أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التكامل بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية الناتجة عن السدود، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي، يمكن أن يسهم في حل مشكلات الطاقة ليس فقط في دول حوض النيل، وإنما في مختلف دول القارة الإفريقية، وربما يتجاوز أثره ذلك إلى مناطق أخرى.

وأوضح سويلم، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، أن التعامل مع تحديات المياه في دول حوض النيل يتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على المياه الزرقاء، وإنما تشمل أيضًا المياه الخضراء والرمادية والسوداء، مؤكدًا أهمية عدم إغفال مياه الأمطار عند مناقشة الموارد المائية المتاحة وفرص التعاون بين دول الحوض.

وأشار وزير الري إلى أن المياه الخضراء تتمثل في مياه الأمطار، التي تمثل موردًا مهمًا تعتمد عليه دول ومجتمعات في أنشطتها الاقتصادية، موضحًا أن بعض الدول تمتلك مراعي طبيعية واسعة تعتمد على الأمطار، وهو ما يدعم أنشطتها في تربية الماشية وتصديرها، الأمر الذي يعكس أهمية إدراج الأمطار ضمن حسابات الموارد المائية والتنمية.

الاستفادة من مياه الأمطار

وشدد سويلم على ضرورة الاستفادة من مياه الأمطار في إطار التعاون بين دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات لحصاد المياه واستقطاب الفواقد، بما يتيح زيادة الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق منافع مشتركة لجميع الدول، دون الإضرار بحقوق أي دولة في مياه النيل.

وأضاف أن التعاون في هذا المجال يمكن أن يسهم في توفير كميات إضافية من المياه لدول الحوض، بما يدعم خطط التنمية وتحسين حياة الشعوب، مع الحفاظ على حقوق مصر المائية وضمان استقرار حياة المواطنين الحاليين والأجيال القادمة.

وأكد الوزير أن الرسالة الأساسية التي تسعى مصر إلى إيصالها من خلال أسبوع القاهرة للمياه تتمثل في أن السلام والتنمية والتعاون والرخاء يجب أن تكون أهدافًا مشتركة لجميع شعوب العالم، وألا تتحقق تنمية شعب على حساب شعب آخر، مشددًا على أن التعاون هو السبيل لتحقيق المصالح المشتركة وضمان مستقبل أكثر استقرارًا للجميع.