أعلنت الولايات المتحدة مصادرة 7 نطاقات على الإنترنت مرتبطة بشركة التكنولوجيا الصينية Integrity Technology Group، في عملية تستهدف تعطيل البنية الإلكترونية التي يستخدمها قراصنة لتنفيذ أنشطة تجسس واختراق ضد أنظمة البنية التحتية في الولايات المتحدة ودول أخرى، وتأتي الخطوة ضمن جهود السلطات الأمريكية لملاحقة الأدوات التي تسمح للمجموعات الإلكترونية باستكشاف الشبكات المستهدفة والبحث عن نقاط الضعف داخلها.

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، أكدت وزارة العدل الأمريكية أن النطاقات المصادرة كانت تستخدم لمساعدة قراصنة مرتبطين بالشركة الصينية على فحص أنظمة البنية التحتية واختراقها، وأوضحت أن العملية تمثل التدخل العلني الثاني لتعطيل البنية الإلكترونية المرتبطة بالشركة، بعد عملية سابقة استهدفت شبكة من الأجهزة المخترقة التي استخدمها المهاجمون لتنفيذ أنشطتهم.

 

شبكة تضم أكثر من 250 ألف جهاز مخترق

سبق أن أعلنت السلطات الأمريكية تعطيل شبكة إلكترونية مرتبطة بالشركة الصينية، كانت تضم أكثر من 250 ألف جهاز استهلاكي تعرض للاختراق في الولايات المتحدة ودول أخرى، واستخدمت الشبكة لتمكين المهاجمين من تنفيذ أنشطة إلكترونية عبر أجهزة لا يمتلكونها.

وربط مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي الشركة بمجموعة قرصنة تعرف باسم Flax Typhoon، واتهم المجموعة بتنفيذ عمليات جمع معلومات واستطلاع إلكتروني لصالح أجهزة الأمن الصينية، وهي اتهامات تستند إلى تقييمات السلطات الأمريكية ولا تمثل إقرارًا من الجانب الصيني.

 

لماذا تستهدف واشنطن البنية الإلكترونية للقراصنة؟

تستهدف مصادرة النطاقات تعطيل بعض الوسائل التي يعتمد عليها المهاجمون للوصول إلى الأنظمة المستهدفة وإدارة أنشطتهم، بدلًا من الاقتصار على معالجة الاختراقات بعد وقوعها.

وتكشف العملية عن أهمية السيطرة على البنية التحتية الرقمية المستخدمة في الهجمات، لأن النطاقات والخوادم والأجهزة المخترقة قد تتحول إلى أدوات لتنفيذ عمليات ضد مؤسسات في دول مختلفة.

ولم تقدم السفارة الصينية في واشنطن تعليقًا على الخطوة عند طلب رويترز، بينما تنفي بكين باستمرار ضلوعها في عمليات الاختراق الإلكتروني، وهو ما يضع القضية ضمن الخلافات المتعلقة بالأمن السيبراني والتجسس بين الولايات المتحدة والصين.