هل يحق للموظف صرف مقابل رصيد إجازاته دون رفع دعوى قضائية؟.. فتوى لمجلس الدولة توضح
يتساءل العديد من الموظفين بالجهاز الإداري للدولة عن مدى أحقيتهم في الحصول على المقابل النقدي لرصيد إجازاتهم الاعتيادية دون الحاجة إلى اللجوء للمحاكم، خاصة في الحالات التي يكون فيها الحق ثابتًا ومستقرًا وفقًا لأحكام القضاء.
وفي هذا السياق، أرست الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، في فتوى سابقة، مبدأً قضائيًا مهمًا يقضي بعدم جواز إلزام الموظفين والمواطنين باللجوء إلى القضاء للحصول على حقوق ثبت استحقاقهم لها واستقر القضاء بشأنها، ما لم توجد منازعة جدية حول أصل الحق أو مقداره.
هل يشترط رفع دعوى قضائية لصرف مقابل رصيد الإجازات؟
أوضحت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن الموظف الذي ثبت حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية، لا يجوز إلزامه بإقامة دعوى قضائية أو اللجوء إلى لجان التوفيق في المنازعات لمجرد الحصول على مستحقاته، طالما لم توجد منازعة جدية بشأن أصل الاستحقاق أو قيمته.
متى يحق للموظف المطالبة بصرف مستحقاته مباشرة؟
بحسب المبدأ الذي أرسته الفتوى السابقة، يجوز للموظف مطالبة الجهة الإدارية المختصة بصرف مستحقاته مباشرة، متى كان حقه ثابتًا وفقًا للقانون والأحكام القضائية المستقرة، ولم يكن هناك خلاف جدي بشأن استحقاقه أو مقدار المبلغ المستحق.
هل يجوز للجهة الإدارية مطالبة الموظف باللجوء للمحكمة؟
أكدت الجمعية العمومية أن الغاية من التقاضي هي الفصل في المنازعات الحقيقية، وليس إجبار المواطنين على رفع دعاوى قضائية للحصول على حقوق محسومة قانونًا.
وأشارت إلى أن إلزام الموظف بالتقاضي رغم استقرار حقه يؤدي إلى تعطيل حصوله على مستحقاته، وإهدار الوقت والمال، فضلًا عن زيادة الأعباء على المحاكم والجهات الإدارية.
ما موقف أحكام المحكمة الدستورية العليا من حقوق الموظفين؟
أوضحت الفتوى أن أحكام المحكمة الدستورية العليا ملزمة لجميع سلطات الدولة والكافة، ولا تقتصر آثارها على أطراف الدعوى فقط، وأن الحكم بعدم دستورية نص قانوني يكشف عن العيب الدستوري الذي شابه منذ نشأته، مع مراعاة القواعد القانونية المنظمة لآثار تلك الأحكام.
ماذا يفعل الموظف إذا رفضت جهة عمله صرف مقابل رصيد الإجازات؟
يمكن للموظف التقدم بطلب رسمي إلى جهة عمله لصرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته، وإرفاق المستندات المؤيدة لاستحقاقه، مع طلب بيان أسباب الرفض حال امتناع الجهة عن الصرف.
ولا تعني الفتوى أحقية جميع الموظفين تلقائيًا في صرف كامل أرصدة إجازاتهم، إذ يتوقف الاستحقاق على القواعد القانونية المطبقة على كل حالة، ومدى ثبوت الحق وعدم وجود منازعة جدية بشأنه.
ويؤكد المبدأ الذي تضمنته الفتوى السابقة لمجلس الدولة أن الجهات الإدارية مطالبة بتنفيذ الحقوق المستقرة قانونًا، وعدم تحميل الموظفين أعباء التقاضي للحصول على مستحقات ثبتت أحقيتهم فيها.