمح بتدفق الأموال والتكنولوجيا إلى الجمهورية الاتحادية، إذ يمكن إنتاج الأسلحة وتعزيز الدفاعات ضد الطائرات المسيرة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر