مجلس سبتة يُسقط مقترحا ضد المغرب
رفض مجلس مدينة سبتة المحتلة، خلال جلسته العامة المنعقدة أمس الثلاثاء، مقترحا تقدم به خوان سيرجيو ريدوندو، المتحدث باسم حزب “فوكس”، بشأن ما وصفه بـ”الدفاع عن السيادة الإسبانية”، بعدما صوّت 17 عضوا ضد المقترح، مقابل أربعة أعضاء أيدوه.
وجاء المقترح في سياق رد حزب “فوكس” على التصريحات الصادرة أخيرا عن مسؤولين في الحكومة المغربية بشأن سبتة ومليلية المحتلتين، وما يعتبره الحزب مطالب مغربية مرتبطة بالحقوق التاريخية والجغرافية للمملكة. واقترح ريدوندو جملة من التدابير التي تستهدف تشديد الموقف الإسباني تجاه الرباط، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو الحضور الأمني والعسكري في المدينتين.
وطالب المقترح الحكومة الإسبانية بدعوة المغرب إلى إصدار إعلان علني يؤكد احترامه للسيادة الإسبانية ووحدة أراضي البلاد، بالتوازي مع الإبقاء على وجود القوات المسلحة وقوات الأمن في سبتة ومليلية وتعزيز هذا الحضور، فضلا عن اعتماد إجراءات إضافية لتشديد حماية الحدود.
ولم تقتصر المقترحات التي قدمها حزب “فوكس” على الجانب الأمني، إذ دعا أيضا إلى تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين إسبانيا والمغرب وإعادة النظر في مختلف آليات التعاون الثنائي، إلى جانب تحرك مدريد داخل الاتحاد الأوروبي من أجل مراجعة بعض الاتفاقيات وأوجه المساعدة الموجهة إلى المغرب.
وفي الشق الدبلوماسي، اقترح الحزب سالف الذكر اتخاذ خطوات تصعيدية تجاه الرباط؛ من بينها استدعاء السفيرة المغربية لدى إسبانيا، واستدعاء السفير الإسباني في المغرب إلى مدريد لإجراء مشاورات، مع طرح إمكانية سحب السفير الإسباني من الرباط في حال استمرار أزمة الهجرة.
وبتصويت مجلس سبتة، سقط المقترح الذي جمع بين إجراءات ذات طابع أمني ودبلوماسي واقتصادي، في وقت يواصل فيه ملف المدينتين المحتلتين حضورَه في النقاش السياسي الإسباني، خصوصا لدى القوى التي تدفع نحو تشديد الموقف الرسمي تجاه المغرب.