كشفت معطيات رسمية حديثة عن أن 65,2 في المائة من مجموع الموظفين المدنيين بالمغرب مرتبون في السلم العاشر فما فوق.

وأفاد “تقرير الموارد البشرية”، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، بأن عدد الموظفين المدنيين بالوظيفة العمومية في المغرب وصل خلال السنة الجارية إلى 574 ألفا و26 موظفا وموظفة.

الموظفون والسلالم

أوضح التقرير أن نسبة التأطير بالوظيفة العمومية، أي حصة الأطر والموظفين المرتبين في السلم العاشر أو السلالم الأعلى منه، بلغت 65,2 سنة 2026، عازيا ذلك إلى “المراجعات المتتالية التي عرفها نظام الترقي، بالإضافة إلى عمليات التوظيف المكثف للأطر بأسلاك الوظيفة العمومية في السنوات الأخيرة”.

وفي غضون ذلك، يشكل أعوان التنفيذ المرتبون في السلم السادس وما يماثله وأعوان التمكن المرتبون في السلالم من السابع إلى التاسع، على التوالي، 12,1 في المائة و22,7 في المائة من مجموع الموظفين المدنيين سنة 2026.

وأوضح التقرير أن حوالي 89,9 في المائة من مجموع الموظفين المدنيين المغاربة يتمركزون في سبعة قطاعات وزارية؛ في مقدمة هذه القطاعات قطاع التربية الوطنية الذي يشغل 188 ألفا و293 موظفا، أي ما نسبته 32,8 في المائة من المجموع، دون الأخذ بعين الاعتبار موظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، حيث بلغ الأساتذة الموظفون بها منذ الموسم الدراسي 2016/2017 ما مجموعه 194 ألف أستاذ وأستاذة.

وجاءت وزارة الداخلية في المرتبة الثانية ضمن القطاعات المشغّلة بـ178 ألفا و781 موظفا، ما يمثل 31,1 في المائة، تليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ60 ألفا و347 منصبا، بنسبة 10,5 في المائة، ثم التعليم العالي بـ29 ألفا و493 منصبا، بنسبة 5,1 في المائة، وقطاع الاقتصاد والمالية بـ25 ألفا و482 منصبا، بنسبة 4,4 في المائة. وحلت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بعدها بـ18 ألفا و116 موظفا، بنسبة 3,2 في المائة، ثم قطاع العدل بـ15 ألفا و953 منصبا، بنسبة 2,8 في المائة؛ فيما توزعت نسبة 10 في المائة، بما مجموعه 57 ألفا و561 موظفا، على قطاعات أخرى.

توزيع الموظفات

تطرق التقرير أيضا إلى توزيع الموظفين المدنيين حسب النوع، مفيدا بأن معدل التأنيث داخل الوظيفة العمومية المدنية بلغ 35,7 في المائة فقط؛ وهو “مستوى يظل محدودا مقارنة بتمثيلية الرجال”.

وأبرزت الوثيقة نفسها أن 87,8 في المائة من الموظفات يتركزن في ستة قطاعات وزارية هي: التربية الوطنية والصحة والداخلية والعدل والتعليم العالي والاقتصاد والمالية.

وأوضح المصدر نفسه أن قطاعات التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي تستأثر وحدها بـ69,7 في المائة من مجموع الموظفات المغربيات، بنسب بلغت على التوالي 41,3 في المائة و22,8 في المائة و5,6 في المائة.

تجدر الإشارة إلى أن نفقات موظفي الدولة انتقلت من 118.701 مليار درهم سنة 2016 إلى 195.331 مليار درهم سنة 2026، بزيادة إجمالية تناهز 64,55 في المائة ومعدل ارتفاع سنوي بلغ حوالي 5,11 في المائة.