مع اقتراب موسم الشتاء، تتزايد المخاوف من ارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا، ما يطرح تساؤلًا مهمًا: متى يكون الوقت الأنسب للحصول على لقاح الإنفلونزا؟ وهل يجب الانتظار حتى بداية الشتاء، وهو ما يوضحه تقرير موقع "News18".
وتشير التوصيات الصحية إلى أن أفضل توقيت للتطعيم هو عادةً قبل بدء موسم انتشار الإنفلونزا أو ارتفاع نشاط الفيروس، مع إمكانية الحصول على اللقاح خلال الموسم أيضًا، طالما لا يزال الفيروس منتشرًا، وتكمن أهمية التوقيت في أن الجسم لا يحصل على الحماية فور تلقي اللقاح، حيث يحتاج الجهاز المناعي عادةً إلى نحو أسبوعين لتكوين الأجسام المضادة اللازمة.
هل يجب الحصول على لقاح الإنفلونزا قبل الشتاء؟
لا يرتبط موسم الإنفلونزا بالتقويم الشتوي وحده، حيث تختلف فترة انتشار الفيروس من منطقة إلى أخرى، وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحصول على لقاح الإنفلونزا قبل موسم انتشار الفيروس مباشرة، مع التأكيد على أن التطعيم قد يظل مفيدًا حتى بعد بدء الموسم.
وبالنسبة للمناطق التي يزداد فيها نشاط الإنفلونزا خلال فصل الشتاء، يمكن أن يكون شهرا سبتمبر وأكتوبر توقيتًا مناسبًا للحصول على اللقاح، بما يتيح للجسم تكوين المناعة قبل ارتفاع معدلات انتشار الفيروس.
لماذا يختلف موعد التطعيم من منطقة إلى أخرى؟
لا يسير موسم الإنفلونزا بالطريقة نفسها في جميع المناطق، حيث يمكن أن تتغير أنماط انتشار الفيروس وفقًا للمناخ والموقع الجغرافي والعوامل الموسمية، فقد تشهد بعض المناطق نشاطًا أكبر للإنفلونزا خلال موسم الرياح الموسمية، بينما قد تسجل مناطق أخرى زيادة في النشاط خلال فصل الشتاء.
لذلك، لا يجب الاعتماد على انخفاض درجات الحرارة وحده لتحديد موعد التطعيم، بل من الأفضل أن يستند توقيت اللقاح إلى أنماط انتشار الإنفلونزا في المنطقة.
سبتمبر أم أكتوبر الوقت الأفضل للقاح الأنفلونزا
بالنسبة للمناطق التي يرتفع فيها نشاط الإنفلونزا خلال فصل الشتاء، يُعد سبتمبر وأكتوبر من الفترات المناسبة عادةً للحصول على اللقاح، ولكن التوقيت قد يختلف وفقًا للمنطقة وموسم انتشار الفيروس، كما أن الحصول على اللقاح في وقت لاحق لا يعني أن فائدته تنعدم.
فإذا بدأ موسم الإنفلونزا بالفعل، لا يزال التطعيم قادرًا على توفير الحماية، خاصة إذا استمر انتشار الفيروس.
لماذا يحتاج الجسم إلى وقت بعد التطعيم؟
لا يوفر لقاح الإنفلونزا حماية فورية، حيث يحتاج الجهاز المناعي عادةً إلى نحو أسبوعين بعد التطعيم لتكوين مستويات مناسبة من الأجسام المضادة، ولهذا السبب، فإن الحصول على اللقاح قبل ارتفاع معدلات انتشار الفيروس يمنح الجسم فرصة لبناء المناعة في الوقت المناسب.
أما تأجيل التطعيم حتى انتشار الإنفلونزا على نطاق واسع، فقد يعني التعرض للفيروس قبل اكتمال الاستجابة المناعية.
من الأكثر احتياجًا إلى لقاح الإنفلونزا؟
يمكن أن يستفيد معظم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر فأكثر من التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا، ما لم توجد موانع أو أسباب طبية محددة تحول دون الحصول عليه، وتزداد أهمية التطعيم بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، ومن أبرزها:
- الأطفال الصغار، خاصة من تقل أعمارهم عن 5 سنوات.
- الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
- النساء الحوامل.
- الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، مثل الربو والسكري وأمراض القلب.
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
- العاملون في مجال الرعاية الصحية.
- مقدمو الرعاية للأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
وقد تكون الإصابة بالإنفلونزا لدى هذه الفئات أكثر احتمالًا للتطور إلى مرض شديد أو الحاجة إلى دخول المستشفى.
هل يمكن أن تستمر أعراض الإنفلونزا لفترة طويلة؟
قد يستغرق التعافي من الإنفلونزا وقتًا أطول لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا حدثت مضاعفات أو كانت لديهم حالات صحية مزمنة، وقد تستمر بعض الأعراض مثل السعال والإرهاق والضعف وآلام الجسم والصداع واضطرابات النوم وصعوبة التركيز لفترة بعد الإصابة، كما قد يعاني بعض الأشخاص من انخفاض الشهية.
ولا يعني استمرار هذه الأعراض بالضرورة وجود حالة محددة مثل "الإنفلونزا طويلة الأمد"، لذلك ينبغي تقييم الأعراض المستمرة أو الشديدة طبيًا، لذلك فإن لقاح الإنفلونزا يستهدف تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، لكنه لا يوفر حماية من آثار تلوث الهواء.
وقد لا يكون الانتظار حتى الشتاء هو الخيار الأفضل في المناطق التي يبدأ فيها نشاط الإنفلونزا بالارتفاع قبل ذلك، والهدف من التطعيم هو تكوين المناعة قبل الفترة التي يُتوقع فيها انتشار الفيروس على نطاق واسع، ومع ذلك، إذا لم يحصل الشخص على اللقاح في الموعد المثالي، فلا يعني ذلك أن التطعيم أصبح بلا فائدة، حيث يمكن أن يظل مفيدًا خلال موسم الإنفلونزا طالما استمر الفيروس في الانتشار.
التطعيم السنوي خطوة مهمة للوقاية
يظل لقاح الإنفلونزا السنوي أحد الإجراءات الوقائية المهمة، خاصة بالنسبة إلى كبار السن والحوامل والأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، ويختلف الموعد المثالي للحصول على اللقاح من منطقة إلى أخرى، لذلك من الأفضل الاستناد إلى توصيات الجهات الصحية المحلية وتوقيت موسم الإنفلونزا المتوقع، بدلًا من ربط التطعيم ببداية الشتاء فقط.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر