شدد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، على أهمية التعاون مع المغرب في تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية نحو سبتة ومليلية، معتبرا أن التنسيق مع الرباط يشكل عنصرا أساسيا في مواجهة الضغوط التي تعرفها الحدود الإسبانية.
جاءت تصريحات المسؤول الإسباني هذه خلال مقابلة تلفزيونية بثها برنامج “La Revuelta”، أمس الخميس، تطرق فيها إلى تداعيات أزمة الهجرة في سبتة.
وقال سانشيز، خلال الحوار الذي نقلت تفاصيله وسائل إعلام إسبانية، إن إسبانيا تحتاج إلى التعاون مع المغرب من أجل التعامل مع تدفقات المهاجرين، في إشارة إلى الدور الذي تضطلع به العلاقات الثنائية في تدبير هذا الملف.
وربط رئيس الحكومة الإسبانية تدبير الهجرة بضرورة الحفاظ على علاقات بناءة مع المغرب، بالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها التنسيق بين البلدين في مراقبة الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين، مبرزا أن هذا التوجه هو استمرار لاعتماد مدريد على التعاون مع الرباط باعتباره أحد مكونات سياستها الرامية إلى الحد من الهجرة غير النظامية.
وفي معرض حديثه عن الوضع في سبتة، أقر سانشيز بإمكانية تدبير الأزمة بصورة أفضل، قائلا إن السلطات الإسبانية كان بإمكانها التعامل مع الوضع بشكل أحسن. غير أنه دافع عن حصيلة حكومته في مواجهة الأزمة، مشيرا إلى الإجراءات التي اتخذتها لتعزيز تدبير الحدود وتوفير إمكانات لاستقبال المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة.
كما تطرق المسؤول الإسباني لوضع الحدود في سبتة ومليلية، واصفا إياهما بالحدود المعقدة، بالنظر إلى الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين ضفتيهما. وأعاد بذلك ربط تدفقات الهجرة بعوامل تتجاوز التدبير الأمني المباشر، في وقت يظل فيه التعاون مع المغرب أحد الملفات المركزية في العلاقات بين الرباط ومدريد.
وفي ما يتعلق بتدبير أوضاع الوافدين، تحدث سانشيز عن توفير نحو 7500 مكان للاستقبال، كما أعلن عودة أكثر من 12 ألف مهاجر مغربي إلى المملكة طوعا منذ 10 غشت، وفق الأرقام التي قدمها خلال المقابلة.
ودافع سانشيز عن اعتماد دراسة فردية لملفات المهاجرين، مشيرا إلى أن التعامل مع هذه الحالات ينبغي أن يراعي الضمانات القانونية المرتبطة بكل ملف، بما في ذلك طلبات الحماية الدولية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر