مليونا دولار لدعم اللاجئين في المغرب
أطلقت المفوضية السامية الأممية لشؤون اللاجئين (UNHCR) نداء تمويلا طارئا ومركزا لتوفير 122 مليون دولار أمريكي قبل نهاية عام 2026، مستهدفة دعم عشر عمليات إنسانية حيوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سيخصص مبلغ مليوني دولار منه للمغرب. وأكدت المفوضية أن هذا الطلب لا يغطي الاحتياجات الكلية للاجئين، بل يركز على الفجوات الحرجة التي تتطلب تدخلا فوريا لمنع تدهور الأوضاع المعيشية.
ويتوزع المبلغ المطلوب على ثلاثة محاور أساسية، يأتي في مقدمتها دعم احتياجات الأسر الفورية بـ87 مليون دولار لتوفير الإيجار والغذاء والدواء، يليه محور الحماية والحقوق القانونية بـ27 مليون دولار (منها 22 مليونا لاستخراج الوثائق الثبوتية و5 ملايين لخدمات الحماية المتخصصة)، بينما يُخصص مبلغ نحو 7 ملايين دولار لدعم قطاعات الصحة والمياه وإدارة المخيمات والتعليم.
وتستحوذ أربعة بلدان تشهد أزمات ممتدة، وهي اليمن ولبنان وسوريا والعراق، على نحو 84% من إجمالي التمويل المطلوب بواقع 41 و27 و20 و15 مليون دولار على التوالي. وتحذر المفوضية من أن غياب هذا الدعم سيُخلف آثارا كارثية على آلاف العائلات التي تعتمد كليا على المساعدات النقدية والخدمات الطارئة (علما بأن مبلغ اليمن يتداخل مع نداء إقليمي آخر بقيمة 25 مليونا ولا يُجمعان).
في المقابل، تتوزع الـ12 مليون دولار المتبقية على خمس عمليات أخرى تشمل مصر (7 ملايين)، وموريتانيا (5 ملايين)، والجزائر (3 ملايين)، والمغرب (2 مليون دولار)، والأردن وليبيا (1 مليون دولار لكل منهما).
وترسم البيانات الأممية صورة قاتمة للمخاطر؛ ففي اليمن يواجه 193200 شخص خطر فقدان المساعدات النقدية و156 ألفا خطر البقاء بلا مأوى، وفي لبنان يظل 110600 لاجئ سوري بلا دعم نقدي، بينما يواجه 162500 عائد إلى سوريا خطر الحرمان من دعم إعادة الإدماج، كما يُهدد انقطاع التمويل في مصر بتفاقم معاناة أكثر من 650 ألف لاجئ شديد الهشاشة.
وتُسجل دول المنطقة الأخرى مخاطر متزايدة؛ إذ يتأثر في الجزائر أكثر من 37 ألف طفل وشاب في مخيمات تندوف جراء تراجع الخدمات التعليمية والمرافقية، وفي المغرب يواجه أكثر من 3800 شخص تراجع الرعاية الصحية وتراكم طلبات التسجيل لـ10841 طالب لجوء، فيما تتجه خدمات الطوارئ في مخيمي الزعتري والأزرق بالأردن نحو التوقف بعد شهر أكتوبر المقبل.
وأكدت المفوضية أن أي انقطاع في الخدمات الوقائية والحماية يسبب أضرارا لا يمكن تداركها لاحقا وتداعيات تهدد مكاسب الإدماج الوطني، مشددة على أن التدخل التمويلي المبكر يُعد أقل كلفة بكثير من معالجة الآثار المترتبة على الإخلاء القسري، والتسرب المدرسي، وعمالة الأطفال، أو الاستشفاء الطبي الطارئ.
وناشد المصدر ذاته المانحين والشركاء الدوليين تقديم تمويل مرن وفي الوقت المناسب لضمان استمرارية التشغيل قبل نهاية 2026، داعيا إلى إعطاء الأولوية القصوى للفئات الأكثر عرضة للمخاطر كالأطفال، والنساء الناجيات من العنف، والأسر شديدة الهشاشة، لدعم استقرارهم ومسارات العودة الآمنة.