مع حلول فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة يجد ملايين الأشخاص أنفسهم أمام أعراض متشابهة: العطس، وسيلان الأنف، والسعال، واحتقان الأنف، لكن هل السبب حساسية موسمية، أم نزلة برد، أم إنفلونزا؟ .. هذا ما نتعرف عليه في السطور التالية، وفقاً لموقع "نيويورك تايمز".

قد يكون التفريق بينها صعبًا، خصوصًا أن الحالات الثلاث تؤثر في الجهاز التنفسي وتتشارك عددًا من الأعراض ومع ذلك، توجد بعض العلامات التي يمكن أن تساعد في تحديد السبب المحتمل.

 الحساسية أم العدوى الفيروسية؟

تختلف الحساسية الموسمية عن نزلات البرد والأنفلونزا في سبب حدوثها، فالحساسية تحدث عندما يتفاعل جهاز المناعة مع مادة غير ضارة في العادة، مثل حبوب اللقاح أو العفن أو وبر الحيوانات الأليفة. أما نزلات البرد والأنفلونزا فتنتج عن عدوى فيروسية.
الأشخاص الذين يعانون من الحساسية قد يبالغ جهازهم المناعي في الاستجابة لمواد مثل حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض في الأنف والممرات الهوائية.

أعراض حساسية الخريف
 

تشمل الأعراض الشائعة للحساسية الموسمية:
- العطس المتكرر.
- سيلان الأنف أو انسداده.
- حكة في الأنف أو الحلق.
- حكة أو دموع في العينين.
- نزول الإفرازات من الأنف إلى الحلق.
- سعال خفيف ومن العلامات اللافتة أن حكة العينين تميل إلى الظهور بشكل أوضح مع الحساسية، بينما ترتبط بعض الأعراض مثل آلام الجسم والتعب والحمى بدرجة أكبر بالعدوى الفيروسية.

كيف تختلف نزلة البرد؟
 

تسبب نزلات البرد فيروسات، ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي أو ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.

ومن أبرز أعراض نزلات البرد:

- سيلان الأنف أو احتقانه.
- العطس.
- التهاب الحلق.
- السعال.
- تعب خفيف.
- آلام بسيطة في الجسم.

وعلى عكس الحساسية، قد يصاحب الزكام شعور عام بالتعب أو آلام الجسم، بينما تكون حكة العينين أقل شيوعًا.

وماذا عن الأنفلونزا؟

قد تتشابه الأنفلونزا مع نزلة البرد في بعض الأعراض، لكنها غالبًا تبدأ بصورة أكثر حدة.
وقد تشمل أعراضها الحمى، والقشعريرة، والسعال، وآلام العضلات والجسم، والصداع، والإرهاق الشديد، إضافة إلى أعراض تنفسية أخرى.

ولهذا فإن شدة الأعراض وسرعة ظهورها يمكن أن تكونا من المؤشرات التي تساعد على التمييز بين الإنفلونزا ونزلة البرد، رغم أن الأعراض وحدها لا تكفي دائمًا لتأكيد التشخيص.

هل الحمى تعني أنك مصاب بالإنفلونزا؟

الحمى أقل شيوعًا في نزلات البرد، لكنها يمكن أن تحدث، ولا تعني بمفردها أن الشخص مصاب بالأنفلونزا ومع ذلك، فإن ارتفاع درجة الحرارة، خصوصًا عندما يكون مصحوبًا بقشعريرة وآلام واضحة في الجسم وإرهاق شديد، قد يشير إلى عدوى أكثر من كونه مجرد حساسية موسمية.

كيف يمكن تخفيف الأعراض؟
 

في حالات الحساسية، يمكن أن يساعد تقليل التعرض للمحفزات، مثل حبوب اللقاح والعفن، في تخفيف الأعراض.
وقد توفر مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية أو بعض بخاخات الأنف راحة للأشخاص المناسبين لاستخدامها.

أما نزلات البرد والأنفلونزا، فعادةً ما يركز العلاج على تخفيف الأعراض والحصول على الراحة وشرب كمية كافية من السوائل.

وبالنسبة إلى بعض الأعراض، قد تشمل الخيارات المتاحة دون وصفة طبية:

-احتقان الأنف: يمكن استخدام بعض مزيلات الاحتقان مع الالتزام بتعليمات الاستخدام ولا ينبغي عادةً استخدام بخاخات مزيلة الاحتقان الأنفية لفترة طويلة، لأن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى احتقان ارتدادي.
- السعال: قد تساعد الأدوية في بعض الحالات، كما يمكن أن يكون العسل خيارًا لتخفيف السعال لدى البالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم على عام واحد.
-الحمى والآلام: يمكن استخدام أدوية مثل بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بحسب الحالة الطبية وتعليمات الاستخدام.
ويُفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام الأدوية، خصوصًا لدى الأطفال، أو الحوامل، أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى.

متى يجب طلب الرعاية الطبية؟

يتعافى معظم الأشخاص المصابين بنزلات البرد البسيطة دون الحاجة إلى علاج طبي متخصص لكن استمرار الأعراض أو تفاقمها يستدعي التواصل مع مقدم الرعاية الصحية.
ويُنصح بطلب المشورة الطبية إذا استمرت الأعراض لأكثر من نحو 10 أيام دون تحسن، أو ظهرت أعراض شديدة أو غير معتادة.
كما ينبغي طلب الرعاية الطبية سريعًا عند وجود صعوبة في التنفس، أو ألم في الصدر، أو تدهور واضح في الحالة، أو أعراض مقلقة لدى الأطفال الصغار أو كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.