يُعد الشعور بالدوار أو الدوخة من الأعراض الشائعة التي قد تحدث بصورة مفاجئة، سواء عند النهوض سريعًا من السرير أو بعد بذل مجهود بدني أو نتيجة عدم تناول الطعام لفترات طويلة، ورغم أن بعض الحالات قد ترتبط بعوامل مؤقتة، فإن تكرار الدوار أو شدته قد يشير إلى مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي، وفقًا لتقرير موقع "News18".
وتختلف طبيعة الدوار من شخص إلى آخر، فقد يشعر البعض بخفة الرأس أو اقتراب الإغماء، بينما يشعر آخرون بأن المكان يدور من حولهم، وقد يصاحب ذلك غثيان أو اضطراب في التوازن وصعوبة في المشي بصورة طبيعية، وتتعدد الأسباب المحتملة للدوار، بداية من انخفاض ضغط الدم والجفاف، وصولًا إلى انخفاض مستوى السكر في الدم وفقر الدم وبعض اضطرابات الأذن الداخلية.
فيما يلى.. الأسباب المحتملة للشعور بالدوخة أو الدوار:
انخفاض ضغط الدم عند الوقوف
قد يشعر بعض الأشخاص بالدوار أو تشوش الرؤية عند الانتقال سريعًا من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، وهي حالة قد ترتبط بانخفاض ضغط الدم الانتصابي، ويحدث ذلك عندما ينخفض ضغط الدم عند الوقوف، ما قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ، ويسبب الشعور بخفة الرأس أو الضعف، وأحيانًا الإغماء، وقد يرتبط انخفاض ضغط الدم بالجفاف أو بعض الأدوية أو مشكلات صحية أخرى، وفي حال تكرار الأعراض، يُنصح بمراجعة الطبيب لتحديد السبب، خاصة إذا صاحبتها حالات إغماء أو سقوط.
الجفاف ونقص السوائل في الجسم
يُعد الجفاف من الأسباب المحتملة للشعور بالدوار، خاصة في الطقس الحار أو بعد التعرق الشديد أو الإصابة بالحمى أو القيء والإسهال، وكذلك عند عدم تناول كمية كافية من السوائل، فعندما يفقد الجسم كميات من الماء تفوق ما يحصل عليه، قد ينخفض حجم السوائل المتداولة في الجسم، ما يؤثر في ضغط الدم ويزيد احتمالات الشعور بالدوار والضعف.
ومن أبرز العلامات التي قد تصاحب الجفاف:
- الشعور بالعطش وجفاف الفم.
- التعب والإرهاق.
- قلة التبول أو تحول لون البول إلى الأصفر الداكن.
- الشعور بالدوار، خاصة عند الوقوف.
انخفاض مستوى السكر في الدم
قد يؤدي انخفاض مستوى السكر في الدم إلى الشعور بالدوار والضعف المفاجئ، ويكون ذلك أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بالسكري الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر، وقد يحدث انخفاض السكر أيضًا في ظروف أخرى، لكنه لا ينبغي افتراضه سببًا للدوار دون تقييم مناسب، وتشمل الأعراض المصاحبة المحتملة انخفاض السكر:
- ارتعاش اليدين والتعرق.
- الشعور بالجوع الشديد.
- تسارع ضربات القلب.
- الدوار والضعف وصعوبة التركيز.
- التغيرات السلوكية أو الارتباك في الحالات الشديدة.
فقر الدم ونقص الهيموجلوبين
قد يكون فقر الدم أحد الأسباب وراء الشعور المتكرر بالدوار والإرهاق، إذ تنخفض قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم عندما يقل مستوى الهيموجلوبين عن المعدل الطبيعي، وتختلف أسباب فقر الدم، فقد يرتبط بنقص الحديد أو بعض الفيتامينات، أو فقدان الدم، أو أمراض مزمنة، وهو ما يجعل تحديد السبب ضروريًا لاختيار العلاج المناسب، ومن الأعراض التي قد تصاحب فقر الدم:
- التعب المستمر وضعف القدرة على بذل المجهود.
- الصداع والدوار.
- شحوب الجلد.
- ضيق التنفس أو تسارع ضربات القلب، خاصة مع النشاط البدني.
اضطرابات الأذن الداخلية ومشكلات التوازن
ليس كل دوار ناتجًا عن انخفاض ضغط الدم أو نقص السوائل؛ فقد يرتبط أحيانًا باضطرابات الأذن الداخلية، التي تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن وتحديد وضعية الجسم، وقد يشعر المصاب في هذه الحالات بأن الغرفة تدور من حوله، وهو ما يُعرف بالدوار الحقيقي، وقد يصاحبه غثيان أو قيء أو عدم اتزان، ومن الأسباب المحتملة لهذا النوع من الدوار الدوار الوضعي الانتيابي الحميد، الذي قد يحدث عند تغيير وضعية الرأس، وبعض اضطرابات الأذن الداخلية الأخرى.
انخفاض ضغط الدم أو اضطراب الدورة الدموية
إلى جانب الانخفاض المؤقت في ضغط الدم عند الوقوف، قد يرتبط الدوار بانخفاض ضغط الدم المستمر أو بعض المشكلات التي تؤثر في الدورة الدموية، بما في ذلك اضطرابات ضربات القلب، وقد تظهر الأعراض في صورة خفة في الرأس أو ضعف مفاجئ أو شعور بقرب الإغماء، وقد يصاحبها خفقان أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الدوار وحده، حيث يحتاج الأمر أحيانًا إلى قياس ضغط الدم، وتقييم النبض، وإجراء فحوصات يحددها الطبيب بحسب الأعراض والتاريخ الصحي، وفي حال حدوث الدوار مع ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الإغماء، يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر