تشهد سماء الوطن العربي فجر اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026 مشهداً فلكياً جميلاً، حيث يظهر كوكب المريخ بالقرب من عنقود النثرة المعروف باسم (خلية النحل) في كوكبة السرطان، ويشاهد هذا التقارب الظاهري في الجزء الشرقي من السماء قبل شروق الشمس، إذ يبدو المريخ بلونه المائل إلى الأحمر بالقرب من مجموعة من النجوم البعيدة التي تشكل عنقوداً نجمياً مفتوحاً ويحدث هذا التقارب من منظورنا على الأرض بينما تفصل مسافات هائلة بين المريخ ونجوم العنقود.
وقالت الجمعية الفلكية بجدة فى تقرير لها: ينصح ببدء الرصد قبل شروق الشمس بنحو ساعتين إلى ثلاث ساعات مع اختيار موقع تتضح فيه السماء باتجاه الأفق الشرقي والابتعاد قدر الإمكان عن أضواء المدن ويساعد ذلك على منح المريخ والعنقود وقتاً كافياً للارتفاع فوق الأفق قبل أن يبدأ ضوء الشفق الصباحي في إخفاء النجوم الخافتة.
المريخ يمكن تمييزه نسبياً بفضل لونه المائل إلى الأحمر
يمكن تمييز المريخ نسبياً بفضل لونه المائل إلى الأحمر، أما عنقود خلية النحل فيظهر تحت سماء مظلمة على هيئة بقعة ضبابية خافتة وتعد المناظير خياراً مناسباً لمشاهدة نجوم العنقود كما يمكن استخدام تلسكوب صغير واسع المجال لرؤية تفاصيل أكثر.
ولرصد المريخ وعنقود خلية النحل ينصح باستخدام منظاربقدرة تكبير تتراوح بين 7× و10× مع تثبيته على حامل إن أمكن لتقليل اهتزاز الصورة وابدأ بتحديد موقع المريخ في الأفق الشرقي قبل شروق الشمس بنحو ساعتين إلى ثلاث ساعات ثم وجه المنظار نحوه تدريجياً وبفضل مجال الرؤية الواسع نسبياً يمكن مشاهدة المريخ بالقرب من نجوم عنقود خلية النحل ضمن المجال نفسه بحسب مواصفات المنظار والمسافة الزاوية بينهما وقت الرصد.
أفضل الأماكن للرصد
يفضل الرصد من موقع مظلم بعيداً عن أضواء المدن وتوجيه المنظار إلى ارتفاع مناسب فوق الأفق لتقليل تأثير الضباب والغبار ويمكن استخدام حامل ثلاثي للحصول على صورة أكثر ثباتاً ومشاهدة نجوم العنقود التي قد يصعب تمييزها بالعين المجردة.
يجب عدم توجيه المنظار نحو الشمس أو بالقرب منها بعد شروقها لأن النظر إليها عبر الأجهزة البصرية دون مرشحات شمسية مخصصة قد يسبب تلفًا دائمًا للعين أما عشاق التصوير الفلكي فيستطيعون توثيق المشهد ومقارنة الصور الملتقطة في ليالٍ متتالية لمتابعة الحركة الظاهرية للمريخ بالنسبة إلى نجوم العنقود.
يمثل هذا المشهد فرصة للتعرف على أحد العناقيد النجمية المفتوحة ومشاهدة حركة الكواكب أمام خلفية النجوم وهي حركة تعكس اختلاف مواقع الأجرام السماوية وبعدها عن كوكبنا.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر