دعا ألكسندر وانج، رئيس الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا، الشباب إلى الاستفادة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باعتبارهم «عقلًا ثانيًا» يساعدهم على تنظيم الأفكار وتحويل الطموحات إلى خطوات عملية، مؤكدًا أن هذه التقنيات يمكن أن تتجاوز دور الأدوات التقليدية لإنجاز المهام، لتصبح مساعدًا شخصيًا يدعم المستخدم في حياته اليومية، وأوضح وانج، خلال حوار مع رائد الأعمال ومقدم البودكاست ديفيد سينرا، أنه يستخدم أداة Muse AI التابعة لميتا لإعداد مسارات عمل منظمة، وتولي بعض المهام نيابة عنه، بما يساعده على إدارة عمله بصورة أكثر كفاءة.

الذكاء الاصطناعي من أداة للعمل إلى مساعد شخصي
 

يرى وانج أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكنهم مساعدة المستخدمين على تجاوز العقبات اليومية التي تحول دون تنفيذ أفكارهم، من خلال تنظيم المهام وتسهيل الانتقال من مرحلة التفكير إلى التنفيذ. وشدد على أهمية الوكلاء الشخصيين باعتبارهم اتجاهًا طويل الأمد في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، ووفقًا لرؤيته، يمكن للشباب الاستعانة بهذه الأدوات لتحقيق أهداف ربما بدت صعبة أو بعيدة المنال، إذ تتيح لهم تنظيم خططهم وتوفير الوقت اللازم للتركيز على طموحاتهم، بما يشجعهم على التفكير بصورة أكبر والعمل على تحويل أفكارهم إلى واقع.

لماذا تراهن ميتا على وكلاء الذكاء الاصطناعي؟
 

أوضح وانج أن ميتا اختارت التركيز على الذكاء الاصطناعي الشخصي، بدلًا من حصر جهودها في تطوير أدوات البرمجة، وهو المجال الذي يحظى باهتمام شركات منافسة مثل OpenAI وAnthropic، وتستند استراتيجية ميتا إلى خبرتها في تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تساعد المستخدمين على التواصل مع الأصدقاء والعائلة واكتشاف الاهتمامات ومتابعة الهوايات. وتسعى الشركة إلى توظيف هذه الخبرات في تطوير مساعدين أذكياء يقدمون خدمات شخصية تتجاوز نطاق العمل والبرمجة.

«الذكاء الفائق الشخصي».. رؤية ميتا للمستقبل
 

تسعى ميتا إلى تطوير ما تصفه بـ«الذكاء الفائق الشخصي»، وهو توجه يهدف إلى توفير تقنيات ذكاء اصطناعي تساعد الأفراد في حياتهم اليومية وتدعمهم في تحقيق أهدافهم، مع تولي المهام الروتينية التي تستهلك وقتهم، ويرى وانج أن التطور المستقبلي لهذه التقنيات قد يقلل الوقت الذي يقضيه الأشخاص في المهام الضرورية والمتكررة، ويمنحهم مساحة أكبر للأنشطة التي يرغبون في القيام بها.

 

تطوير Muse لزيادة الاعتمادية

في إطار هذه الرؤية، تعمل ميتا على تحسين قدرات Muse وجعل وكلائها الشخصيين أكثر موثوقية في الاستخدام اليومي. وأشار وانج إلى أن الفريق أمضى أشهرًا في تطوير الأداة، مع التركيز على تحسين أكثر من 100 سلوك وقدرة محددة يحتاج إليها المساعد الشخصي المثالي، ويعكس هذا التوجه سعي الشركة إلى تقديم أدوات لا تكتفي بإظهار نتائج مبهرة في بعض الحالات، بل تستطيع مساعدة المستخدمين بصورة أكثر استقرارًا واعتمادية في المهام اليومية، وتفتح هذه الرؤية الباب أمام تحول محتمل في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي، من مجرد وسيلة للحصول على المعلومات إلى مساعد يشارك في تنظيم الأفكار وإدارة المهام وتنفيذ الخطط، مع بقاء التحدي الأساسي في ضمان موثوقية هذه الأدوات والحفاظ على قدرة المستخدم على اتخاذ قراراته بنفسه.