يُعد تقليل السكريات المضافة خطوة مهمة نحو اتباع نظام غذائي أكثر توازنًا، وقد يساعد على تحسين جودة النظام الغذائي والتحكم في استهلاك السعرات الحرارية ودعم صحة التمثيل الغذائي على المدى الطويل، وفقًا لتقرير موقع "News18".
لكن تقليل السكر، خاصة لدى الأشخاص الذين اعتادوا على تناول كميات كبيرة منه، قد يصاحبه في البداية شعور بالتعب أو زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الحلوة، ومع مرور الوقت، يبدأ الجسم في التكيف مع النمط الغذائي الجديد، كما قد تتغير تفضيلات التذوق تدريجيًا.
لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات؟
يرتبط تناول الأطعمة شديدة الحلاوة بنظام المكافأة في الدماغ، وقد يؤدي تكرار تناولها إلى زيادة التعود على مذاقها، وعند تقليلها قد يشعر الشخص في البداية برغبة أكبر في تناول الحلويات أو الأطعمة السكرية، ومع الاستمرار في تقليل السكر المضاف، يمكن أن تتغير تفضيلات التذوق تدريجيًا، بحيث تصبح الأطعمة الأقل حلاوة أكثر قبولًا، وقد تبدو السكريات الموجودة طبيعيًا في الفواكه أكثر حلاوة من السابق.
ماذا يحدث خلال الأيام الأولى؟
خلال الأيام الأولى من تقليل السكريات المضافة، قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا في مستوى الطاقة أو زيادة الرغبة في تناول الحلويات، خاصة إذا كانوا يعتمدون بصورة كبيرة على المشروبات والأطعمة الغنية بالسكر، وقد يساهم التخلص من المشروبات السكرية والأطعمة شديدة التصنيع أيضًا في تقليل إجمالي السعرات الحرارية، وهو ما قد ينعكس على الوزن واحتباس السوائل لدى بعض الأشخاص بحسب طبيعة النظام الغذائي السابق.
الشعور بالتعب والصداع أعراض قد تظهر مؤقتًا
قد يشعر بعض الأشخاص بالخمول أو الصداع أو صعوبة التركيز عند إجراء تغيير مفاجئ في نظامهم الغذائي، خاصة إذا ترافق تقليل السكر مع انخفاض كبير في إجمالي كمية الطعام أو الكربوهيدرات، ولا يُعد الشعور بهذه الأعراض دليلًا مؤكدًا على وجود "انسحاب من السكر"، كما أن شدتها ومدتها تختلف من شخص إلى آخر، لذلك، فإن الانتقال التدريجي إلى نظام غذائي أقل احتواءً على السكريات المضافة قد يكون أكثر سهولة واستدامة بالنسبة لكثير من الأشخاص.
تحسن الشهية واستقرار الطاقة
يساعد تقليل الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، واستبدالها بوجبات متوازنة، على تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، كما أن الجمع بين البروتين، والألياف، والدهون الصحية، والكربوهيدرات الغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وتقليل الاعتماد على الوجبات الخفيفة السكرية بين الوجبات.
من أسهل الخطوات لتقليل السكر المضاف البدء بشرب الماء أو المشروبات غير المحلاة، مع تقليل كمية السكر المضافة تدريجيًا، وتقليل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات المحلاة، حيث يمكن أن تحتوي على كميات كبيرة من السكريات دون أن تمنح شعورًا مماثلًا بالشبع الذي توفره الأطعمة الصلبة.
انتبه إلى السكريات المضافة في الأطعمة المصنعة
لا يوجد السكر فقط في الحلويات والشوكولاتة، فقد تحتوي بعض المنتجات الغذائية المصنعة على سكريات مضافة، مثل بعض أنواع حبوب الإفطار، والصلصات، والمخبوزات، والزبادي المنكه، لذلك، فإن قراءة الملصق الغذائي تساعد على التعرف إلى كمية السكريات المضافة ومقارنة المنتجات واختيار البدائل الأقل احتواءً عليها.
ماذا تتناول بدلًا من الحلويات؟
لا يعني تقليل السكر المضاف الامتناع عن جميع الأطعمة ذات المذاق الحلو، حيث يمكن اختيار الفواكه الكاملة باعتدال كبديل للحلويات، لأنها توفر السكريات الطبيعية إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن، كما يُنصح بتكوين الوجبات من مصادر متنوعة للبروتين، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية، بما يساعد على بناء نظام غذائي أكثر توازنًا.
ويمكن أن يؤدي خفض استهلاك السكريات المضافة إلى تحسين جودة النظام الغذائي، خاصة عندما تحل محلها أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، كما يساعد تقليل المشروبات والأطعمة السكرية على خفض استهلاك السعرات الحرارية لدى الأشخاص الذين يتناولونها بكثرة، ومع مرور الوقت، قد تتكيف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة، ما يجعل بعض الأطعمة والمشروبات الأقل سكرًا أكثر قبولًا.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر