منبر — ديمو المعمار
الصحة

مش بس إجهاد وعطش.. علامات بتقولك لازم تفحص نسبة السكر

10 أكتوبر 2026 5 دقائق قراءة

قد يظن البعض أن الشعور المستمر بالإرهاق أو العطش الشديد مجرد نتيجة لضغوط الحياة أو قلة شرب المياه، لكن تكرار هذه الأعراض، خاصة إذا صاحبه كثرة التبول أو الجوع المستمر أو تشوش الرؤية، قد يكون إشارة تستدعي فحص مستوى السكر في الدم. فمرض السكري لا يظهر دائمًا بأعراض واضحة، وقد تتطور بعض علاماته تدريجيًا دون الانتباه إليها.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «Harley Fitzrovia Health» الصحي، فإن هناك مجموعة من العلامات التي قد ترتبط بارتفاع سكر الدم أو مقاومة الإنسولين، من بينها كثرة التبول، والعطش والجوع الزائدان، والتعب المستمر، وبطء التئام الجروح، والتنميل، وبعض التغيرات الجلدية. ولا تعني هذه العلامات بالضرورة الإصابة بالسكري، لكنها تستحق التقييم الطبي، خصوصًا عند ظهور أكثر من عرض معًا.

1. كثرة التبول.. خاصة أثناء الليل
 

قد تكون زيادة عدد مرات التبول عن المعتاد من العلامات المبكرة لارتفاع سكر الدم، خاصة إذا اضطر الشخص إلى الاستيقاظ عدة مرات ليلًا لدخول الحمام.

فعندما يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم، قد تحاول الكلى التخلص من الكميات الزائدة منه عن طريق البول، ويصاحب ذلك فقدان مزيد من السوائل، ما يؤدي إلى زيادة التبول والشعور بالعطش.

وإذا استمرت هذه المشكلة دون سبب واضح، أو ظهرت بالتزامن مع التعب أو فقدان الوزن غير المقصود، فمن الأفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.

2. العطش المستمر رغم شرب المياه
 

الشعور بالعطش بعد بذل مجهود أو التعرض للحرارة أمر طبيعي، لكن استمرار العطش بصورة غير معتادة رغم شرب المياه قد يشير إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل.

وقد يحدث ذلك عندما يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى زيادة إخراج الماء مع البول، وهي آلية تُعرف باسم إدرار البول الأسموزي.

وقد يصاحب العطش المستمر جفاف الفم والإرهاق وكثرة التبول، لذلك من المهم الانتباه إلى اجتماع هذه الأعراض بدلًا من التعامل مع كل منها بصورة منفصلة.

3. الجوع الشديد بعد تناول الطعام
 

قد يشعر بعض الأشخاص بجوع متكرر حتى بعد تناول وجبات كافية، ويكون ذلك أحيانًا مرتبطًا باضطراب استخدام الجسم للجلوكوز.

ففي مرض السكري، قد لا يتمكن الجسم من استخدام الجلوكوز بكفاءة للحصول على الطاقة، نتيجة نقص الإنسولين أو ضعف استجابة الخلايا له. وقد يؤدي ذلك إلى استمرار الشعور بالجوع رغم وجود الجلوكوز في مجرى الدم.

وإذا تكرر الجوع الشديد بالتزامن مع العطش أو كثرة التبول أو فقدان الوزن دون تفسير واضح، فمن الأفضل إجراء تقييم طبي بدلًا من افتراض أن السبب هو زيادة الشهية فقط.

4. التعب والإرهاق رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم
 

لا يرتبط التعب دائمًا بقلة النوم أو كثرة المسؤوليات؛ فقد يكون استمرار الشعور بالإجهاد رغم الراحة علامة على وجود مشكلة صحية، ومنها ارتفاع سكر الدم.

فعندما لا يستطيع الجسم الاستفادة من الجلوكوز بصورة مناسبة، قد يتأثر إنتاج الطاقة داخل الخلايا، ويشعر الشخص بالخمول وصعوبة التركيز وانخفاض القدرة على أداء الأنشطة اليومية المعتادة.

وقد يزداد الإرهاق إذا كانت كثرة التبول توقظ الشخص ليلًا وتؤثر في جودة نومه. ومع ذلك، فإن التعب عرض له أسباب متعددة، مثل فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية ومشكلات النوم، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه وحده لتشخيص السكري.

5. تشوش الرؤية أو صعوبة التركيز بالعين
 

قد يؤدي ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم إلى تغيرات في توازن السوائل داخل العين، بما يؤثر مؤقتًا في قدرة العدسة على تركيز الضوء، ويجعل الرؤية ضبابية أو متقلبة.

وقد يلاحظ الشخص صعوبة في القراءة أو مشاهدة التلفزيون بوضوح، أو تغيرًا متكررًا في حدة الرؤية.

لكن لا ينبغي تجاهل تغيرات النظر المستمرة أو المفاجئة؛ إذ يمكن أن تكون لها أسباب مختلفة، كما أن ارتفاع السكر المزمن قد يضر بالأوعية الدموية في شبكية العين مع مرور الوقت. ويستدعي فقدان الرؤية المفاجئ أو التغير الشديد في النظر تقييمًا طبيًا عاجلًا.

6. بطء التئام الجروح وتكرار الالتهابات
 

إذا استغرق جرح صغير وقتًا أطول من المعتاد حتى يلتئم، خاصة إذا تكرر الأمر، فقد يكون من المفيد فحص مستوى السكر في الدم.

فارتفاع الجلوكوز لفترات طويلة قد يؤثر في الأوعية الدموية والأعصاب ووظائف المناعة، ما قد يضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى والتعافي من الجروح.

وتزداد أهمية الانتباه إلى هذه العلامة إذا ظهرت التهابات متكررة أو جروح لا تتحسن، خصوصًا في القدمين. ويجب تقييم الجروح التي تتفاقم أو تظهر حولها علامات عدوى دون تأخير.

7. التنميل أو الوخز في اليدين والقدمين
 

قد يرتبط التنميل أو الشعور بالوخز المتكرر في الأطراف باعتلال الأعصاب السكري، وهو أحد المضاعفات التي قد تنتج عن ارتفاع السكر المزمن.

وقد يشعر الشخص بوخز في القدمين أو اليدين، أو انخفاض الإحساس بهما، وأحيانًا بألم أو إحساس بالحرقان. ويمكن أن يجعل ضعف الإحساس ملاحظة الجروح الصغيرة أكثر صعوبة، خاصة في القدمين.

لكن التنميل لا يعني بالضرورة الإصابة بالسكري؛ إذ قد يرتبط أيضًا بنقص بعض الفيتامينات أو ضغط الأعصاب أو أسباب أخرى. ويحتاج ظهوره المستمر إلى تقييم طبي لتحديد السبب.

8. بقع داكنة في ثنيات الجلد أو حكة متكررة
 

قد تظهر لدى بعض الأشخاص بقع جلدية داكنة ذات ملمس مخملي، خاصة حول الرقبة أو الإبطين أو منطقة الفخذ. وتُعرف هذه الحالة باسم الشواك الأسود، وقد ترتبط بمقاومة الإنسولين، لكنها ليست دليلًا قاطعًا على الإصابة بالسكري.

كذلك، قد ترتبط الحكة المستمرة وجفاف الجلد أو تكرار بعض الالتهابات الفطرية بارتفاع السكر لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا صاحبتها أعراض أخرى.

ومع ذلك، فإن لهذه التغيرات الجلدية أسبابًا متعددة، ولذلك لا ينبغي تشخيص مقاومة الإنسولين أو السكري اعتمادًا على شكل الجلد وحده، بل يجب مراجعة الطبيب عند ظهورها أو تكرارها.

متى تحتاج إلى فحص سكر الدم؟
 

إذا لاحظت استمرار العطش أو كثرة التبول أو الجوع غير المعتاد، أو اجتماع هذه الأعراض مع الإرهاق أو فقدان الوزن غير المقصود أو تشوش الرؤية، فمن الأفضل حجز موعد طبي لتقييم الحالة.

وقد يوصي الطبيب بإجراء تحليل سكر الدم الصائم، أو قياس السكر العشوائي بحسب الأعراض، أو تحليل السكر التراكمي الذي يعكس متوسط مستوى الجلوكوز خلال نحو ثلاثة أشهر. ويحدد الطبيب الفحوصات المناسبة وفقًا للحالة والنتائج.

ومن المهم عدم الانتظار حتى تظهر جميع العلامات، لأن بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني قد لا يلاحظون أعراضًا واضحة في البداية. كما أن وجود عرض واحد لا يؤكد الإصابة، وغياب الأعراض لا يستبعدها تمامًا.

إذا صاحب العطش والتبول الشديدين قيء أو ألم بالبطن أو تنفس سريع وعميق أو اضطراب في الوعي، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة، فقد تشير هذه الأعراض إلى ارتفاع شديد وخطير في السكر.

 



اقرأ النسخة الكاملة