منبر — ديمو المعمار
الاقتصاد

قبل 24 ساعة من الجمعية.. اعتراضات للمساهمين تُحاصر مجلس "المنتجعات السياحية"

1 أكتوبر 2026 6 دقائق قراءة

تعقد الشركة المصرية للمنتجعات السياحية، جمعيتها العامة العادية غدًا الجمعة، لمناقشة عدد من البنود المتعلقة بالقوائم المالية وأعمال الشركة خلال عام 2025، إلى جانب النظر في طلب بعض أعضاء مجلس الإدارة من المساهمين عزل مجلس الإدارة الحالي وفتح باب الترشح لانتخاب مجلس إدارة جديد، وذلك بعد تأجيل الجمعية التي كان مقررًا انعقادها في 17 يوليو الماضي إلى الموعد الجديد.

وتأتي الجمعية المرتقبة في ظل اعتراضات من مساهمين على قرار تأجيل انعقادها، إذ تقدموا بشكوى إلى الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، طالبوا خلالها بالتدخل العاجل لوقف الآثار المترتبة على قرار رئيس مجلس إدارة الشركة بتأجيل الجمعية، معتبرين أن القرار عطل ممارسة المساهمين لحقوقهم، ومطالبين بالتحقق من مدى مشروعيته والأساس القانوني الذي استند إليه.

جدول أعمال الجمعية العامة العادية

يتضمن جدول أعمال الجمعية التصديق على تقرير مجلس الإدارة ومرفقاته عن نشاط الشركة خلال العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، وعرض تقرير مراقب الحسابات عن السنة المالية ذاتها واعتماده، إلى جانب المصادقة على القوائم المالية المستقلة والمجمعة للشركة عن العام المالي المنتهي في التاريخ نفسه.

كما يشمل جدول الأعمال عرض التقرير السنوي عن مدى تطبيق قواعد الحوكمة بالشركة وتقرير مراقب الحسابات بشأنه عن عام 2025، وعرض نموذج الإفصاح السنوي عن الإجراءات التصحيحية لتصويب المؤشرات المالية، طبقًا للإجراءات التنفيذية لقواعد القيد بالبورصة المصرية، وذلك عن العام ذاته.

ومن المقرر أن تنظر الجمعية في إبراء ذمة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة عن أعمالهم المتعلقة ببرنامج الشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وتحديد بدلات الحضور وبدل التمثيل لأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء اللجان المنبثقة عنه عن عام 2026، فضلًا عن النظر في تعيين مراقب حسابات للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2026 وتحديد أتعابه.

ويتضمن جدول الأعمال أيضًا الترخيص لمجلس الإدارة بالتبرع خلال العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2026، في الحدود القانونية، واعتماد ما تم صرفه خلال العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، وفقًا لأحكام المادة 101 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981.

ويأتي البند العاشر والأبرز على جدول الأعمال، والمتعلق بالنظر في طلب بعض أعضاء مجلس الإدارة من المساهمين عزل مجلس إدارة الشركة وفتح باب الترشح لانتخاب مجلس إدارة جديد.

مساهمون يطالبون "الرقابة المالية والاستثمار" بالتدخل العاجل

وفي الشكوى المقدمة، قال المساهمون، إن رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمنتجعات السياحية كان قد دعا إلى عقد الجمعية العامة العادية يوم الجمعة الموافق 17 يوليو 2026، في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحًا، بمقر الشركة في منتجع سهل حشيش، وأضافوا أنهم تقدموا بطلب مستوفٍ للاشتراطات الشكلية والقانونية لإدراج بند على جدول أعمال الجمعية يتعلق بعزل مجلس الإدارة وفتح باب الترشح لانتخاب مجلس جديد.

وبحسب الشكوى، نشرت الشركة استدراكًا بتاريخ 15 يوليو 2026، أي قبل موعد الجمعية المحدد بيومين، أعلنت فيه قرار رئيس مجلس الإدارة تأجيل انعقاد الجمعية إلى يوم الجمعة الموافق 2 أكتوبر 2026، في المقر نفسه.

وأشار مقدمو الشكوى، إلى أن الاستدراك أرجع التأجيل إلى وجود طلبات مقدمة من بعض المساهمين بشأن المجموعات المرتبطة وتأثيرها على قرارات الجمعية، دون توضيح ماهية هذه الطلبات أو أسماء مقدميها أو مضمونها أو كيفية علم الشركة بها، بحسب ما ورد في الشكوى.

كما أشاروا إلى أن الاستدراك ربط تحديد الموعد الجديد بصدور قرار من الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تلك الطلبات، دون الإشارة إلى صدور قرار أو توجيه من الهيئة يقضي بوقف الجمعية أو تأجيلها.

الشكوى تربط التأجيل بطلب عزل المجلس وزيادة حصص مساهمين

وذكر مقدمو الشكوى، أن تأجيل الجمعية لمدة تقارب ثلاثة أشهر جاء في وقت كان من المقرر أن تنظر فيه الجمعية طلب عزل مجلس الإدارة وإعادة تشكيله، واعتبروا أن القرار حال دون ممارسة المساهمين لحقوقهم في الموعد المحدد.

كما اتهموا رئيس مجلس الإدارة، باتخاذ قرار التأجيل لتحقيق مصلحة شخصية، على حد وصفهم، وربطوا ذلك برغبتهم في طرح مسألة عزله وإعادة تشكيل المجلس على الجمعية العامة، واستندوا في هذا الاتهام إلى ما قالوا إنه زيادة في حصص رئيس مجلس الإدارة وأحد الأعضاء المرتبطين به خلال الفترة الماضية.

وأضافت الشكوى أن الشركة أفصحت، بعد تنبيه من البورصة المصرية، عن تقرير الإفصاح الدوري، الذي أظهر، بحسب مقدميها، زيادة نسبة مساهمة رئيس مجلس الإدارة بأكثر من 3%، وزيادة مساهمة أحد الأعضاء المرتبطين به بنحو 2%، واعتبروا أن هذه الزيادات من الأسباب الجوهرية التي دفعت إلى تأجيل الجمعية التي ستنظر طلب عزل المجلس.

وشدد مقدمو الشكوى على أن ما أوردوه يمثل وجهة نظرهم بشأن ملابسات التأجيل، مطالبين الهيئة المختصة بالتحقق من الوقائع ومدى ارتباطها بقرار رئيس مجلس الإدارة.

أوجه المخالفات القانونية التي تضمنتها الشكوى

استند مقدمو الشكوى إلى أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981، وقالوا إن الجمعية العامة تمثل السلطة العليا في الشركة، بينما يتولى مجلس الإدارة إدارة أعمالها في الحدود التي يحددها القانون، مؤكدين أنه لا يجوز، من وجهة نظرهم، استخدام الصلاحيات الإجرائية لتعطيل انعقاد الجمعية العامة أو تأخير ممارستها لاختصاصاتها دون نص قانوني صريح أو قرار صادر عن السلطة المختصة.

وتساءل مقدمو الشكوى عن الأساس القانوني الذي استند إليه رئيس مجلس الإدارة في تأجيل الجمعية بناءً على طلبات قالوا إنها كانت قيد الفحص لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، دون الإعلان عن صدور قرار أو توجيه من الهيئة يبرر التأجيل.

كما اعتبروا أن قرار التأجيل قد يمثل إساءة لاستخدام السلطة إذا ثبت أن الغرض منه تحقيق مصلحة شخصية أو تعطيل اختصاصات الجمعية العامة، لا سيما أن الجمعية كانت ستناقش طلب عزل مجلس الإدارة وإعادة تشكيله. وطالبوا بالتحقق من مدى توافق القرار مع مبادئ الحوكمة التي تستهدف حماية حقوق المساهمين وتحقيق المساواة بينهم وتعزيز الشفافية وتمكين الجمعية العامة من ممارسة دورها الرقابي.

مطالب المساهمين أمام الاستثمار والرقابة المالية

طالب مقدمو الشكوى، هيئتي الاستثمار والرقابة المالية، بالتحقيق في مدى مشروعية قرار رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمنتجعات السياحية بتأجيل الجمعية العامة العادية، وبيان الأساس القانوني الذي استند إليه في اتخاذ القرار.

كما طالبوا بتوضيح ما إذا كانت الهيئتين، قد أصدرت أي قرار أو توجيه يبرر تأجيل الجمعية، وفي حال عدم صدور قرار من هذا النوع، إلزام الشركة بنشر استدراك يحدد موعدًا لانعقاد الجمعية خلال أسبوع على الأكثر، مع تكليف الإدارات المختصة بالهيئة بمراقبة إجراءات انعقاد الجمعية وحضورها والتصويت على قراراتها.

وشملت المطالب كذلك اتخاذ ما تراه الهيئتين من إجراءات رقابية تجاه رئيس مجلس الإدارة، بما يضمن عدم استخدام الإجراءات التنظيمية أو الإدارية لتحقيق مصالح شخصية أو تعطيل حقوق المساهمين أو الإخلال بقواعد الحوكمة والشفافية.

وأكد مقدمو الشكوى، أن تحركهم، بحسب ما ورد فيها، لا يستهدف تصفية خلاف مع مجلس الإدارة الحالي، أشاروا إلى أنه منظور أمام القضاء ومستمر منذ نحو ثلاث سنوات، وإنما يستهدف حماية حق الجمعية العامة في الرقابة على أعمال مجلس الإدارة، وضمان خضوع القرارات المتعلقة بانعقادها للقانون ولرقابة الجهات المختصة.

وتترقب الشركة ومساهموها ما ستسفر عنه الجمعية العامة العادية المقرر انعقادها غدًا الجمعة، خصوصًا بشأن البند الخاص بطلب عزل مجلس الإدارة وفتح باب الترشح لانتخاب مجلس جديد، في ظل الشكوى المقدمة من المساهمين والطلبات التي تضمنتها بشأن مشروعية قرار التأجيل.

 



اقرأ النسخة الكاملة