سجل تقرير الموارد البشرية المصاحب لمشروع قانون المالية لسنة 2027، في الشق المتعلق بنفقات الموظفين والاعتمادات المخصصة في الميزانية العامة لفائدة العنصر البشري العامل في القطاع العام والمؤسسات الحكومية، ارتفاع نفقات موظفي الدولة 118 مليارا و704 ملايين درهم سنة 2016، إلى حوالي 195 مليارا و331 مليون درهم خلال هذه السنة، بزيادة إجمالية ناهزت 64,55 في المائة؛ فيما ارتفعت ما بين سنتي 2025 و2026 بما نسبته 8,73 في المائة.

وحسب الوثيقة الرسمية ذاته، عرفت الفترة ما بين 2016 و2020 استقرارا نسبيا على مستوى تطور نفقات الموظفين، حيث لم يجاوز المعدل السنوي لارتفاع هذه النفقات خلال هذه الفترة نسبة 2,99 في المائة. و”يعزى هذا المنحى بالأساس إلى التأثير المزدوج لعملية حذف المناصب المالية نتيجة الإحالة على التقاعد، وكذا التدابير التي اتخذتها الحكومة للتحكم في تطور هذه النفقات”.

في المقابل، شهدت الفترة ما بين سنتي 2021 و2025 ارتفاعا مهما لنفقات الموظفين بنسبة 6,82 في المائة كمعدل سنوي، حيث أرجع التقرير هذا الارتفاع بالأساس إلى “تفعيل الإجراءات المتعلقة بمراجعة الأجور التي تم إقرارها في إطار جولات الحوار الاجتماعي لفائدة موظفي الدولة”.

وفي العام الماضي، استحوذت نفقات موظفي الدولة على ما نسبته 10,44 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة، وعلى 32,27 في المائة من الميزانية العامة ثم على ما نسبته 55,97 في المائة من ميزانية التسيير، فيما بلغ متوسط حصة نفقات الموظفين من الناتج الداخلي الإجمالي للبلاد حوالي 10,63 في المائة خلال الفترة 2016-2026.

وذكر تقرير الموارد البشرية أن نسبة نفقات الموظفين من الناتج الداخلي الإجمالي استقرت في متوسط سنوي يقارب 10,42 المائة ما بين 2016 و2019، قبل أن ترتفع هذه النسبة إلى 11,22 في المائة لتبلغ ذروتها سنة 2020 بمستوى 11,59 في المائة نتيجة “تداعيات جائحة كوفيد – 19- على الاقتصاد الوطني وتراجع الناتج الداخلي الإجمالي”.

وأشار إلى أن “المعدل السنوي، خلال الفترة 2016-2026، لحصة نفقات الموظفين من الموارد العادية بلغ ما نسبته 48,85 في المائ؛ وهو مستوى مرتفع يحد من إمكانات تخصيص موارد إضافية لنفقات الاستثمار”.

وذكر أن “ما نسبته 88,17 في المائة من نفقات الموظفين المدنيين تتركز في سبعة قطاعات، تتصدرها التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ37,77 في المائة، تليها الداخلية بـ21,90 في المائة، ثم الصحة والحماية الاجتماعية بـ11,86 في المائة، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بـ7,62 في المائة، والاقتصاد والمالية بـ3,69 في المائة، والعدل بـ2,98 في المائة، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بـ2,35 في المائة”.

وأرجع المصدر ذاته تركز النفقات وعدد الموظفين المدنيين في قطاعات التربية الوطنية والداخلية والصحة والحماية الاجتماعية إلى طبيعة المهام الأساسية لهذه القطاعات وحساسيتها ومتطلبات استمراريتها، مشيرا إلى “تمركز أكثر من 78 في المائة من نفقات الموظفين في ست جهات؛ هي الرباط – سلا القنيطرة، الدار البيضاء – سطات، وفاس- مكناس، ومراكش -آسفي، طنجة – تطوان – الحسيمة ثم جهة سوس ـ ماسة”.

وفيما يخص توزيع نفقات موظفي الدولة المدنيين حسب سلالم الأجور، أكدت الوثيقة الرسمية سالفة الذكر أن الموظفين المرتبين في السلم العاشر يمثلون أكثر من 65 في المائة من إجمالي الموظفين ويستحوذون على أزيد من 81 في المائة من هذه النفقات، يليهم الموظفون المرتبون في السلالم من السابع إلى التاسع ثم الموظفين المرتبين في السلم السادس أو ما يماثله.