منبر — ديمو المعمار
الصحة

يعزز فقدان الوزن وممارسة الرياضة.. ما هو نظام تناوب الكربوهيدرات؟

29 سبتمبر 2026 4 دقائق قراءة

سواء كنتَ رياضيًا أو إذا كنتَ تسعى لإنقاص وزنك، قد يساعدك نظام تناوب الكربوهيدرات، الذى يعتمد على  تناول المزيد من الكربوهيدرات في أيام التدريب المكثف وتقليلها في أيام الراحة، على تحقيق أهدافك، بإعتباره وسيلة للمساعدة في فقدان الدهون، مع الحفاظ على تغذية العضلات ومستويات الطاقة مرتفعة، وفقا لموقع "Harvard health".

ما هو نظام تناوب الكربوهيدرات؟

طُوِّر نظام تناوب الكربوهيدرات في البداية لمساعدة الرياضيين على التدريب والاستعداد للمنافسات، وهو نمط غذائي يتناوب فيه تناول الكربوهيدرات بين أيام ذات مستويات عالية وأخرى ذات مستويات منخفضة، وقد يتضمن جدول تناوب الكربوهيدرات النموذجي يومًا أو يومين في الأسبوع غنيين بالكربوهيدرات، بالتزامن مع التدريبات المكثفة، مع تناول كميات أقل من الكربوهيدرات في الأيام المتبقية.

ووفقا لآدي تيمكين، أخصائية التغذية في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، قد توصي بعض الأنظمة بالحصول على 30% من السعرات الحرارية اليومية من الكربوهيدرات، في يوم منخفض الكربوهيدرات، بينما قد توصي أنظمة أخرى بنسبة 10% أو 20% فقط،  وهذا يعني أن البروتوكولات قد تختلف اختلافًا كبيرًا بين الدراسات، وأن التجارب عالية الجودة نادرة ، وهي أسباب رئيسية تجعل تيمكين وخبراء آخرين يعتبرون الفوائد المزعومة لتناوب الكربوهيدرات واعدة، ولكنها غير مثبتة في الغالب.

كيف تعمل دورة الكربوهيدرات؟

تتمحور نظرية تناوب الكربوهيدرات حول كيفية استخدام الجسم للكربوهيدرات وتخزينها، والتي تُعدّ "عملة الطاقة للجسم"، كما توضح تيمكين، حيث يخزن الجسم الكربوهيدرات في أنسجة العضلات والكبد على شكل جليكوجين، ويستمد الطاقة من هذا المخزون لتغذية التمارين الرياضية.

وتقول: "في أيام الأداء العالي، يكون أداؤك في أفضل حالاته عندما يكون لديك مخزون كافٍ من الجليكوجين، وبتناول كمية مناسبة من الكربوهيدرات، تكون قد عززت مخزون الطاقة لديك قبل التمرين، مما يُهيئك بشكل أفضل للتعافي بعده،  أما في أيام تناول كميات أقل من الكربوهيدرات، فسيعتمد الجسم بشكل أكبر على الدهون المخزنة كمصدر للطاقة".

تركز معظم الأبحاث حول نظام تناوب الكربوهيدرات على الرياضيين المحترفين، وتشير بعض النتائج الأولية إلى أن الجمع بين تناوب الكربوهيدرات وبرنامج تمارين منظم، وخاصةً برنامج يتضمن تدريبات عالية الكثافة ، قد يدعم فقدان الدهون وتغييرات تكوين الجسم بشكل أفضل من النظام الغذائي وحده، ومع ذلك فليس من الواضح ما إذا كانت هذه الفوائد تُترجم بالفعل إلى أداء أفضل.

أما بالنسبة لتناوب الكربوهيدرات لإنقاص الوزن، فالأدلة أقل قوة، كما تشير تيمكين، حيث تظهر الأبحاث باستمرار أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، ليست أكثر فعالية في إنقاص الوزن من الأنظمة الغذائية عالية الكربوهيدرات، طالما أن إجمالي السعرات الحرارية المتناولة متساوٍ، ويبدو أن الأمر نفسه ينطبق على التناوب بين النظامين، وتقول: "يشبه تناوب الكربوهيدرات أي نظام غذائي لإنقاص الوزن من حيث أنه قد يكون فعالاً على المدى القصير، ولكن لكي يكون فعالاً حقاً، يجب أن يكون مستداماً".

هل نظام تناوب الكربوهيدرات مناسب للجميع؟

إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام، ولا تختلف أيام نشاطك بشكل كبير عن أيامك الأقل نشاطًا،  كأن تركض لمدة 30 دقيقة في يوم وتمشي بخطى سريعة لمدة ساعة في يوم آخر،  فمن المحتمل ألا يُقدم لك نظام تناوب الكربوهيدرات أي فوائد إضافية مقارنةً بنظام غذائي صحي ومتوازن، كما يقول تيمكين.

أما إذا كنت تمارس الرياضة بكثافة أعلى، على سبيل المثال، تتدرب لسباق أو بطولة تنس، وترغب في تجربة نظام تناوب الكربوهيدرات، فإليك بعض الإرشادات المفيدة.

نصائح عند اتباع نظام تناوب الكربوهيدرات

لا تجعل نظامك الغذائي منخفض الكربوهيدرات منخفضًا جدًا:  يتفق معظم الخبراء على أن النظام الغذائي الصحي يجب أن يوفر ما بين 50% إلى 60% من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات، لذا ينصح تيمكين بعدم خفضها عن ذلك بكثير في يوم منخفض الكربوهيدرات.

فالإفراط في خفض الكربوهيدرات قد يحرمك من الألياف الغذائية، علاوة على ذلك، حتى في الأيام الأقل نشاطًا، "يستمر جسمك في العمل على إصلاح عضلاتك، ومن المهم الحصول على كمية كافية من الكربوهيدرات للقيام بذلك".

ركّز على البروتين والألياف: الحصول على كمية كافية من البروتين يضمن عدم تكسير الجسم لأنسجة العضلات للحصول على الطاقة، كما أنه يمدّ الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لإعادة بناء العضلات وتقويتها، احرص أيضاً على أن تكون الكربوهيدرات التي تتناولها غنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

استمع إلى جسدك: انتبه للإرهاق، والتشوش الذهني، وصعوبة ممارسة الرياضة، كما تقول تيمكين "إذا كنت تشعر بتعب أكثر من المعتاد، أو لم تكن لديك طاقة كافية في صالة الألعاب الرياضية، أو لم تستطع التفكير بوضوح في العمل، فهذه علامات عامة على أنك قد تحتاج إلى تناول المزيد من الكربوهيدرات."

كن واقعياً بشأن الوقت المطلوب:  تقول تيمكين"يتطلب نظام التناوب بين الكربوهيدرات الكثير من التفكير والتخطيط. تأكد من أنه يتناسب مع نمط حياتك."



اقرأ النسخة الكاملة