وفي برنامج "رادار" على "سكاي نيوز عربية"، عرض رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار عماد أبو الرب وأستاذ العلوم السياسية بجامعة موسكو نزار بوش قراءتين متعارضتين لأهدافها وإمكان تمهيدها لسلام دائم.

وقال أبو الرب إنه لا يرى مؤشرا عاما إلى استهداف روسيا قطاع الطاقة، لكنه أشار إلى قصف محطة أو مولد كهربائي في خاركيف، ما تسبب بانقطاع الكهرباء. وحذر من الأيام المقبلة مع تكثيف الهجمات الروسية بالصواريخ والمسيّرات.

وأضاف أن الصواريخ التي ضربت كييف لم تسبقها صافرات إنذار، ما أثار لديه احتمال غياب المعرفة المسبقة لدى أجهزة الدفاع، وربما تباطؤ الدعم الاستخباراتي الأميركي؛ مؤكداً أنه مؤشر أولي لا حقيقة محسومة.

ورفض أبو الرب اتفاقا أحادي الاتجاه، قائلا إن كييف لم تحصل على ضمانات أو التزامات روسية رسمية لحماية أمن الطاقة.

وأوضح أن موسكو تقول إنها غير معنية بالاتفاق ولم تنسق بشأنه، بينما تتواصل الضربات في كييف ومدن الوسط والغرب والشرق، وتطال الطاقة والكهرباء كما في خاركيف.

خلاف على معنى الهدنة وأهدافها

وشدد أبو الرب على أن أوكرانيا لم تطلب الهدنة، بل طرحها ترامب، وانتقد ما وصفه بتجاوزه القانون والميثاق الدوليين والقيم، معتبراً أن قراراته ترتبط بمصلحة الأميركيين وبمصالح ذاتية أو شخصية.

وقال أبو الرب إن روسيا لم تحسم الحرب منذ فبراير 2022، رغم استخدام فاغنر والقوات الشيشانية والمرتزقة. ويرى أن استمرارها يرتبط بإرادة سياسية وقدرة على دعم الطرفين رغم التبعات الاقتصادية، محذرا من افتراض أن الحسم الروسي حتمي.

في المقابل، قال بوش إن موسكو ترى الهدنة في مصلحة زيلينسكي، إذ تتيح ترميم قواته وجلب أسلحة إضافية، خصوصا من أوروبا وربما أميركية.

وبحسبه، تخشى روسيا تكرار الخداع، وتريد مواصلة ضرب المراكز الحيوية للصناعة العسكرية والجيش، ومنها منشآت الطاقة التي تمده بالإمدادات.

وأقر بوش بأن المدنيين قد يتضررون، لكنه قال إن روسيا امتنعت 4 سنوات عن ضرب محطات الطاقة والجسور، واتهم أوكرانيا باستهداف جسر القرم ومحطات طاقة ومدارس وسقوط مدنيين.

ونسب بدء ضرب مراكز الطاقة والمصافي إلى زيلينسكي بدعم من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبأسلحة وصواريخ ومسيرات. وهذه روايته للمسؤولية عن التصعيد.

ميدان الصمود بدل الحسم العسكري

وقال أبو الرب إن الطرفين قادران على الصمود وإن الحسم العسكري غير مرجح. وعد جبهات دونباس والشرق ورقة أوكرانية، إذ لم تحقق روسيا تقدما ينهي الحرب، وتتكبد خسائر بشرية وتتراجع أحياناً. أما أوكرانيا فتعطل تقدم القوات الروسية، لكن ذلك يكلفها أيضاً.

وفسر أبو الرب استهداف موسكو بأنه محاولة لرفع كلفة الحرب ودفع روسيا إلى التفاوض لا لحسم المعركة. ونقل عن متطوع أن موسكو تستهدف كييف، وأن ضرب الجبهة قد يتيح لها إمداد قواتها شرقا.

وقال إن روسيا تريد إزالة أوراق أوكرانيا قبل التفاوض وفرض شروط قاسية وصفها بشروط استسلام لا يستطيع الرئيس أو البرلمان قبولها.

وأشار أبو الرب إلى أن الأضرار طالت المدنيين أيضا؛ وذكر أن محطات الوقود المخصصة للسيارات المدنية دُمرت خلال الحرب، وأن الحصول على كميات محدودة من الوقود كان صعبا حتى للحالات الطارئة.

وحذر أبو الرب الطرفين من التعويل على ترامب، قائلا إن مواقفه قد تتبدل وفق آخر من يتحدث إليه أو يلتقيه، وإن الرهان عليه خاسر.

سلام طويل أم هدنة مؤقتة؟

وقال نزار بوش إن روسيا قد تقبل هدنة توقف ضرب منشآت الطاقة في البلدين، شرط وضوح الخطوات التالية، لا أن تكون "استراحة محارب" تعيد خلالها أوكرانيا بناء قواتها وتستقدم عناصر جديدة.

وأكد أن موسكو تريد سلاما طويل الأمد ولا ترفض اتفاقا مع الأوروبيين، لكنه اتهمهم بدفع زيلينسكي إلى مواصلة الحرب.

واستند بوش إلى موقع القوة الروسي، مستشهدا باستمرار تصدير النفط والغاز إلى أوروبا، واعتماد بلجيكا على الغاز الروسي، وحصول فرنسا على جزء من اليورانيوم الروسي المخصب، وفق قوله.

واتهم دولا أوروبية بالتعامل مع موسكو مع السعي إلى إضعافها عبر أوكرانيا، محذرا من أن استمرار الحرب يضر الأوكرانيين ويدمر البنية التحتية.

وقال بوش إن موسكو كانت في بداية الحرب تبلغ ضباطا أوكرانيين بمواقع عسكرية ستقصفها لإخراج الجنود، لكنه اعتبر أن الوضع تغير. ودعا زيلينسكي إلى الخروج مما وصفه بـ"روسيا فوبيا" في برلين وبريطانيا وفرنسا والتفاوض على سلام دائم.

واستحضر اتفاق إسطنبول عام 2022، قائلا إن بوريس جونسون شجع زيلينسكي حينها على مواصلة الحرب ووعده بالدعم، وإنه زاره مجددا لدعمه. وتساءل عما إذا كان الأوكرانيون يشككون في دوافع الدعم الغربي لاستمرار القتال.

وربط بوش، رفض موسكو للهدنة المؤقتة بتجربتها مع اتفاقيات مينسك، إذ يرى أن أوكرانيا قد تستغل أي توقف لإعادة تنظيم قواتها. وبذلك، لا يتصل الخلاف بتوقيت وقف الضربات فقط، بل بطبيعة الترتيبات التالية وبالجهة التي تملك زمام المبادرة عند استئناف التفاوض.

وفي برنامج "رادار" على "سكاي نيوز عربية"، عرض رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار عماد أبو الرب وأستاذ العلوم السياسية بجامعة موسكو نزار بوش قراءتين متعارضتين لأهدافها وإمكان تمهيدها لسلام دائم.

وقال أبو الرب إنه لا يرى مؤشرا عاما إلى استهداف روسيا قطاع الطاقة، لكنه أشار إلى قصف محطة أو مولد كهربائي في خاركيف، ما تسبب بانقطاع الكهرباء. وحذر من الأيام المقبلة مع تكثيف الهجمات الروسية بالصواريخ والمسيّرات.

وأضاف أن الصواريخ التي ضربت كييف لم تسبقها صافرات إنذار، ما أثار لديه احتمال غياب المعرفة المسبقة لدى أجهزة الدفاع، وربما تباطؤ الدعم الاستخباراتي الأميركي؛ مؤكداً أنه مؤشر أولي لا حقيقة محسومة.

ورفض أبو الرب اتفاقا أحادي الاتجاه، قائلا إن كييف لم تحصل على ضمانات أو التزامات روسية رسمية لحماية أمن الطاقة.

وأوضح أن موسكو تقول إنها غير معنية بالاتفاق ولم تنسق بشأنه، بينما تتواصل الضربات في كييف ومدن الوسط والغرب والشرق، وتطال الطاقة والكهرباء كما في خاركيف.

خلاف على معنى الهدنة وأهدافها

وشدد أبو الرب على أن أوكرانيا لم تطلب الهدنة، بل طرحها ترامب، وانتقد ما وصفه بتجاوزه القانون والميثاق الدوليين والقيم، معتبراً أن قراراته ترتبط بمصلحة الأميركيين وبمصالح ذاتية أو شخصية.

وقال أبو الرب إن روسيا لم تحسم الحرب منذ فبراير 2022، رغم استخدام فاغنر والقوات الشيشانية والمرتزقة. ويرى أن استمرارها يرتبط بإرادة سياسية وقدرة على دعم الطرفين رغم التبعات الاقتصادية، محذرا من افتراض أن الحسم الروسي حتمي.

في المقابل، قال بوش إن موسكو ترى الهدنة في مصلحة زيلينسكي، إذ تتيح ترميم قواته وجلب أسلحة إضافية، خصوصا من أوروبا وربما أميركية.

وبحسبه، تخشى روسيا تكرار الخداع، وتريد مواصلة ضرب المراكز الحيوية للصناعة العسكرية والجيش، ومنها منشآت الطاقة التي تمده بالإمدادات.

وأقر بوش بأن المدنيين قد يتضررون، لكنه قال إن روسيا امتنعت 4 سنوات عن ضرب محطات الطاقة والجسور، واتهم أوكرانيا باستهداف جسر القرم ومحطات طاقة ومدارس وسقوط مدنيين.

ونسب بدء ضرب مراكز الطاقة والمصافي إلى زيلينسكي بدعم من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبأسلحة وصواريخ ومسيرات. وهذه روايته للمسؤولية عن التصعيد.

ميدان الصمود بدل الحسم العسكري

وقال أبو الرب إن الطرفين قادران على الصمود وإن الحسم العسكري غير مرجح. وعد جبهات دونباس والشرق ورقة أوكرانية، إذ لم تحقق روسيا تقدما ينهي الحرب، وتتكبد خسائر بشرية وتتراجع أحياناً. أما أوكرانيا فتعطل تقدم القوات الروسية، لكن ذلك يكلفها أيضاً.

وفسر أبو الرب استهداف موسكو بأنه محاولة لرفع كلفة الحرب ودفع روسيا إلى التفاوض لا لحسم المعركة. ونقل عن متطوع أن موسكو تستهدف كييف، وأن ضرب الجبهة قد يتيح لها إمداد قواتها شرقا.

وقال إن روسيا تريد إزالة أوراق أوكرانيا قبل التفاوض وفرض شروط قاسية وصفها بشروط استسلام لا يستطيع الرئيس أو البرلمان قبولها.

وأشار أبو الرب إلى أن الأضرار طالت المدنيين أيضا؛ وذكر أن محطات الوقود المخصصة للسيارات المدنية دُمرت خلال الحرب، وأن الحصول على كميات محدودة من الوقود كان صعبا حتى للحالات الطارئة.

وحذر أبو الرب الطرفين من التعويل على ترامب، قائلا إن مواقفه قد تتبدل وفق آخر من يتحدث إليه أو يلتقيه، وإن الرهان عليه خاسر.

سلام طويل أم هدنة مؤقتة؟

وقال نزار بوش إن روسيا قد تقبل هدنة توقف ضرب منشآت الطاقة في البلدين، شرط وضوح الخطوات التالية، لا أن تكون "استراحة محارب" تعيد خلالها أوكرانيا بناء قواتها وتستقدم عناصر جديدة.

وأكد أن موسكو تريد سلاما طويل الأمد ولا ترفض اتفاقا مع الأوروبيين، لكنه اتهمهم بدفع زيلينسكي إلى مواصلة الحرب.

واستند بوش إلى موقع القوة الروسي، مستشهدا باستمرار تصدير النفط والغاز إلى أوروبا، واعتماد بلجيكا على الغاز الروسي، وحصول فرنسا على جزء من اليورانيوم الروسي المخصب، وفق قوله.

واتهم دولا أوروبية بالتعامل مع موسكو مع السعي إلى إضعافها عبر أوكرانيا، محذرا من أن استمرار الحرب يضر الأوكرانيين ويدمر البنية التحتية.

وقال بوش إن موسكو كانت في بداية الحرب تبلغ ضباطا أوكرانيين بمواقع عسكرية ستقصفها لإخراج الجنود، لكنه اعتبر أن الوضع تغير. ودعا زيلينسكي إلى الخروج مما وصفه بـ"روسيا فوبيا" في برلين وبريطانيا وفرنسا والتفاوض على سلام دائم.

واستحضر اتفاق إسطنبول عام 2022، قائلا إن بوريس جونسون شجع زيلينسكي حينها على مواصلة الحرب ووعده بالدعم، وإنه زاره مجددا لدعمه. وتساءل عما إذا كان الأوكرانيون يشككون في دوافع الدعم الغربي لاستمرار القتال.

وربط بوش، رفض موسكو للهدنة المؤقتة بتجربتها مع اتفاقيات مينسك، إذ يرى أن أوكرانيا قد تستغل أي توقف لإعادة تنظيم قواتها. وبذلك، لا يتصل الخلاف بتوقيت وقف الضربات فقط، بل بطبيعة الترتيبات التالية وبالجهة التي تملك زمام المبادرة عند استئناف التفاوض.