يوافق اليوم العالمي للرئة 2026 يوم 25 سبتمبر، وهي مناسبة تسلط الضوء على أهمية صحة الجهاز التنفسي، وسبل الوقاية من أمراض الرئة، إلى جانب زيادة الوعي بالأعراض التي قد تستدعي الحصول على تقييم طبي، وفقًا لتقرير موقع "News18".

وتأتي المناسبة هذا العام في ظل استمرار الاهتمام بتداعيات العدوى التنفسية، بما في ذلك كوفيد-19 والأنفلونزا، وتأثير بعض الحالات على الجهاز التنفسي حتى بعد زوال الأعراض الحادة.

 

هل يعني السعال بعد العدوى وجود مشكلة في الرئة؟

لا يعني استمرار السعال بعد الإصابة بعدوى تنفسية بالضرورة وجود مشكلة خطيرة في الرئتين، كما لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية.

وتختلف طبيعة العدوى التنفسية، حيث تتركز بعض الإصابات في الجهاز التنفسي العلوي، مثل الأنف والحلق والممرات الهوائية الكبيرة، بينما قد تمتد أنواع أخرى إلى الجهاز التنفسي السفلي وتسبب التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي.

وتتأثر شدة الأعراض ومدتها بعدة عوامل، من بينها نوع الميكروب المسبب للعدوى، وعمر المريض، وكفاءة جهاز المناعة، والحالة الصحية العامة، كما ترتفع احتمالات حدوث مضاعفات لدى كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض رئوية مزمنة.

 

كوفيد طويل الأمد وتأثيره على صحة الرئة

لا تنتهي آثار كوفيد-19 لدى جميع المصابين بمجرد انتهاء العدوى الحادة، فقد تستمر بعض الأعراض لدى بعض الأشخاص لأسابيع أو أشهر، فيما يعرف باسم كوفيد طويل الأمد أو حالات ما بعد الإصابة الحادة بفيروس سارس-كوف-2، ومن أبرز الأعراض التي قد تستمر لدى بعض المتعافين: ضيق التنفس، والإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة النشاط البدني.

وقد يحتاج بعض المرضى، خاصة من تعرضوا لإصابة شديدة أو لديهم أمراض مزمنة سابقة، إلى متابعة طبية لتقييم استمرار التغيرات في وظائف الرئة، لكن الإصابة بكوفيد-19 لا تعني بالضرورة حدوث تليف أو تلف دائم في الرئتين لدى جميع المتعافين.

 

تلوث الهواء.. عامل إضافي يؤثر على صحة الرئة

لا ترتبط صحة الرئة بعدوى كوفيد-19 أو غيرها من العدوى التنفسية فقط، فلا يزال تلوث الهواء من العوامل المؤثرة في الجهاز التنفسية، وتشكل الجسيمات الدقيقة، ومن بينها PM2.5، إلى جانب ملوثات مثل ثاني أكسيد النيتروجين، مصدرًا للقلق، حيث يمكن أن تصل هذه الملوثات إلى أجزاء عميقة من الجهاز التنفسي، وقد يؤدي التعرض المتكرر لها إلى تهيج الممرات الهوائية والمساهمة في حدوث الالتهاب.

وتزداد أهمية تقليل التعرض لهذه الملوثات لدى كبار السن والأشخاص المصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن وغيرهما من أمراض الجهاز التنفسي.

 

استمرار السعال بعد الأنفلونزا

اختفاء الحمى وآلام الجسم بعد الإصابة بالأنفلونزا لا يعني بالضرورة عودة الجهاز التنفسي إلى حالته الطبيعية فورًا، حيث إن التهاب وتهيج الممرات الهوائية قد يستمران حتى بعد السيطرة على العدوى، وقد يصاحب ذلك زيادة في إفراز المخاط وفرط استجابة مؤقت للممرات الهوائية، وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤدي العدوى إلى زيادة حساسية الشعب الهوائية أو تفاقم حالة موجودة مسبقًا، مثل الربو.

وبالتالي، قد يحتاج الجهاز التنفسي إلى فترة أطول للتعافي حتى بعد تحسن الأعراض العامة للعدوى، ويجب مراجعة الطبيب إذا استمر السعال لأكثر من نحو ثلاثة أسابيع، أو أصبح أكثر شدة، أو صاحبه أحد الأعراض التالية..

- ضيق التنفس.
- ألم في الصدر.
- الحمى.
- خروج دم مع البلغم.
- انخفاض مستوى الأكسجين.

كما يُنصح الأشخاص المصابون بأمراض رئوية سابقة، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، باستشارة الطبيب في وقت مبكر عند استمرار الأعراض أو تفاقمها.

 

السعال بعد العدوى لا يعني دائمًا استمرار المرض

يحذر الأطباء من الاعتقاد بأن استمرار السعال يعني بالضرورة استمرار العدوى أو حدوث تلف في الرئة، فقد تبقى الممرات الهوائية ملتهبة أو شديدة الحساسية لفترة من الوقت بعد انتهاء العدوى، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار السعال.

ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل الأعراض المستمرة أو المتفاقمة، خصوصًا عندما يصاحبها ضيق في التنفس أو ألم في الصدر أو حمى.

 

كيف يمكن دعم تعافي الرئتين؟

تساعد بعض الإجراءات العامة في دعم التعافي والحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، من بينها الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وشرب كميات مناسبة من السوائل، وتجنب التدخين والدخان ومصادر تلوث الهواء قدر الإمكان، والالتزام بالتوجيهات الطبية، وتكتسب المتابعة الطبية أهمية أكبر لدى المصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن أو ضعف المناعة، وكذلك لدى كبار السن، الذين قد يستغرق تعافي الجهاز التنفسي لديهم وقتًا أطول.