هنا لا خاسر.. مرماح العليقات بقنا يجمع مئات الخيالة في عادة تراثية سنوية.. صور
في قلب قرية العليقات بقوص جنوب قنا، تتجدد كل عام واحدة من العادات التراثية التي تتوارثها الأجيال في صعيد مصر، حيث يتحول المكان إلى ساحة واسعة لاستعراض مهارات الخيالة، احتفالًا بذكرى المولد النبوي الشريف، وسط حضور كبير من الأهالي والزائرين الذين
يتوافدون لمشاهدة مظاهر المرماح
وفي مشهد تتعانق فيه أصوات الخيول مع هتافات المشاركين وفرحة الأهالي، تبقى هذه اللعبة الشعبية شاهدًا على تراث الصعيد وعاداته التي لا تزال حاضرة رغم مرور السنوات، فيما يؤكد المشاركون أن المرماح ليس مجرد منافسة بين الخيالة، وإنما مناسبة تجمع الجميع على المحبة والتعارف.
احتفال سنوي بالقرية
قال علي الزمقان، أحد الخيالة المشاركين، إن المرماح في قرية العليقات يقام احتفالًا بذكرى المولد النبوي الشريف من كل عام، كما تشهد القرية ليلة ختامية يتوافد خلالها الآلاف من الأهالي والزائرين، مع إقامة موائد العشاء للحاضرين.
وأوضح الزمقان، أن المشاركة في المرماح لا تقتصر على أهالي القرية فقط، بل تمتد إلى المشاركين من مختلف الأماكن، سواء من مركز قوص أو خارجه أو من خارج محافظة قنا، موضحًا أن المرماح عادة تراثية قديمة اشتهرت بها محافظات الصعيد، ولا سيما سوهاج وقنا والأقصر وأسوان.
وأضاف، أن للمرماح قواعد يجب الالتزام بها، من بينها احترام الصغير للكبير وتقديمه عليه في اللعب والمشاركة، مؤكدًا: «هنا لا يوجد فائز أو خاسر.. الجميع فائزون».
مشاركة الصغار والكبار في المرماح
وأشار محمد عمران، أحد الخيالة بقنا، إلى أنه أحب ركوب الخيل والمشاركة في المرماح منذ سنوات، ويحرص على المشاركة فيه أينما أقيم، موضحًا أنه علّم ابنه حمزة ركوب الخيل منذ أن كان عمره 3 سنوات، ليصبح من أصغر المشاركين في مرماح قرية العليقات، مضيفا أنه يحرص أيضًا على تربية الخيول وإطلاق أسماء مميزة عليها، مؤكدًا أن علاقته بالخيل والمرماح بدأت منذ سنوات وأصبحت جزءًا من حياته وتراثه الذي يحرص على نقله إلى أبنائه.
حلبة المرماح
مرماح العليقات بقنا يجمع مئات الخيالة
ساحة المرماح
المشاركون
طفل على حصان مشارك فى المرماح
طبل ومزمار داخل المرماح