جرى أمس الخميس بالقاهرة تكريم الأديب والروائي المغربي مبارك ربيع، خلال حفل نظمته مؤسسة “ديوان العرب” بمناسبة الدورة الثانية عشرة من مسابقتها للدراسات النقدية، التي خصصت هذه السنة لموضوع “فلسطين في الرواية العربية”.

وجاء تكريم مبارك ربيع ضمن فقرة حملت عنوان “حراس المعنى وصناع الذاكرة”، خُصصت للاحتفاء بعدد من رموز الثقافة العربية، إلى جانب أدباء ومبدعين من بلدان عربية مختلفة.

ويأتي هذا التكريم تقديرا للمسار الأدبي والفكري لمبارك ربيع، الذي يعد من الأسماء البارزة في الرواية والقصة المغربية، وصاحب تجربة أدبية وأكاديمية امتدت لعقود وأغنت المشهد الثقافي المغربي والعربي بعدد من الأعمال الروائية والقصصية والدراسات.

وأعرب ربيع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادته واعتزازه بهذه المبادرة، معتبرا أنها تشكل “لحظة تاريخية والتفاتة جميلة” من مؤسسة “ديوان العرب” تجاه الأدب والثقافة العربية، واحتفاء بالمسارات الأدبية وإسهامات رموز الثقافة في المنطقة.

وأضاف أن المبادرة تؤرخ لـ”لحظة ثقافية رفيعة”، وتسجل مرحلة من مراحل التحول الأدبي العربي، مبرزا أن اهتمام المؤسسة بالإنتاج الأدبي العربي وما يعرفه من تحولات يعكس حرصا على مواكبة المشهد الثقافي.

وتضمن برنامج الحفل أيضا توزيع جوائز الدورة الثانية عشرة للمسابقة، التي خصصت للدراسات النقدية المتناولة لحضور القضية الفلسطينية في الرواية العربية، بمشاركة باحثين ونقاد من عدد من البلدان العربية.

وفي هذا السياق، فاز الباحث المغربي عزيز العمراوي بالمرتبة الثانية عن بحثه “تمثيلات الهوية الفلسطينية في الرواية العربية المعاصرة (2010–2026)”.

ويركز البحث على العلاقة بين الرواية والهوية الفلسطينية، انطلاقا من اعتبار أن القضية لا ترتبط بفقدان الأرض فقط، وإنما تمتد إلى الذاكرة والانتماء، من خلال تتبع تمثيلات تدمير الأماكن وتغيير أسمائها داخل المتن الروائي.

وتندرج الدورة الحالية للمسابقة ضمن برامج مؤسسة “ديوان العرب” المخصصة للدراسات النقدية، فيما يواصل الباحثون المشاركون تناول تحولات الرواية العربية وموضوعاتها من خلال مقاربات تتصل بالقضايا السياسية والاجتماعية والثقافية الراهنة.