قالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية أطلق المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" في عام 2014، بهدف تنفيذ مليون وحدة سكنية، حيث تم تكليف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالإشراف على تلك المهمة التي اعتبرها الكثيرون صعبة للغاية حينها.

وأضافت أن التزام صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالوعود التي قطعها على نفسه في كراسات الشروط الخاصة بالإعلانات المختلفة كان بمثابة كلمة السر في تخطي العقبات التي واجهت مبادرة "سكن لكل المصريين" في بدايتها.

وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن تلك العقبات لم تقتصر فقط على القطاع المصرفي، حيث لم يتعاون سوى 4 بنوك فقط مع المبادرة في بداية البرنامج، ولكنها امتدت أيضًا إلى تخوف المواطنين من التقديم للحصول على وحدة سكنية، وذلك بسبب بعض التجارب القديمة في ذات المجال، مضيفة أن هذا الأمر تغير تمامًا في الوقت الراهن، حيث ارتفع عدد البنوك المشاركة في البرنامج إلى 31 بنكًا وشركة تمويل، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الطلب من المواطنين للحصول على وحدات سكنية ضمن البرنامج، وانخفاض نسبة التعثر إلى نحو 0.5%، حيث يهتم المواطنون بتسديد الأقساط الخاصة بهم في مواعيدها المقررة.

صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري


وأشارت مي عبد الحميد إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ركز على التعاون مع جهات ومؤسسات مختلفة، بما يصنع منظومة متكاملة قادرة على تيسير حصول المواطنين على وحداتهم السكنية بفائدة مخفضة، ولمدة تمويلية طويلة، بما يتناسب مع طبيعة الفئة المستهدفة بالبرنامج.

وأوضحت أن الصندوق تعاون داخليًا مع عدد من الجهات والوزارات مثل البنك المركزي المصري، ووزارة المالية، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، كما تعاون خارجيًا مع عدد من المؤسسات الرائدة، مثل البنك الدولي، والذي قدم قرضًا للصندوق بقيمة مليار دولار، ومؤسسة التمويل الدولية IFC.

وأضافت مي عبد الحميد أن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" لا تستهدف فقط العاملين بالقطاع الحكومي، ولكنها تستهدف أيضًا العاملين في القطاع الخاص وكذلك في المهن الحرة، حيث جرى استحداث أدوات جديدة لتعزيز الجدارة الائتمانية لغير العاملين بصورة رسمية، ويتضح نتيجة ذلك في تعامل أكثر من 50% من المستفيدين مع البنوك لأول مرة.

وأشارت إلى أن الصندوق ركز أيضًا على تملك مختلف الفئات لوحداتهم السكنية، حيث بلغت نسبة المستفيدات من السيدات 24%، وهو ما يعد تحركًا اجتماعيًا كبيرًا، كما تم تخصيص 5% من الوحدات المطروحة للمواطنين ذوي الهمم، كما بلغت نسبة تملك العاملين في المهن الحرة 25%.