منبر — ديمو المعمار
الصحة

ماذا يحدث لسكر الدم عند تخطي وجبة الإفطار؟.. 5 تأثيرات يجب معرفتها

3 أكتوبر 2026 5 دقائق قراءة

 

قد يبدو تخطي وجبة الإفطار أمرًا بسيطًا، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يشعرون بالجوع في الصباح أو يتبعون نظامًا غذائيًا يعتمد على الصيام المتقطع، لكن توقيت تناول الطعام قد يرتبط بطريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز والإنسولين على مدار اليوم. وفي بعض الحالات، قد يؤدي تأخير الوجبة الأولى إلى تغيرات في مستوى سكر الدم أو زيادة الشعور بالجوع لاحقًا.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تأثير عدم تناول الإفطار يختلف من شخص إلى آخر، فالشخص السليم من الناحية الأيضية قد لا يتضرر من تخطي الإفطار من حين لآخر، بينما قد تظهر تقلبات أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات أيضية مثل مقدمات السكري والسكري من النوع الثاني ومتلازمة تكيس المبايض.

1. الجسم يواصل الحفاظ على مستوى السكر أثناء الصيام
 

عند عدم تناول الإفطار، تستمر فترة الصيام الليلية لوقت أطول، ويظل الجسم بحاجة إلى توفير الجلوكوز للدماغ والأنسجة التي تعتمد عليه.

ولهذا السبب، يطلق الكبد جزءًا من الجلوكوز المخزن للمساعدة في الحفاظ على مستوى السكر في الدم، بينما تتغير مستويات بعض الهرمونات المنظمة للجلوكوز، ومنها الإنسولين والجلوكاجون.

ومع الصيام لفترة أطول، يمكن أن ترتفع الأحماض الدهنية الحرة في الدم، وتشير بعض التفسيرات إلى أن استمرار ارتفاعها قد يرتبط بضعف حساسية الخلايا للإنسولين، لكن ذلك لا يعني أن تخطي وجبة واحدة يؤدي بمفرده إلى الإصابة بمقاومة الإنسولين.

2. قد تشعر بالتعب أو صعوبة التركيز
 

الجلوكوز أحد مصادر الطاقة المهمة للدماغ، ولذلك قد يشعر بعض الأشخاص بعد فترة طويلة دون تناول الطعام بالجوع الشديد أو التعب أو الصداع أو صعوبة التركيز أو التهيج.

وقد يبدأ الجسم أيضًا في زيادة الاعتماد على الدهون وإنتاج الكيتونات كمصدر بديل للطاقة أثناء فترات الصيام، لكن استجابة الجسم تختلف بحسب مدة الصيام والحالة الأيضية للشخص.

ولهذا فإن ظهور أعراض مثل الدوخة أو الإرهاق أو التشوش بعد تخطي الإفطار قد يكون إشارة إلى أن هذا النمط لا يناسب احتياجات الشخص اليومية.

3. قد يرتفع سكر الدم بصورة أكبر بعد الوجبة التالية
 

من المفاجآت التي أشارت إليها بعض الأبحاث أن عدم تناول الإفطار قد لا يعني بالضرورة انخفاض سكر الدم طوال اليوم.

فعند تناول الوجبة التالية بعد فترة صيام طويلة، قد تكون استجابة الجسم للجلوكوز مختلفة، وتشير بعض الدراسات إلى أن الارتفاع في سكر الدم بعد الغداء يمكن أن يكون أكبر لدى الأشخاص الذين تخطوا الإفطار مقارنة بمن تناولوه.

ووفقًا للتقرير، أظهرت إحدى الدراسات ارتفاعًا في سكر الدم بعد الغداء بنسبة تراوحت بين 40 و50% لدى بعض الأشخاص الأصحاء عند تخطي الإفطار مقارنة بالأيام التي تناولوا فيها وجبة صباحية، وهي نتيجة مرتبطة بدراسة محددة ولا تعني أن النسبة نفسها تحدث لدى الجميع.

4. الجوع قد يزداد خلال بقية اليوم
 

قد يؤدي تأخير أول وجبة إلى شعور بعض الأشخاص بجوع أكبر في وقت لاحق، وهو ما قد يدفعهم إلى تناول كميات أكبر من الطعام أو اختيار وجبات غنية بالسعرات والسكريات.

لكن الدراسات حول العلاقة بين تخطي الإفطار وزيادة إجمالي السعرات أو زيادة الوزن ليست متفقة جميعًا، إذ لا يعوض كل شخص وجبة الإفطار بتناول طعام أكثر خلال بقية اليوم.

لذلك، فإن تأثير تخطي الإفطار على الوزن يعتمد بصورة أكبر على إجمالي النظام الغذائي والعادات اليومية، وليس على وجود وجبة الإفطار أو غيابها وحده.

5. قد لا يتوافق توقيت الطعام مع الساعة البيولوجية للجسم
 

لا تتحكم الساعة البيولوجية في النوم والاستيقاظ فقط، بل ترتبط أيضًا بعمليات الأيض وتنظيم الجلوكوز.

وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن حساسية الجسم للإنسولين تكون أعلى في الجزء الأول من اليوم، ما يساعد الجسم عادةً على التعامل مع الجلوكوز بكفاءة أكبر مقارنة بأوقات لاحقة.

ولهذا السبب، فإن توقيت الوجبات قد يكون عاملًا مهمًا إلى جانب نوعية الطعام وكميته، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم مشكلات في تنظيم سكر الدم.

من الأكثر تأثرًا بتخطي الإفطار؟
 

قد تكون التغيرات أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات أيضية، مثل مرضى السكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري أو متلازمة تكيس المبايض.

وفي هذه الحالات، قد يؤدي تأخير الوجبة الأولى إلى زيادة تقلبات الجلوكوز خلال اليوم لدى بعض الأشخاص، ولذلك قد يكون تناول الإفطار في موعد منتظم جزءًا من استراتيجية تنظيم الوجبات.

كما قد تلعب التغيرات الهرمونية دورًا في استجابة الجسم للجلوكوز، لكن هذه العلاقة معقدة وتختلف من شخص إلى آخر.

ماذا يجب أن تحتوي عليه وجبة الإفطار؟

إذا كان الإفطار مناسبًا لك، فإن اختيار مكوناته قد يكون أهم من مجرد تناول وجبة صباحية. وينصح التقرير بأن تجمع الوجبة بين عدة عناصر غذائية تساعد على الشبع واستقرار مستوى الجلوكوز، ومنها:

- البروتين: مثل البيض والزبادي اليوناني والجبن القريش والبقوليات.
- الدهون الصحية: مثل الأفوكادو والمكسرات والبذور.
- الألياف القابلة للذوبان: الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات والتفاح والكمثرى والتوت وبعض الخضراوات.
- الكربوهيدرات منخفضة إلى متوسطة المؤشر الجلايسيمي: مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه الكاملة، مع مراعاة الكمية.

هل تخطي الإفطار مضر للجميع؟

لا، فليس هناك ما يشير إلى أن تخطي الإفطار من حين لآخر يسبب ضررًا حتميًا لكل الأشخاص. ويستطيع بعض الأشخاص اتباع أنماط غذائية تتضمن تأخير الوجبة الأولى، بما في ذلك بعض أشكال الصيام المتقطع، دون مشكلات واضحة.

لكن المهم هو مراقبة استجابة الجسم ونمط الغذاء طوال اليوم، خاصة إذا كان الشخص يعاني من اضطراب في سكر الدم أو يتناول أدوية تؤثر عليه.

وبشكل عام، لا ينبغي اتخاذ قرار تخطي الإفطار باعتباره وسيلة مضمونة لتحسين الصحة أو إنقاص الوزن، كما أن الأشخاص المصابين بالسكري أو الحالات الأيضية يحتاجون إلى تنظيم توقيت الوجبات بما يتناسب مع حالتهم وخطة العلاج والتغذية الخاصة بهم.


 



اقرأ النسخة الكاملة