منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

"كنوبس" يدقق حسابات "أمو الطلبة"

2 أكتوبر 2026 3 دقائق قراءة

فتح الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” ملفات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة أمام افتحاص محاسبي ومالي موسع، بعدما أطلق طلب عروض لاختيار مكتب متخصص يتولى تدقيق حسابات وتدبير النظام برسم السنة المالية 2027، في توقيت تزامن مع مرحلة انتقالية حاسمة لإعادة ترتيب تدبير التغطية الصحية ونقل اختصاصات من الصندوق إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

ووضعت الصفقة المرتقبة مختلف حلقات تدبير “أمو الطلبة” تحت مجهر الافتحاص، من التسجيل والانخراط وتدبير الحقوق والاشتراكات والتحصيل، مرورا بالتعويضات والخدمات، وصولا إلى التوظيفات المالية واحتياطي الأمان والاستثمارات والخزينة، وذلك ضمن ثلاث مهام رئيسية تشمل تقييم منظومة المراقبة الداخلية، وافتحاص القوائم التركيبية، والتدقيق في بيانات تنفيذ الميزانية.

وسيكون مكتب الافتحاص، وفق المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، مطالبا بإجراء فحص نقدي ومعمق لمنظومة المراقبة الداخلية، وقياس قدرتها على تأمين العمليات وحماية الممتلكات وضمان موثوقية المعلومات المحاسبية والمالية، إلى جانب التحقق من فعالية الآليات المعتمدة في رصد الأخطاء وعمليات الغش دون تأخير.

ويمتد نطاق التدقيق إلى التنظيم والموارد البشرية ومساطر معالجة البيانات وأنظمة المعلومات، بما يسمح باختبار مستوى إحكام الرقابة على مختلف العمليات المرتبطة بتدبير النظام، وتحديد مواطن المخاطر المحتملة ومدى كفاية الإجراءات المعتمدة لتطويقها.

وسيشمل الفحص، بشكل خاص، ملفات الانخراط والتسجيل وتدبير حقوق المستفيدين، فضلا عن الاشتراكات وعمليات التحصيل والتعويضات والخدمات المؤداة، وهي مسارات تكتسي حساسية بالنظر إلى الحجم الذي بلغه النظام وعدد الملفات التي مرت عبره قبل الشروع في إعادة هيكلة منظومة تدبير التغطية الصحية.

وأظهرت أحدث الأرقام المتاحة أن عدد المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض الخاص بالطلبة بلغ في 31 دجنبر 2025 ما مجموعه 553 ألفا و334 مستفيدا في القطاع العام، مقابل 594 مستفيدا في القطاع الخاص، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 553 ألفا و928 مستفيدا.

ووضع طلب العروض كذلك التدفقات المالية للنظام تحت التدقيق، بعدما بلغت قيمة الاشتراكات 200 مليون و360 ألفا و666 درهما عند نهاية 2025، فيما وصل إجمالي التعويضات والخدمات المؤداة إلى 61 مليونا و102 ألف و728 درهما، بالتوازي مع تحقيق عائدات من التوظيفات المالية بقيمة 33 مليونا و405 آلاف و431 درهما.

ولن يتوقف الافتحاص عند مقارنة الموارد بالنفقات؛ إذ سيمتد إلى احتياطي الأمان والاستثمارات والأصول الثابتة والخزينة والضرائب والرسوم، بما يتيح تكوين صورة متكاملة عن الوضعية المالية والمحاسبية للنظام، ومدى احترام العمليات المنجزة للقواعد والمساطر المؤطرة لتدبير موارده.

وسيخضع مكتب الافتحاص، ضمن المهمة الثانية، القوائم التركيبية لمراقبة معمقة للتحقق من صدقية الحسابات وانتظامها وصحتها، والتأكد من مطابقتها للمقتضيات القانونية والتنظيمية والأحكام النظامية المعمول بها، بما يسمح بفحص مدى تعبير البيانات المحاسبية عن الوضعية الفعلية للنظام خلال السنة المالية موضوع التدقيق.

وتنتقل الصفقة، في مهمتها الثالثة، إلى المسار الميزانياتي، من خلال فحص عمليات البرمجة والمصادقة على الميزانية، بما فيها الميزانيات التعديلية، ثم تدبير الاعتمادات المالية وتنفيذ النفقات والموارد، بهدف التحقق من مدى احترام المخصصات المرخص بها وتتبع كيفية تنزيلها خلال السنة المالية.

واكتسى توقيت إطلاق هذا الافتحاص أهمية خاصة، بالنظر إلى التحولات القانونية التي طالت منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال 2026، عقب نشر القانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 بالجريدة الرسمية.

وأعاد هذا الإطار القانوني ترتيب هندسة تدبير التغطية الصحية، خصوصا من خلال نقل تدبير “أمو” الخاص بالقطاع العام من “كنوبس” إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في إطار توجه نحو توحيد التدبير وتبسيط المساطر وتجميع ملفات المؤمنين لدى مؤسسة واحدة.

اقرأ النسخة الكاملة