ملياردير بريطاني يرصد انحراف إبستين قبل 3 عقود
تحقيق يكشف عن تحذير مبكر من ملياردير بريطاني ضد جيفري إبستين
كشفت صحيفة الغارديان عن تحقيق جديد يظهر أن الملياردير البريطاني جيمس غولدسميث حذّر في أواخر الثمانينيات من الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، ووصفه بأنه "منحرف جنسيا" ويستغل الأطفال.
التحذير المبكر
أفاد المعماري الفرنسي روبرت كوتورييه أن غولدسميث حذره نحو عام 1987 من إبستين، قائلا إنه "منحرف" ولا يريده أن يقترب من أفراد عائلته. هذا التحذير جاء قبل سنوات طويلة من ظهور الشكاوى التي دفعت السلطات الأمريكية إلى التحقيق في نشاط إبستين الجنسي.
علاقة إبستين بعائلة غولدسميث
ذكرت الصحيفة أن إبستين سعى باستماتة إلى بناء علاقات مع عائلة غولدسميث وأصدقائها ومستشاريها، باعتبارها بوابة إلى عالم الأثرياء والنفوذ. غير أن أبناء غولدسميث الثلاثة الذين تحدثوا إلى الغارديان قالوا إنهم لم يعرفوا إبستين، فيما أكدت ابنته جميما أن والدها كان "يحتقره" ولم يكن صديقا له.
ادعاءات ضحية
تكشف وثائق وذكريات نقلتها الصحيفة عن تقاطع مصالح الرجلين في أوساط المال والأعمال والشخصيات النافذة، فضلا عن وجود شركة غولدسميث في هيلتون هيد بولاية ساوث كارولاينا خلال الثمانينيات. وكانت الجزيرة آنذاك تتحول إلى منتجع فاخر يستقطب رجال الأعمال والمستثمرين والشخصيات السياسية، وتتيح خصوصيتها دخول وخروج أصحاب الطائرات الخاصة دون كثير من التدقيق.
لغز جزيرة الأثرياء
يرتبط هذا التفصيل بادعاءات امرأة عرفتها الصحيفة برمز "جين دو 4″، التي قالت إنها التقت إبستين نحو عام 1984 عندما كانت مراهقة، وإنه كان يزور الجزيرة ويستأجر عقارات فيها. وأفادت في مقابلات عدة مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) عام 2019 بأنه اعتدى عليها جنسيا، واستغلها في استدراج فتيات أخريات، كما نقلها إلى نيويورك أو نيوجيرسي حيث زعمت أنه قدمها إلى دونالد ترمب.
استجابة البيت الأبيض
أكد البيت الأبيض أن اتهام ترمب "لا أساس له على الإطلاق"، بينما لا يقدم السجل العام دليلا حاسما على وجود إبستين في هيلتون هيد خلال الفترة التي حددتها الضحية. وقال مارك إبستين، شقيق جيفري، للغارديان إنه لا علم لديه بوجوده هناك.
تحقيقات إضافية
تقول الصحيفة إن إبستين لم يكن يمتلك طائرة خاصة في الثمانينيات، ما يحرم المحققين من سجلات سفر قد تحسم المسألة. لكن وثائق لاحقة تشير إلى رحلات له إلى مطار سافانا القريب، كما يوحي تبادل رسائل عام 2014 بأنه كان في هيلتون هيد في إحدى الزيارات.
تحذيرات مبكرة
تشير الغارديان إلى أن كوتورييه أبلغ مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي عام 2010 بأن إبستين طلب منه تصميم ديكور وأثاث مناسب لفتيات مراهقات في جزيرته الخاصة "ليتل سانت جيمس"، لكنه انسحب من المشروع بعد تذكّره تحذير غولدسميث.
تقييم التحقيق
ويأتي التحقيق وسط استمرار الجدل حول ملفات إبستين، بعدما نشرت وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق، مع بقاء فجوة كبيرة في سجلات الثمانينيات. وترى الصحيفة أن غياب الوثائق لا يحسم لغز جزيرة هيلتون هيد، لكنه يبرز كيف تمكن إبستين من التحرك داخل دوائر النخبة لعقود، رغم أن بعض المقربين منه كانوا، على ما يبدو، قد أدركوا مبكرا طبيعة الرجل.