منبر — ديمو المعمار
التقنية

كارثة بيئية.. النفايات الإلكترونية للذكاء الاصطناعى قد تصل إلى 23 مليون حاوية بحلول 2050

3 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

تشهد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي توسعًا سريعًا حول العالم، لكن هذا النمو يحمل مشكلة بيئية متزايدة تتمثل في كميات ضخمة من النفايات الإلكترونية الناتجة عن الأجهزة والمكونات التي تحتاج إلى الاستبدال والتحديث باستمرار.

ووفقًا لتقرير جديد صادر عن شبكة بازل للعمل (BAN)، فإن حجم النفايات الإلكترونية المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يكون أكبر بكثير من التقديرات السابقة، بعدما شمل التحليل مختلف المعدات المستخدمة في مراكز البيانات، وليس وحدات معالجة الذكاء الاصطناعي وحدها.

ويقدر التقرير ، أن النفايات الإلكترونية الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تصل بحلول عام 2050 إلى ما يعادل 23 مليون حاوية شحن بطول 40 قدمًا، وهو حجم يكفي، إذا صُفت الحاويات جنبًا إلى جنب، للدوران حول العالم عدة مرات.

مكونات متطورة تتحول إلى نفايات
 

وتعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على كميات كبيرة من المعدات المتخصصة، بما في ذلك الخوادم ووحدات معالجة الرسومات ومعدات الشبكات وأنظمة التخزين والطاقة والتبريد، ومع استمرار تطوير النماذج تصبح بعض هذه المكونات قديمة خلال فترات زمنية أقصر.

وحذر جيم بوكيت، مؤسس قسم التحقيقات في شبكة BAN، من أن تجاهل الشركات والحكومات التخطيط للتعامل مع هذه النفايات قد يحول التوسع في الذكاء الاصطناعي إلى مشكلة بيئية خطيرة.

وتأتي هذه المخاوف في ظل أزمة عالمية قائمة بالفعل في النفايات الإلكترونية ، إذ أنتج العالم نحو 68.3 مليون طن من النفايات الإلكترونية وفق بيانات الأمم المتحدة لعام 2022، بينما لا يُعاد تدوير سوى أقل من ربع هذه الكمية.

ويحذر التقرير ، من أن التخلص غير السليم من المعدات الإلكترونية قد يؤدي إلى إطلاق مواد سامة، مثل الرصاص والكروم، بما يهدد البيئة والعاملين في مواقع تفكيك النفايات.

ومع استمرار بناء مراكز بيانات جديدة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي، يرى التقرير أن إدارة دورة حياة المعدات وإعادة استخدامها وتدويرها ستكون عوامل مهمة للحد من الآثار البيئية لهذا التوسع.


 



اقرأ النسخة الكاملة