منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

نتنياهو يكشف تفاصيل اتصال هاتفي مع الشرع أثناء أحداث السويداء

16 أكتوبر 2026 3 دقائق قراءة

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس (15 أكتوبر/ تشرين الأول) عن تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تتعلّق بأحداث السويداء في يوليو/ تموز 2025.

وفي كلمة ألقاها في تجمع انتخابي مع أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، قال نتنياهو بحسب لقطات بثّتها هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان) "اتصلت بالشرع. كان اتصالاً مقتضباً وحاسماً للغاية، وتوقفت المذبحة"، ولم يحدد نتنياهو التوقيت الدقيق للمكالمة، التي يبدو أنها أول اتصال مباشر معلن عنه، بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع.

وخلال الاجتماع تطرّق نتنياهو إلى الهجمات الدامية التي شهدتها المحافظة الواقعة في جنوب سوريا في تموز/يوليو العام الماضي.

بالمقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول في الحكومة السورية تصريحات بهذا الشأن، لم ينف أو يؤكد فيها حدوث الاتصال بين الشرع ونتنياهو، لكنه عبّر عن رفضه لإقحام الدروز في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية.

وقال المصدر: "المكون الدرزي في محافظة السويداء كان وسيظل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من النسيج الوطني للجمهورية العربية السورية ونرفض رفضاً قاطعاً تسييسه أو إقحامه في الدعايات والانتخابات الإسرائيلية".

سوريا تطالب بـ "عدم التدخل في شؤونها الداخلية"

ووفق ما قيل إنه دفاعاً عن الدروز، تدخلت الحكومة الإسرائيلية خلال الأحداث الدامية التي حصلت في محافظة السويداء جنوبي سوريا، والتي اندلعت بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتوسّع مع تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وشنّت إسرائيل غارات جوية في السويداء وضد أهداف حكومية في دمشق، منها مبنى هيئة الأركان للجيش السوري ومحيط القصر الجمهوري، مبررةً تحركها هذا بضرورة حماية الأقليات.

وفي ذات البيان الذي نشرته وكالة سانا، قال ذات المصدر في تعليقه، إن "وساطة أمريكية أوقفت القصف الإسرائيلي في يوليو/ تموز 2025 الذي أعاق تدخل الحكومة لإنهاء المواجهات بين الدروز والبدو في السويداء، ونواصل العمل مع الولايات المتحدة والأردن لتطبيق خارطة الطريق الثلاثية وإعادة إدماج السويداء وفق رؤية وطنية تضمن حقوق الأهالي والأمن والاستقرار".

وطالب المصدر السوري "المجتمع الدولي والولايات المتحدة ودول المنطقة بالضغط على إسرائيل لتطبيق اتفاقية عام 1974 وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا".

وأسفرت أحداث السويداء عن مقتل ما لا يقلّ عن 1707 أشخاص خلال أسبوع واحد من العنف، غالبيتهم من المدنيين المنتمين إلى الطائفة الدرزية، بالإضافة إلى مدنيين بدو، وما لا يقلّ عن 225 عنصراً من القوات السورية، وفقَ تحقيق صادر عن منظمة الأمم المتحدة.

وفي يوليو/ تموز الماضي،انطلقت جلسات محاكمات لمتهمين بالتورط في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء.

إسرائيل تتوغل في سوريا منذ إسقاط الأسد

منذ الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات الجوية على سوريا، وأرسلت قوات إلى المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة والتي كانت تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان منذ عام 1974.

كما نفذّت توغلات متكررة في الأراضي السورية، وتعهدت بإبقاء قوات في ما يُسمى "المنطقة الأمنية" في جنوب سوريا، حيث تسعى إلى توسيع نطاق المنطقة منزوعة السلاح.

إلى ذلك، عقدت سوريا وإسرائيل عدة جولات من المحادثات المباشرة في إطار سعيها للتوصل على اتفاق أمني بين الطرفين.

تحرير: وفاق بنكيران

     

اقرأ النسخة الكاملة