ميارة والقادري ينفيان "اتهامات انتخابية"
يبدو أن بوادر أزمة جديدة داخل حزب الاستقلال بدأت تلوح في الأفق بسب نتائج الانتخابات التي حققها الحزب، والاتهامات التي يوجّهها أعضاء من داخل اللجنة التنفيذية إلى النعم ميارة وأعضاء من المجلس الوطني للحزب بـ”الخيانة” ودعم مرشحين من حزب التجمع الوطني للأحرار ضد مرشحي “الميزان” في عدد من الدوائر الانتخابية.
وفي أول رد على هذه “الاتهامات”، نفى مصدر مقرب من النعم ميارة وفؤاد القادري صحة الاتهامات الموجهة ضدهما، إلى جانب 10 أعضاء في برلمان الحزب.
واعتبر المصدر المقرب من ميارة، في اتصال هاتفي مع هسبريس، أن الاتهامات الموجهة ضد ميارة “كاذبة وعارية من الصحة”، قائلا إنها محاولة للتغطية على فشل “نزار بركة وفريقه في تحقيق المرتبة الأولى أو مرتبة متقدمة وفقدانه عددا من المقاعد”.
وأفاد المصدر عينه بأن التصريحات الصادرة عن أعضاء من اللجنة التنفيذية هي محاولة للنيل من ميارة الذي يمثل المنافس الدائم والحقيقي لبركة حول قيادة الحزب وأمانته العامة، مبرزا أن تنحية ميارة من المشهد السياسي داخل حزب الاستقلال عملية مدبرة منذ أشهر.
وزاد المصدر المقرب من الرئيس السابق لمجلس المستشارين أن “نزار بركة يخشى الناس الذين يشتغلون والكفاءات التي تنافسه، والنتائج تتحدث عن نفسها”، لافتا إلى أن ميارة “لم يشتغل في الانتخابات مع أي أحد أو ضد الحزب”، مبرزا أنه مناضل استقلالي ولم يشتغل في الحملة الانتخابية لأنه لم تسند له أي مهمة أو مسؤولية.
وشدد المتحدث ذاته على أن ما يروج بشأن إحالة ميارة والأعضاء الآخرين على لجنة التأديب “يمثل استهداف شخص وتحييده من المشهد السياسي لحزب الاستقلال والتخلص من منافس قوي لبركة”.
وذهب المصدر نفسه إلى أن الإحصائيات والأرقام تكشف عجز بركة عن تجديد فروع حزب الاستقلال البالغ عددها 1300 فرع، والتي جدد منها فقط 10%، مبرزا أن هذا الأمر يبقى جزءا من “الخلاف الحقيقي بين ميارة وبركة”، وفق تعبيره.
من جهته، اعتبر فؤاد القادري، عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أن الاتهامات الموجهة ضده من طرف أعضاء في اللجنة التنفيذية “عارية من الصحة”.
وقال القادري في اتصال مع هسبريس: “أنا مجرد عضو بسيط جدا في المجلس الوطني، لا أتدخل في أي شيء وليس لدي أي تأثير ولا أريد أن أكون مؤثرا”، موردا أنه بعيد عن هذه التجاذبات ومن يرغب في تصفية الحسابات فليصفيها بعيدا عنه.
وأضاف عضو برلمان “الميزان” أن “الحزب ينجح أو يفشل (هي) مسؤولية مؤسسات أكبر مني بكثير وبعيدة عني ولا علاقة لي بها”، متسائلا عن حقيقة هذه الادعاءات ومن له مصلحة في ترويجها.
وتابع القادري: “أتساءل عن المصدر ومن له مصلحة في أن يغطي عن الفشل الذي حصده الحزب في الانتخابات التشريعية الماضية وكيف خسر عددا من المقاعد في جهة الدار البيضاء”، مجددا التأكيد على أن أي شخص له حساب مع شخص آخر داخل الحزب “فليتوجه إليه مباشرة من دون أن يثير أسماء أشخاص بعيدين كل البعد عنه”، وفق رأيه.
يذكر أن حزب الاستقلال دعا إلى عقد دورة مجلسه الوطني يوم السبت المقبل، يرتقب أن تكون ساخنة؛ إذ ستخصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية وتحديد موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة.