لماذا غسل اليدين أهم مما تتصور.. قائمة أمراض تبدأ من إهمال نظافة يديك
قد تبدو عادة غسل اليدين بالماء والصابون أمرًا بسيطًا، لكنها واحدة من أهم الخطوات اليومية للحد من انتقال العدوى، فعدم غسل اليدين بعد استخدام الحمام أو قبل تناول الطعام أو بعد السعال والعطس يمكن أن يسمح للفيروسات والبكتيريا بالانتقال إلى الفم والأنف والعينين، أو إلى الطعام والأسطح التي يلمسها أشخاص آخرون.
وتوضح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن الأيدي غير النظيفة يمكن أن تنقل الجراثيم المسببة لأمراض الجهاز التنفسي والإسهال، لأن الإنسان يلمس وجهه بصورة متكررة دون أن ينتبه، كما يمكن أن تنتقل الجراثيم من اليدين إلى الطعام والمشروبات أثناء إعدادها أو تناولها.
الإسهال والقيء.. عدوى قد تبدأ من اليد
من أخطر ما يمكن أن ينتقل عبر الأيدي الملوثة بعض مسببات أمراض الجهاز الهضمي، ومنها النوروفيروس والسالمونيلا وبعض أنواع الإشريكية القولونية.
وتشير CDC إلى أن الجراثيم الموجودة في البراز يمكن أن تصل إلى اليدين بعد استخدام المرحاض أو تغيير حفاضات الأطفال، كما يمكن أن تنتقل بعد التعامل مع بعض الأطعمة النيئة، ثم تصل إلى الفم أو الطعام وتسبب العدوى.
وتؤكد مراجعة منهجية تلخصها منظمة الصحة العالمية WHO أن تعزيز غسل اليدين ارتبط بانخفاض الإصابة بالإسهال في المدارس ودور الحضانة والمجتمعات المختلفة، ما يؤكد أهمية هذه العادة في الوقاية من العدوى.
نزلات البرد والعدوى التنفسية
الأيدي غير النظيفة لا تنقل أمراض المعدة فقط، بل يمكن أن تساعد أيضًا في انتقال بعض الفيروسات التنفسية، خاصة عندما يلمس الشخص عينيه أو أنفه أو فمه بعد لمس سطح ملوث.
وتوصي CDC بغسل اليدين بصورة متكررة ضمن إجراءات الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي، لأن تنظيف اليدين يقلل كمية الجراثيم الموجودة عليها ويجعل انتقالها إلى الجهاز التنفسي أقل احتمالًا.
متى يجب غسل اليدين؟
تنصح CDC بغسل اليدين قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، وقبل تناول الطعام، وبعد استخدام المرحاض، وبعد تغيير الحفاضات، وبعد السعال أو العطس أو تنظيف الأنف، وبعد التعامل مع الحيوانات أو القمامة، وكذلك قبل وبعد رعاية شخص مريض.
والطريقة الصحيحة تبدأ بترطيب اليدين بالماء الجاري، ثم وضع الصابون وفرك اليدين جيدًا، بما في ذلك ظهر اليدين وبين الأصابع وتحت الأظافر، لمدة 20 ثانية على الأقل، ثم شطفهما وتجفيفهما جيدًا.
وإذا لم يتوافر الماء والصابون، يمكن استخدام مطهر لليدين يحتوي على 60% كحول على الأقل، مع ملاحظة أن غسل اليدين بالماء والصابون يظل الخيار الأفضل في بعض الحالات، ومنها الوقاية من النوروفيروس.
وفي إرشاداتها المنشورة حديثًا، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن نظافة اليدين في المنازل والأماكن العامة والمؤسسات تمثل وسيلة أساسية للحد من أمراض الإسهال والعدوى التنفسية الحادة وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.