يعد ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، إلى جانب الاهتمام بالنظام الغذائي ونمط الحياة. وبينما لا يمكن لمشروب واحد أن يحل محل العلاج الطبي، فإن اختيار مشروبات تحتوي على عناصر غذائية مفيدة للقلب والأوعية الدموية قد يكون جزءًا من العادات التي تدعم الحفاظ على ضغط دم صحي.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، يبرز أحد المشروبات الطبيعية كخيار قد يساعد في دعم التحكم في ضغط الدم، بفضل احتوائه على النترات التي يستخدمها الجسم في إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

أفضل مشروب لدعم ضغط الدم

يأتي عصير البنجر في مقدمة الخيارات التي تناولها التقرير، إذ يحتوي البنجر بصورة طبيعية على النترات، وعند تناولها يحولها الجسم إلى مركبات تدخل في إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يرتبط بارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول عصير البنجر بانتظام قد يرتبط بانخفاض بسيط في ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.

ونقل التقرير عن أخصائية تغذية أن دراسات أجريت على بالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم وجدت أن النترات الموجودة في البنجر ارتبطت بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 3 إلى 4 ملليمترات زئبق خلال فترة تصل إلى شهرين.

عصير البنجر يوفر البوتاسيوم ومضادات الأكسدة

لا تقتصر فوائد عصير البنجر المحتملة على النترات، فهو يوفر أيضًا البوتاسيوم ومضادات الأكسدة.

ويؤدي البوتاسيوم دورًا مهمًا في توازن السوائل داخل الجسم، كما يساعد الجسم على التخلص من جزء من الصوديوم عن طريق البول، وهو ما يرتبط بالحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ويحتوي عصير البنجر أيضًا على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، والتي يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ماذا يحتوي كوب من عصير البنجر؟

يوفر كوب واحد، أي نحو 8 أونصات، من عصير البنجر النقي 100% حوالي:

- 62 سعرًا حراريًا.

- 14.7 جرام من الكربوهيدرات.

- 2.7 جرام من الألياف.

- 1.8 جرام من البروتين.

- 47 ملليجرامًا من الصوديوم.

- 317 ملليجرامًا من البوتاسيوم.

- 64.5 ميكروجرام من حمض الفوليك.

- 34.7 ملليجرام من المغنيسيوم.

- 1.4 ملليجرام من الحديد.

كما يوفر كمية من النحاس، إلى جانب مركبات نباتية أخرى.

كيف تختار عصير البنجر؟

عند شراء عصير البنجر، يفضل اختيار المنتج المصنوع من البنجر بنسبة 100%، مع قراءة الملصق الغذائي والتأكد من عدم إضافة السكر.

ويمكن تناول العصير بمفرده، أو إضافته إلى السموثي، كما يمكن تجميده في قوالب مكعبات الثلج لاستخدامه لاحقًا في المشروبات.

ولمن يجد طعم البنجر قويًا، يمكن مزجه مع كمية مناسبة من عصير التفاح أو الحمضيات لتحسين مذاقه.

وإذا لم يعتد الشخص على تناول عصير البنجر، فقد يكون من الأفضل البدء بكمية صغيرة، لأن تناول كميات كبيرة قد يسبب لدى بعض الأشخاص شعورًا بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

الكركديه.. خيار آخر قد يفيد ضغط الدم
 

إذا لم يكن عصير البنجر مناسبًا للذوق، فإن شاي الكركديه يعد خيارًا آخر قد يرتبط بفوائد لصحة القلب وضغط الدم.

ويُحضّر شاي الكركديه من نبات Hibiscus sabdariffa، ويحتوي على مركبات نباتية تعرف باسم الأنثوسيانينات، وهي من مضادات الأكسدة التي قد تساعد في دعم صحة الأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات السريرية إلى أن البالغين الذين لديهم ارتفاع بسيط في ضغط الدم وشربوا 3 أكواب من شاي الكركديه يوميًا لمدة 6 أسابيع سجلوا انخفاضًا أكبر في ضغط الدم الانقباضي مقارنة بمن تناولوا مشروبًا مشابهًا دون الكركديه.

ويتميز شاي الكركديه بأنه خالٍ طبيعيًا من الكافيين، ويمكن تناوله ساخنًا أو باردًا.

ما مواصفات المشروبات المناسبة لضغط الدم؟

لا يعتمد اختيار المشروب المفيد لضغط الدم على وجود عنصر غذائي معين فقط، بل من المهم أيضًا الانتباه إلى المكونات التي قد تضر بصحة القلب عند الإفراط فيها.

وينصح أخصائيو التغذية بالحد من المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم أو السكريات المضافة أو الدهون المشبعة، مع التركيز على الخيارات التي توفر عناصر مثل البوتاسيوم ومضادات الأكسدة والنترات الطبيعية.

وتوجد النترات بصورة طبيعية في بعض الخضراوات، بينما تتوفر مضادات الأكسدة في عدد من النباتات والمشروبات، ويمكن أن تكون هذه العناصر جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم صحة الأوعية الدموية.

هل يكفي عصير البنجر لخفض ضغط الدم؟

لا يمكن لمشروب واحد السيطرة على ارتفاع ضغط الدم بمفرده، لذلك يمكن أن يكون عصير البنجر أو شاي الكركديه جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكنه لا يحل محل أدوية ضغط الدم الموصوفة أو المتابعة الطبية.

ويشمل النظام الغذائي الداعم لصحة القلب مجموعة متنوعة من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين المناسبة، مع الاهتمام بتقليل الإفراط في الصوديوم والسكريات المضافة.

كما ينبغي للأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو لديهم أمراض مزمنة استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي أو الاعتماد على أي مشروب بهدف التأثير في ضغط الدم.