قد لا تظهر مشكلات الشرايين في القلب فقط، ففي بعض الحالات يمكن أن يؤثر تضيق أو انسداد الشرايين التي تغذي الذراعين واليدين في تدفق الدم إلى الأطراف، ما يؤدي إلى مجموعة من العلامات التي قد تبدأ بأعراض بسيطة أثناء الحركة، لكنها قد تصبح أكثر وضوحًا مع تراجع وصول الدم والأكسجين إلى الأنسجة.
ووفقًا لما نشره موقع Times of India، يمكن أن تشمل علامات ضعف تدفق الدم إلى اليدين والذراعين ألمًا مفاجئًا، وتغير لون الأصابع، وتعب الذراع أو تقلصاته، إلى جانب تغيرات في الأظافر وضعف العضلات. لكن هذه الأعراض ليست خاصة بانسداد الشرايين وحده، ولذلك لا يمكن تأكيد التشخيص اعتمادًا عليها دون تقييم طبي.
1. ألم شديد ومفاجئ في اليد
ظهور ألم شديد ومفاجئ في يد واحدة، خصوصًا إذا كان غير معتاد، قد يكون علامة على مشكلة حادة في تدفق الدم، مثل انسداد مفاجئ لشريان بسبب جلطة أو سبب آخر.
وقد يصاحب الألم شعور بالتنميل أو الوخز أو ضعف الإحساس، لأن نقص تدفق الدم يعني وصول كمية أقل من الأكسجين إلى الأعصاب والأنسجة.
وتُعد هذه الحالة أكثر أهمية إذا ظهر الألم بشكل مفاجئ وشديد أو ترافق مع تغير واضح في لون اليد أو برودتها، لأنها قد تحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
2. تغير لون الأصابع
قد يؤدي ضعف تدفق الدم إلى الأطراف إلى تغير لون الجلد، خاصة في الأصابع، التي قد تبدو أكثر شحوبًا أو تميل إلى اللون الأزرق أو الأرجواني.
لكن تغير لون الأصابع لا يعني تلقائيًا وجود انسداد في الشرايين، إذ يمكن أن يحدث أيضًا نتيجة التعرض للبرد أو بعض اضطرابات الأوعية الدموية الأخرى.
لذلك، إذا كان تغير اللون متكررًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بألم أو تنميل أو برودة واضحة في اليد، فمن الأفضل تقييم الحالة طبيًا لمعرفة السبب.
3. تعب الذراع أو تقلصات أثناء الحركة
قد يظهر تضيق الشرايين في صورة العرج المتقطع (Claudication)، وهو ألم أو ثقل أو تعب عضلي يحدث عند استخدام العضلات بسبب عدم وصول كمية كافية من الدم إليها.
وعندما تصاب الشرايين التي تغذي الأطراف العلوية بالتضيق، يمكن أن يشعر الشخص بتعب في الذراع أو الساعد، أو تقلصات وألم أثناء القيام بأنشطة تعتمد على اليد والذراع.
وقد يتحسن الشعور بالراحة عند التوقف عن النشاط، لكن تكرار هذه الأعراض يستدعي التحدث مع الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر لأمراض الشرايين.
4. بطء نمو الأظافر وتغير مظهرها
يمكن أن يؤثر ضعف الدورة الدموية المزمن في صحة الجلد والأظافر، وقد تصبح الأظافر أبطأ في النمو أو أكثر هشاشة أو يتغير لونها ومظهرها في الحالات المتقدمة من ضعف تدفق الدم.
لكن تغير الأظافر له أسباب كثيرة أخرى، مثل نقص بعض العناصر الغذائية أو العدوى الفطرية أو أمراض الجلد، لذلك لا يمكن اعتبار هذه العلامة وحدها دليلًا على انسداد الشرايين.
5. ضعف عضلات اليد أو الذراع
قد يؤدي نقص إمداد العضلات بالدم لفترة طويلة إلى الشعور بالضعف أو التعب في اليد والذراع، وقد يلاحظ الشخص تراجع قوة القبضة أو صعوبة أداء بعض المهام المعتادة.
وفي الحالات المتقدمة جدًا من نقص تدفق الدم، يمكن أن يحدث ضمور في بعض عضلات اليد أو الساعد، لكن ظهور ضعف عضلي له أسباب متعددة، ولذلك يحتاج إلى تقييم طبي بدلًا من افتراض أن السبب هو انسداد الشرايين.
ما أسباب تضيق شرايين الذراعين؟
يمكن أن يحدث تضيق الشرايين بسبب تصلب الشرايين، الذي يرتبط بتراكم اللويحات داخل جدران الأوعية الدموية، وقد تؤدي عوامل مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسكري وقلة النشاط البدني إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الشرايين الطرفية.
وفي بعض الحالات، يمكن أن تظهر مشكلات تدفق الدم بشكل مفاجئ بسبب جلطة تسد أحد الشرايين، وهو أمر يختلف عن التضيق التدريجي الناتج عن تصلب الشرايين.
متى تحتاج أعراض اليد إلى تدخل سريع؟
لا ينبغي الانتظار عند ظهور ألم شديد ومفاجئ في إحدى اليدين، خاصة إذا صاحبه تغير في لون الجلد، أو برودة واضحة، أو تنميل، أو ضعف في الحركة.
فهذه المجموعة من الأعراض قد تشير إلى انخفاض حاد في تدفق الدم، وتحتاج إلى تقييم طبي سريع لتحديد السبب ومنع حدوث تلف في الأنسجة.
كيف تحافظ على صحة الشرايين؟
تساعد العادات الصحية في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الشرايين، ومن أهمها:
- الامتناع عن التدخين.
- ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة ومناسبة للحالة الصحية.
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية.
- متابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الحصول على نوم كافٍ وإدارة التوتر.
والأهم هو عدم الاعتماد على أعراض اليدين أو الذراعين وحدها لتشخيص انسداد الشرايين، إذ قد يحتاج الطبيب إلى فحص الدورة الدموية والنبض في الأطراف وإجراء اختبارات أو فحوصات مناسبة حسب الأعراض وعوامل الخطر.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر