يبدو أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "اليويفا" عازم على إحراج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، فقد لفتت صحيفة "ذي تسايت" الألماني أن "اليويفا" طالب جياني إنفانتينو بتقديم معلومات تفصيلية بشأن خطط المستثمرين المتعلقة ببطولة كأس العالم، وعلاقاته "التجارية" بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
معركة كسر العظم
وأرسل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "اليويفا" رسالة لجياني إنفانتينو تحتوي على 42 سؤالا، وحدد يوم الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني كموعد نهائي لجياني إنفانتينو من أجل الرد على تلك الأسئلة.
أما بخصوص الأسئلة، فإنها تشمل طلب توضيحات بشأن التعاون مع جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في إطار خطة بيع حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
ولفتت صحيفة "ذي تسايت" أن أحد الأسئلة يرتبط بإلغاء عقوبة الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم الأخيرة، وما إذا كان الأمر مرتبطا بمكالمة هاتفية محتملة بين إنفانتينو وترامب.
وجاء في رسالة "اليويفا" إلى جياني إنفانتينو أن :" مجموعة من القرارات والمعاملات والتدخلات التي شارك فيها رئيس الفيفا ورئيس الولايات المتحدة وأشخاص مرتبطون به، تثير تساؤلات خطيرة بشأن تضارب المصالح المحتمل، والشفافية، والمساءلة المؤسسية".
ومنذ مدة، توترت العلاقة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "اليويفا" والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". وانتقد "اليويفا" بشدة بعض قرارات "فيفا" بقيادة إنفانتينو، لا سيما بعد اقترح مشروع للفيفا إنشاء شركة لإدارة المصالح التجارية لبطولة الفيفا، بما في ذلك كأس العالم، وبيع حصة أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص.
ويتهم "اليويفا" إنفانتينو و"الفيفا" بسوء الإدارة. فيما يرد "الفيفا" بأن نظيره "اليويفا" يشن حملة تشوية ضد جياني إنفانتينو، وفق ما تداولته وسائل إعلام أوروبية مختلفة.
إنفانتينو وترامب..علاقة خاصة!
وأوضحت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن جذور العلاقة بين جياني إنفانتينو ودونالد ترامب تعود إلى عام 2018. وأضافت أن ترامب استقبل رئيس "فيفا" في البيت الأبيض، وذلك عقب فوز الولايات المتحدة بتنظيم كأس العالم 2026 مع المكسيك وكندا.
وواصل المصدر ذاته أن الثنائي التقى مجددا في دافوس عام 2020، حيث تناولا العشاء معا. وتابع أن العلاقة بين الثنئاي توطدت بشكل أكبر خلال الفترة الثانية لترامب في الرئاسة، مع اقتراب موعد كأس العالم 2026. وأردف أنه قبيل انطلاق أكبر بطولة لكرة القدم في العالم، تسلّم ترامب "جائزة فيفا للسلام" في نسختها الأولى من جياني إنفانتينو في عام 2025.
وقبل شهور، صرح مصدر مطلع من داخل البيت الأبيض لصحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، بأن ترامب كان يرغب في أن يتولى إنفانتينو منصب الأمين العام القادم للأمم المتحدة.
وبحسب نفس المصدر، يرى ترامب أن إنفانتينو "يحظى باحترام الجميع حول العالم"، ويمتلك "قدرة خاصة على التقريب بين الناس".
كما أن دونالد ترامب أبدى دعمه المطلق لجيانيو إنفانتينو، الذي يُواجه منذ مدة ضغوطا كبيرة للاستقالة من منصبه. وحذر ترامب أن مجرد التفكير في الإطاحة بإنفانتينو سيكون "خطأ فادحا".
يشار إلى أن جياني إنفانتينو سيترشح لإعادة انتخابه في مارس آذار 2027، مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في 18 نوفمبر المقبل للمرشحين المحتملين لتقديم ترشيحاتهم. ولم يرشح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أي منافس له حتى الآن.
ورغم أن إنفانتينو (56 عاما) يعيش فترة صعبة إلا أنه مرشح فوق العادة للحفاظ على منصبه، لا سيما وأنه يتمتع بدعم العديد من الجهات أبرزها في القارة الإفريقية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر