منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

موزعو الغاز يطالبون الحكومة بالتدخل لمواجهة ارتفاع تكاليف النقل

2 أكتوبر 2026 3 دقائق قراءة

دخل موزعو الغاز السائل بالمغرب مرحلة جديدة من الضغط على تكاليف نشاطهم، بعد الزيادة المسجلة في أسعار “الغازوال” ابتداء من اليوم فاتح أكتوبر الجاري، وسط تحذيرات مهنية من انعكاسات استمرار ارتفاع كلفة النقل على استدامة عمليات توزيع قنينات الغاز، في ظل تقنين أسعار البيع وتحديد هوامش الموزعين.

ووجهت الجمعية المهنية الوطنية لموزعي الغاز السائل بالمغرب نداء عاجلا إلى الحكومة ووزارة النقل واللوجستيك، والشركات الكبرى العاملة في توزيع الغاز، من أجل التدخل لإيجاد صيغة لمعالجة تكاليف النقل والتوزيع، بعدما تجاوز سعر لتر “الغازوال”، وفق معطيات الجمعية، 16,30 درهما مع بداية أكتوبر.

وأفادت الجمعية ذاتها، في بلاغ طلعت عليه هسبريس، بأن الزيادة الجديدة عمقت الصعوبات التي تواجه المهنيين، خصوصا أن أغلب الموزعين، بحسبها، لا يستفيدون من الدعم المخصص لقطاع النقل، في وقت يشتغلون ضمن منظومة تخضع فيها أسعار غاز البوتان للتقنين، بما يحد من إمكانية تمرير الزيادات المسجلة في تكاليف التشغيل إلى سعر البيع.

وأوضحت الهيئة المهنية أنها سبق لها التنبيه إلى هذه الوضعية عبر مراسلات وجهتها، في وقت سابق من السنة الجارية، إلى وزارة النقل واللوجستيك والشركات الكبرى لتوزيع الغاز، عرضت من خلالها تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات على نشاط الموزعين، مؤكدة أنها لم تتلق، إلى حدود صدور بلاغها، تفاعلا يوازي حجم الإشكالات المطروحة.

وقال محمد بنجلون، رئيس الجمعية المهنية الوطنية لموزعي الغاز السائل بالمغرب، إن “الارتفاع المتواصل لسعر الغازوال أصبح يضغط بشكل مباشر على توازن نشاط التوزيع، لأن الموزع يتحمل تكاليف النقل والتشغيل المتزايدة، بينما يظل هامشه محددا ولا يملك إمكانية عكس هذه الزيادات على السعر”.

وأضاف بنجلون، في تصريح للجريدة، أن المهنيين “لا يطالبون بتحميل المواطن أي زيادة جديدة، وإنما بإيجاد آلية مستدامة ومنصفة لمعالجة كلفة النقل، بما يسمح للموزع بمواصلة نشاطه ويحافظ في الوقت نفسه على انتظام تزويد السوق بقنينات الغاز”، مشددا على أن استمرار الوضع الحالي يفاقم الضغوط المالية على شركات ومهنيي التوزيع.

وتتصل مطالب الموزعين أساسا بالبحث عن صيغة تعوض جزءا من الارتفاع في تكاليف نقل قنينات الغاز من مراكز التعبئة والمستودعات إلى نقاط البيع، بالنظر إلى اعتماد النشاط بشكل كبير على أساطيل الشاحنات، ما يجعل فاتورة الغازوال عنصرا أساسيا ضمن بنية المصاريف التشغيلية للمهنيين.

وتزداد حساسية هذه التكاليف بالنسبة إلى عمليات التوزيع نحو المناطق البعيدة والقروية، حيث تطول مسافات النقل وتتكرر الرحلات لضمان التموين، بينما يظل هامش الموزع مرتبطا بمنظومة أسعار مقننة، وهو ما تعتبره الجمعية سببا في اتساع الفجوة بين المصاريف الفعلية والعائد المتأتي من نشاط التوزيع.

ودعت الهيئة ذاتها الحكومة والوزارة الوصية والشركات الكبرى إلى فتح نقاش عاجل مع ممثلي المهنة حول آلية قابلة للاستمرار لمعالجة هذا الاختلال، عوض الاكتفاء بحلول ظرفية مرتبطة بتقلبات أسعار المحروقات.

ولخصت الجمعية مطلبها في التوصل إلى “حل مستدام يحمي المواطن والموزع”، مؤكدة أن الغاية تتمثل في ضمان استمرار عمليات التوزيع بصورة طبيعية، من دون نقل الارتفاع في تكاليف النقل إلى المستهلك النهائي أو تعريض شبكات التموين لضغوط إضافية.

اقرأ النسخة الكاملة