تقرّ كايت كولاردسون بأن البعض في الولايات المتحدة "ما زال يكره منظر الطاقة الشمسية".

وهي تعرف ذلك، فكولاردسون تتولى إدارة العمليات في شركة "سولار سيرفيس أوف كولورادو"، المتخصصة في صيانة أنظمة الطاقة الشمسية وفحصها. كما شغلت تقريباً كل وظيفة أخرى في هذا القطاع، من تركيب الأنظمة إلى التدريب عليها.

وهناك بديل لأولئك الذين لا يروق لهم شكل الألواح الشمسية، وهو الأسقف الشمسية، فيحتوي القرميد (أو ألواح السقف) على خلايا شمسية، لكنها تبدو إلى حد كبير مثل ألواح القرميد العادية.

وهذا أمر مهم بشكل خاص للمباني التاريخية، التي تحدّ قواعد الحفاظ على التراث من التغييرات في مظهرها.

وبالنسبة لكثير من الناس، كانت المرة الأولى التي سمعوا فيها بهذا المنتج في أغسطس/آب، عندما توقف موقع تسلا الإلكتروني عن عرض الأسقف الشمسية. وجاء ذلك في أعقاب مبيعات مخيبة للآمال ودعوى قضائية بشأن زيادات مفاجئة في الأسعار.

وانسحبت شركات أخرى من هذا المجال، لكن قرار تسلا على وجه الخصوص، أحدث صدمة في قطاع الأسقف الشمسية.

ويرى البعض هذا القرار بمثابة إطلاق "رصاصة رحمة" على إنتاج قرميد الطاقة الشمسية، بينما يراه آخرون فرصة.

على سبيل المثال، تدرس شركة "فريسنز" (Freesuns) السويسرية الصغيرة التوسع في الولايات المتحدة.

  • تصاعد الدخان من مستودع في مطار الملك خالد الدولي في الرياض في أعقاب هجمات لجماعة أنصار الله اليمنية في 19 سبتمبر/أيلول 2026
    مقتل شخص وإصابة 11 في هجوم ثانٍ على مطار الرياض، واستهداف مطار الدمام
  • تيتانيك: قصة الرجل الأسود الوحيد على متن السفينة
  • بعد استهداف مطار الرياض: ما خيارات السعودية لوقف هجمات الحوثيين؟
  • خروج القاتلة الأمريكية كريستا بايك من المستشفى بعد 10 أيام من محاولة إعدام فاشلة

الأكثر قراءة نهاية

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وتقدّر ديبورا ليرويد، الرئيسة التنفيذية والمديرة العامة للشركة، أن مبيعات فريسنز نمت بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المئة منذ تأسيسها عام 2019.

وبشكل عام، لا تزال مكونات الأسقف الشمسية تُصنَّع على دفعات أصغر، الأمر الذي يحد من توافر الحجم الكبير وتوحيد القياسات، رغم أن التصنيع المرن قد يساعد إلى حد ما في معالجة ذلك.

وتقول ليرويد إنه بينما تتراجع تكلفة القطعة الواحدة من منتجات فريسنز ببطء، فإن "جزءاً كبيراً من التكلفة سببه حقيقة أن كل سقف يختلف قليلاً عن الآخر. ولذلك يجب تصميمه هندسياً بطريقة مختلفة قليلاً، وتركيبه بطريقة مختلفة قليلاً".

و تتطلب الأسقف الشمسية في العادة تعاوناً بين عمّال بناء الأسقف والمختصين في تركيب الأنظمة الشمسية والكهربائيين. كما أن لوائح البناء المرتبطة بها تميل إلى أن تكون أكثر تعقيداً من تلك الخاصة بالألواح الشمسية.

وتوضح كولاردسون أن الوقت الإضافي والأعمال الورقية المطلوبة يمكن أن تُثقل كاهل شركات الأسقف. وتقول: "تحاول إدخال مقاول أسقف في المعادلة، فيقول: 'هذا يستغرق وقتاً طويلاً للغاية. أنا أخسر المال. كان بإمكاني بيع 10 عقود أسقف خلال الوقت الذي يستغرقه بيع هذا العقد".

وتضطر كولاردسون إلى تقاضي رسوم أعلى لإصلاح القرميد الشمسي مقارنةً بنظام تقليدي يعتمد على الخلايا الكهروضوئية.

وتشرح قائلة: "في أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، تكون لدينا عادةً مكوّنات إلكترونية على اللوح وخريطة تُظهر لنا بالضبط مقدار ما ينتجه كل لوح"، ولذلك، عندما يحدث خلل ما، يسهل تحديد موقعه.

ويضيف: "أما في القرميد الشمسي، فلا نستفيد فعلياً من تلك الخرائط؛ إذ لا توجد مساحة تحت القرميد لوضع المكوّنات الإلكترونية". ومع ذلك، يمكن للكاميرات الحرارية تحديد مواقع الأعطال.

لكن تبقى هناك مسألة الوصول إليها. تقول كارلدسون: "يمكنك إزالة القرميدة الموجودة في وسط المجموعة، لكن عليك أن تمشي فوق القرميدات الأخرى، ولا ينبغي لك حقاً أن تمشي فوقها لأنك ستتسبب في حدوث تشققات دقيقة، وهذا سيؤدي إلى مشكلات لاحقاً."

وقبل احتساب تكاليف الإصلاح، قد تصل تكلفة السقف الشمسي إلى ضعف تكلفة نظام من الألواح الشمسية المركبة على سقف.

كما أن الأسقف الشمسية أقل كفاءة. وسبب ذلك ببساطة أن القرميدات أصغر حجماً.

وهناك عامل آخر يتمثل في الطاقة المفقودة على شكل حرارة. فبما أن القرميدات تكون ملاصقة للسقف، يكون تدفق الهواء أقل مما هو عليه في الألواح الشمسية التقليدية المثبتة على الأسطح. وتضعف الحرارة أداء الأنظمة الشمسية.

ويشير بن غريفز، الشريك المؤسس لشركة "سان سايف" البريطانية للطاقة الشمسية، إلى أن القرميدات الملوّنة تكون أقل كفاءة أيضاً. ويقول: "السبب في أن جميع الخلايا الشمسية سوداء اللون، وأن اللوح الشمسي بأكمله أصبح يزداد سواداً، هو أن الأسود هو اللون الأفضل في امتصاص الطاقة."

وعموماً، يلزم تخصيص مساحة أكبر بكثير لقرميد الأسقف الشمسية لإنتاج الكمية نفسها من الطاقة.

لا توفّر شركة سان سايف الأسقف الشمسية. ويعتقد غريفز أن "معظم الناس في بريطانيا لا يملكون ببساطة ما يكفي من المال لدفع تكلفتها".

ويرى أنه في وقت كان المظهر عاملاً أكثر أهمية قبل خمس سنوات، فإن "الغالبية العظمى من المستهلكين تبدي اهتماماً أكثر بكم يمكن أن توفر من المال".

لكن المؤيدين للأسقف الشمسية يجادلون بأنه لا ينبغي وضعها في مقارنة مباشرة مع وحدات الطاقة الشمسية التقليدية المثبتة على الأسطح.

ويحثّ مارتن هاينريش، الذي يقود مجموعة بحثية في معهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية في ألمانيا، على النظر إلى الأمر من زاوية مختلفة، قائلاً: "دعونا لا نقارن قرميد الأسقف الكهروضوئي بنظام كهروضوئي تقليدي، بل ننظر إلى قرميد الأسقف الكهروضوئي باعتباره وسيلة لتوليد كهرباء إضافية من أسطحنا بدلاً من أن يبقى السقف موجوداً هناك فحسب".

وبينما حققت الألواح الشمسية التقليدية نجاحاً متزايداً، لم تشهد الأسقف الشمسية التقدّم نفسه.

إحدى التقنيات المتطورة التي قد تفيد الأسقف الشمسية بشكل خاص هي تقنية الرصف المصفوفي.

وتربط هذه التقنية الخلايا الشمسية بطريقة مختلفة. إذ تُقطّع الخلايا الشمسية إلى شرائح ضيقة، وتُرصّ لتتداخل مثل القرميد المتراكب، وتُوصَل ببعضها البعض باستخدام مادة لاصقة موصلة للكهرباء بدلاً من الأسلاك المعدنية.

وذلك يعني أن التيار الكهربائي يمكنه الالتفاف حول المناطق المظللة، على خلاف ما يحدث في الوحدات الشمسية التقليدية. وتوضح ليرويد: "إذا تبرز طائر على جزء من الخلية مثلاً، يمكن للتيار أن يلتف حوله".

وإضافة إلى زيادة إنتاج الطاقة، فإن ذلك يحسن المظهر أيضاً لأن الأسلاك الفضية لا تكون مرئية.

ويقول هاينريش إن ميزة أخرى تتمثل في أنه "بما أننا نقطع الخلايا إلى مساحات أصغر، يمكننا بسهولة أكبر ملاءمة المقاسات الخاصة. ولا يتعين عليك الالتزام بأبعاد النمط القياسي المعتادة".

وتُعد شركة فريسنز من أوائل المتبنين لتقنية الرصف المصفوفي في الأنظمة الكهروضوئية المدمجة في المباني. وتقول ليرويد: "نرى في هذه التقنية فرصة كبيرة للمستقبل من حيث الطريقة التي سنصنع بها القرميد".

والأمر الذي قد يساعد الشركة هو تطوير برمجيات أفضل للتصميم الآلي. فقد يسرّع ذلك من عملية التصميم، لأن كل مشروع سقف يختلف عن الآخر.

وتعتقد ليرويد أن هذا قد يؤدي إلى خفض التكاليف ومنح "قطاع البناء بأكمله ثقة أكبر بكثير في استخدام هذا المنتج".

وبعد مرور عشر سنوات على تركيب سقفها الشمسي الخاص، ورغم الانتكاسات التي شهدها هذا القطاع، لا تزال ليرويد متفائلة.

وتعتقد ليرويد أنه بالنسبة للأشخاص القادرين على تحمل التكلفة، سيصبح من المعتاد في نهاية المطاف تركيب سقف جديد مزوّد بشكل من أشكال الطاقة الشمسية المدمجة. وتقول: "إنه ببساطة أمر بديهي".