منبر — ديمو المعمار
فن

من أوضة الشهيد خرجت أم البطل.. شريفة فاضل لم تتمالك نفسها أثناء التسجيل

6 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

 "ابني حبيبي يا نور عيني، بيضربوا بيك المثل، كل الحبايب بتهنيني، طبعا ما أنا أم البطل"، كلمات غنتها الفنانة شريفة فاضل من قلب أم فقدت أغلى ما لديها، لتخلد بها ذكرى نجلها الملازم أول طيار سيد السيد بدير، الذي استشهد خلال حرب الاستنزاف، لتتحول أغنية "أم البطل" مع مرور السنوات إلى واحدة من أشهر الأغنيات الوطنية التي عبرت عن مشاعر أمهات الشهداء وقوة المرأة المصرية في مواجهة أصعب لحظات الفقد.

 

أم البطل .. رحيل نجلها في حرب الاستنزاف حوّل حزن شريفة فاضل إلى أغنية خالدة

وراء الأغنية قصة إنسانية مؤثرة، بدأت من جرح شخصي عاشته شريفة فاضل بعد رحيل نجلها الشهيد، إذ مرت بفترة قاسية عقب فقدانه، قبل أن يتحول الحزن داخلها إلى طاقة فنية خلّدت ذكراه، وخرجت منها أغنية أصبحت حاضرة في وجدان المصريين لعقود.

كانت الشاعرة نبيلة قنديل تجلس في منزل شريفة فاضل، وخلال حديثهما جاءت فكرة تقديم أغنية تعبر عن مشاعر أمهات الشهداء، وهو ما تحمست له شريفة بشدة، خاصة أنها كانت ترغب في التعبير عن إحساس الأم التي أنجبت وربت ابنها، ثم قدمته للوطن واستشهد دفاعًا عنه.

دخلت نبيلة قنديل غرفة الشهيد ومكثت داخلها دقائق، تستعيد تفاصيل المكان وملامحه وذكرياته، قبل أن تخرج وقد كتبت كلمات الأغنية التي عبرت عن وجع الأم وفخرها في الوقت نفسه، وبعد الانتهاء من الكلمات، ذهبت نبيلة قنديل إلى زوجها الموسيقار علي إسماعيل، الذي تولى تلحين الأغنية، ولم يستغرق وقتًا طويلًا في وضع لحنها، إذ صنعت "أم البطل" خلال 24 ساعة فقط، لتبدأ بعدها رحلة جديدة مع الجمهور.

شريفة فاضل تسقط من شدة التأثر أثناء تسجيل أم البطل

ولم تكن لحظة تسجيل الأغنية سهلة على شريفة فاضل، فالمشاعر كانت أقوى من قدرتها على التماسك، وسقطت أكثر من مرة أثناء التسجيل من شدة التأثر، قبل أن تستجمع قوتها وتنجح في تسجيل الأغنية، ثم تقدمها أمام الجمهور بإحساس صادق جعلها واحدة من أكثر الأغنيات الوطنية ارتباطًا بصورة الأم المصرية التي تحول ألم فقد ابنها إلى فخر واعتزاز بتضحيته من أجل الوطن.

 

 



اقرأ النسخة الكاملة