متحف الإسكندرية القومى.. 86 قطعة أثرية تحكى أسرار المدينة الغارقة «صور»
تحتوى محافظة الإسكندرية العديد من المتاحف المختلفة، ولكن في المتحف القومي بالإسكندرية، وهو من أقدم المتاحف بالمحافظة، توجد أول قاعة عرض للتراث والقطع الأثرية المغمورة التي كانت متواجدة في مياه البحر، وتم استخراجها بعناية بواسطة المتخصصين وعرضها لتعريف الجمهور بها، ويسلط «اليوم السابع» الضوء على المتحف وقاعة العرض.
افتتاح المعرض
افتتح المعرض رسميًا في 21 أغسطس 2025، وشهد متحف الإسكندرية القومي افتتاح معرض «أسرار المدينة الغارقة»، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بيوم التراث المغمور بالمياه، وتحت رعاية وزارة السياحة والآثار. ويحمل يوم التراث المغمور بالمياه أهمية خاصة؛ فهو مناسبة للتعريف بالتراث الثقافي الموجود تحت سطح البحار، والتأكيد على ضرورة حمايته ودراسته والحفاظ عليه وإتاحته للأجيال القادمة.
وتكتسب هذه المناسبة أهمية أكبر في مصر، التي تمتلك تراثًا غارقًا استثنائيًا، خاصة على سواحل الإسكندرية، حيث تكشف أعمال البحث الأثري عن فصول مهمة من تاريخ المدينة وحضارتها. وضم معرض «أسرار المدينة الغارقة» 86 قطعة أثرية من كنوز التراث المغمور بالمياه، من مواقع ومناطق أثرية غارقة، من بينها هيراكليون، وكانوب بخليج أبي قير، وموقع الميناء الشرقي.
وجاء المعرض ثمرة رحلة طويلة من العمل الأثري، والتعاون العلمي بين الإدارة العامة للآثار الغارقة والمعهد الأوروبي للآثار الغارقة (IEASM)، إلى جانب الدور المتحفي لمتحف الإسكندرية القومي في تقديم هذا التراث للجمهور.
محتويات المعرض
يحتوي المعرض على 86 قطعة أثرية، والهدف منه هو أن يتعرف المواطنون على الموقع الذي جاءت منه، والمدينة التي كانت تنتمي إليها، والحياة التي ازدهرت يومًا ثم غمرتها مياه البحر، ويترشح المعرض إلى القائمة المختصرة لجوائز ICOMS COMMS Awards 2026.
تأسيس إدارة متخصصة للآثار الغارقة
واستطاعت وزارة السياحة تأسيس الإدارة العامة للآثار الغارقة، لتبدأ مصر مرحلة متخصصة في اكتشاف ودراسة وحماية تراثها الثقافي المغمور بالمياه، ومنذ ذلك التاريخ، اضطلعت الإدارة بدور محوري في أعمال البحث والتنقيب والاستكشاف والتوثيق والدراسة والحفاظ على الآثار والمواقع الأثرية الغارقة، لتكشف مياه البحر المتوسط عن صفحات جديدة من تاريخ مصر والإسكندرية.
وعلى امتداد سواحل الإسكندرية وأبو قير، كشفت أعمال البحث الأثري عن بقايا مدن وموانئ ومنشآت وقطع أثرية ظلت لقرون تحت الماء، تحمل شهادات استثنائية على مكانة الإسكندرية ودورها الحضاري في العالم القديم.
وفي هذه الرحلة، كان التعاون بين الإدارة العامة للآثار الغارقة والمعهد الأوروبي للآثار البحرية (IEASM) نموذجًا مهمًا للتعاون العلمي الدولي؛ حيث تضافرت الخبرات في أعمال التنقيب والاستكشاف والتوثيق والدراسة، وأسهمت الاكتشافات المتتالية في إعادة بناء جانب من تاريخ الإسكندرية الغارق تحت مياه البحر.
تاريخ متحف الإسكندرية القومي
يتميز المتحف بالطراز المعماري القديم، ويتعرف الزائر على حقبة تاريخية كانت فيها مدينة الإسكندرية مدينة متعددة الثقافات والحضارات، كما تميز وتنوع المعروضات الأثرية، فمن خلال جولتك سوف تتعرف على العصور التاريخية التي مرت على مصر.
ويتميز المتحف بالتسلسل الزمني، حيث يتضمن أقسام المصري القديم، واليوناني، والقبطي، والإسلامي، والحديث، ويحتوي على نموذج للمقبرة الذي يتضمن محاكاة لكل ما تحتويه المقبرة في العصر المصري القديم.
أثناء استخراج الآثار الغارقة
جانب من المعرض
معرض الآثار الغارقة