فضيحة التبرعات: كيف استغل المانحون مشروع قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض
كشفت وثائق سرية حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست عن هوية كبار المانحين لمشروع قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، حيث تم جمع 333 مليون دولار من شركات ومليارديرات، بينهم مستفيدون من قرارات حكومية وعقود اتحادية وعفو رئاسي، وسط مخاوف من استغلال التبرعات للتأثير في إدارة الرئيس دونالد ترمب.
قائمة المانحين
تصدرت شركتا إنفيديا وآبل -إلى جانب عائلة أديلسون والملياردير تشارلز إيرغن- قائمة أكبر المساهمين، بتعهدات بلغت 25 مليون دولار لكل منهم. وشملت القائمة أيضا أمازون ومايكروسوفت وكاتربيلر وكومكاست وتي موبايل، فضلا عن شركات العملات المشفرة ومستثمريها الذين تعهدوا بأكثر من 18 مليون دولار.
تبرعات وقرارات حكومية
تُبرز الوثائق حالات تزامنت فيها التبرعات مع قرارات حكومية مهمة، من دون أن تُثبت الصحيفة وجود علاقة سببية بينهما. فقد تعهد تشارلز إيرغن -رئيس شركة إيكوستار- بتقديم 25 مليون دولار على دفعتين، بعدما أسقطت لجنة الاتصالات الفدرالية تحقيقا بحق شركته، ووافقت لاحقا على صفقة لبيع بعض تراخيصها إلى شركة "إيه تي آند تي".
عفو رئاسي وغياب الشفافية
ومن أبرز الحالات إيزابيلا هيريرا -ابنة المصرفي خوليو هيريرا فيلوتيني- التي تعهدت بتقديم 2.5 مليون دولار للقاعة في سبتمبر/أيلول 2025، بعدما واجه والدها اتهامات بالرشوة. وخُففت التهم لاحقا إلى جنحة ضمن اتفاق إقرار بالذنب، قبل أن يمنحه ترمب عفوا رئاسيا في يناير/كانون الثاني.
تُجمَع الأموال عبر مؤسسة "ترست فور ذا ناشيونال مول"، وهي منظمة غير ربحية لا يُلزمها القانون عموما بالكشف عن مانحيها. وينص اتفاقها مع الحكومة على الحفاظ على سرية المتبرعين، مما أثار انتقادات ديمقراطية ومخاوف خبراء من تضارب المصالح وشراء النفوذ.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر