منبر — ديمو المعمار
التعليم

كنا فين وبقينا فين.. شمال سيناء من ساحة مواجهة إلى قاطرة تنمية

29 سبتمبر 2026 4 دقائق قراءة

كنا فين وبقينا فين؟ جملة تلخص رحلة محافظة كاملة من العزلة والخوف إلى التنمية والبناء، فمنذ سنوات قليلة، كان الحديث عن شمال سيناء لا يتجاوز أخبار المواجهات الأمنية وتعطل التنمية، أما اليوم فالحديث أصبح عن مصانع ومدارس رقمية وطرق عالمية ومبادرات صحية تصل لكل بيت.

رحلة التحول التي شهدتها شمال سيناء ليست صدفة، بل هي نتاج خطة دولة ورؤية قيادة سياسية آمنت بأن تعمير سيناء هو خط الدفاع الحقيقي عنها.

 

التنمية في وسط سيناء

مدينة نخل في وسط سيناء كانت تعاني من تجمعات السيول التي تغلق الطرق لأيام، والصرف الصحي حلم مؤجل، ووحدة الإطفاء تفتقر لأبسط الإمكانيات. التعليم كان تقليدياً، والشباب ينظر للمستقبل بحيرة، بلا مصانع تستوعبه ولا تكنولوجيا تؤهله.

وفي قطاع الصحة، كانت الخدمة تصل بصعوبة، والمبادرات القومية مثل "100 مليون صحة" كانت بعيدة عن الجامعات والقرى.

كانت البادية تحتفظ بكنوزها "العجوة والسمك والزيتون" لكنها تبيعها كخام بلا تعبئة ولا تغليف ولا قيمة مضافة، والسيدة البدوية تصنع العجوة لأهل بيتها فقط، لا تجد من يدربها أو يدعمها لتصبح مشروعاً.

 

اليوم سيناء في قلب التنمية

بتوجيهات اللواء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، أصبحت المتابعة الميدانية يومية. في مدينة نخل، لم تعد السيول كابوساً، بل هناك معدات ولوادر جاهزة تفتح طريق نخل – الحسنة الحيوي خلال ساعات، وترفع الصخور وتؤمن الطريق. مشروعات الصرف الصحي التي كانت حلماً أصبحت واقعاً يجري تنفيذه مع التأكيد على إعادة الشيء لأصله. ووحدة الإطفاء يتم تطويرها ورفع جاهزيتها. لم نعد ننتظر الكارثة، بل نستعد لها.

 

الصناعة والاقتصاد

وفي مدينة بئر العبد تجد اليوم منطقة صناعية حقيقية  وافتتاح أول مصنع بها ليس مجرد مصنع، بل هو إعلان عن ميلاد قاعدة صناعية كبيرة في سيناء. مصنع يوفر فرص عمل لأبناء سيناء، ويدعم الصناعة الوطنية، ويفتح باب التصدير. هذا هو تنفيذ حرفي لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تمتد التنمية الصناعية لكل شبر في مصر.

وهذا المصنع هو الضلع الأيمن في مثلث التنمية الذي تحدث عنه المحافظ كثيرا رأسه استثمارات الدولة في الطرق والموانئ والأنفاق والسكك الحديدية، وضلعه الأيمن استثمارات القطاع الخاص، وضلعه الأيسر هو التنمية البشرية.

 

التنمية البشرية والرقمية

تجد اليوم مبادرات للجيل الرقمي التي انطلقت من مدرسة بئر العبد الرسمية للغات تحت رعاية وزير الشباب والرياضة ومحافظ شمال سيناء، نقلت طلابنا من مستهلكي تكنولوجيا إلى صانعيها. ورش برمجة وذكاء اصطناعي في مدارس العريش وبئر العبد.. هذا لم يكن يحلم به أحد منذ عامين.

 

الصحة والحماية الاجتماعية

سابقا كنا نذهب للمستشفى للعلاج فقط، اليوم المستشفى والجامعة تأتي إلينا. حملة 100 مليون صحة تواصل عملها داخل جامعة العريش، في كلية التربية الرياضية، تقيس الضغط والسكر والوزن لطلابنا مجاناً، وتشارك العمداء والأساتذة قبل الطلاب. وفي نفس الوقت، نحتفل بـ اليوم العالمي لسلامة المرضى تحت شعار رعاية مأمونة مدى الحياة ونناقش كيفية حماية مرضى القلب والسكري والسرطان.

وعلى الجانب الاجتماعي وحدة التضامن الاجتماعي بجامعة العريش لم تعد مكتباً صورياً، بل دفعت هذا العام فقط 312 ألف جنيه لـ 227 طالباً  من أسر تكافل وكرامة وذوي الهمم، ووفرت أجهزة تعويضية، ونظمت زيارات لمشروعات الدولة لتعرف الشباب أن ما يحدث ليس كلاماً بل واقعاً.


التراث والاقتصاد المحلي

كنا نصنع العجوة لتخزينها في البيت، اليوم نعلم سيداتنا في قرية النصر وقرية سلمانة ببئر العبد كيف يحولنها لمشروع. ورش تدريب على تصنيع العجوة بمعايير جودة وتغليف حديث، وإضافة زيت الزيتون السيناوي لها، وتحويلها من "أكلة تراثية" إلى الذهب الأصفر  يدر ذهباً حقيقياً. وكذلك أسماك بحيرة البردويل، لم تعد تباع طازجة فقط، بل يتم تعليبها وتغليفها لتنافس في السوق.

من كان يصدق أن المحافظة التي كانت تسمى "منطقة عمليات" ستصبح اليوم ورشة عمل مفتوحة؟ من كان يصدق أن أبناءها الذين كانوا يخشون السفر ليلاً على طريق نخل، سيسافرون اليوم على شبكة طرق قومية تربطهم بأنفاق تحيا مصر والموانئ البحرية والجوية؟

"كنا فين وبقينا فين" ليست جملة للمقارنة فقط، بل هي شهادة على أن الدولة عندما تضع سيناء في قلبها، فإن سيناء ترد الجميل أمناً وتنمية وانتماءً.

 


تطوير البنية التحتية لمراكز الشباب

 


جانب من حملة ١٠٠ مليون صحة

 


جهود متواصلة في وسط سيناء

 


مبادرات جيل رقمي تساعد النشيء

 


محطة تحلية مياه بوسط سيناء

 


مصنع البلاستيك ببئر العبد تنمية حقيقية علي ارض سيناء

 


معدات حاضرة في التدريب علي مواجهة الازمات

 


منظومة لمواجهة الازمات والكوارث في شمال سيناء

 



اقرأ النسخة الكاملة