دعا المرصد المغربي للتربية الدامجة والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية رئاسة الحكومة المقبلة إلى التعجيل، خلال الولاية الانتدابية الحكومية (2026-2031)، باستدراك أوراش اجتماعية هيكلية تخص ذوي الإعاقة، وفق رؤية استراتيجية شمولية وناجعة.

وفي هذا الإطار، طالب التنظيمان المدنيان الناشطان في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بهندسة حكومية جديدة، “يتبوأ فيها قطاع الإعاقة مكانة محورية في الشأن العام، مع امتدادات ترابية للقطاع، وتقوية اختصاصاته وتوسيعها لضمان التنسيق العرضاني والعمومي مع الجماعات الترابية”.

كما شدد المصدر نفسه على ضرورة تنزيل نظام تقييم الإعاقة لمنح بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، من خلال التعجيل بالتنزيل الإجرائي، مع تعميمه على باقي العمالات والأقاليم في غضون 3 سنوات.

وأفاد أحمد الحوات، رئيس المرصد المغربي للتربية الدامجة، بأن المجتمع المدني يطرح، في هذا الصدد، ثلاثة خيارات: إما وزارة منتدبة لدى رئيس الحكومة، أو وزارة مستقلة، أو مندوبية سامية، مضيفاً: “بناءً على الصيغة المختارة، نرغب أيضاً في إحداث مديريات جهوية وإقليمية لضمان متابعة العمل وتنزيله على مستوى المجالات الترابية والمحلية”.

وأوضح الحوات أن “تفعيل بطاقة الشخص المعاق لا يزال مرهوناً بنظام تقييم الإعاقة”، مشدداً على أن “هذا النظام الذي نطالب به منذ سنوات، ولا يزال عالقاً بالأمانة العامة للحكومة، ضروري لتحديد الاحتياجات الدقيقة للشخص والتدابير التيسيرية التي يحتاجها ونطاقها”.

من جهتها، أكدت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أنهم يؤكدون في هذه “المرحلة الجديدة” على أن “حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من البرنامج الحكومي 2026–2031، وليس ملفاً ثانوياً”.

وأضافت عطية، في تصريح لهسبريس، أن من بين الأولويات التي يطالب بها المجتمع المدني الناشط في مجال حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة “إعطاء قطاع الإعاقة مكانة واضحة وقوية داخل الهيكلة الحكومية”، مع “وضع مخطط وطني متعدد القطاعات للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”.

وشددت المتحدثة على ضرورة تعزيز التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي الدامجة، مع تفعيل قوانين الولوجيات وإدراج النفاذية الرقمية، مشيرةً إلى أن استمرار رفع مثل هذه المطالب في سنة 2026 يعد “أمراً مخجلاً”.

البرنامج والإعاقة

أكد البلاغ المشترك أيضاً على ضرورة إدراج عدد من المطالب الحقوقية في صلب البرنامج الحكومي المقبل، مع رصد الموارد المالية واللوجستية الكفيلة بحسن تدبير البرامج الاجتماعية المهيكلة.

على رأس هذه المطالب، تنظيم مهن العمل الاجتماعي من خلال الإسراع بإخراج نظام الاعتماد الخاص بتنظيم مهن العاملات والعاملين الاجتماعيين، طبقاً لمقتضيات القانون رقم 45.18.

ودعا البلاغ إلى استكمال النصوص التنظيمية المتبقية للقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، ليدخل حيز النفاذ الكامل.

وطالب المصدر نفسه أيضاً بالتعجيل بإخراج الإطار التعاقدي بين الدولة والقطاع الخاص لتحديد حصيص وتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة، تفاعلاً مع المادة 15 من القانون الإطار رقم 97.13، وكذا صياغة إطار تعاقدي لولوج السكن بكلفة معقولة وتفضيلية.

كما نادى بوضع آلية فعالة لمراقبة وتتبع تطبيق نسبة (7%) المخصصة لولوج الأشخاص في وضعية إعاقة من حاملي الشهادات للوظيفة العمومية.

وفي ما يتعلق بالعرض الاجتماعي، فقد طالب التنظيمان سالفا الذكر بإخراج نظام الدعم الاجتماعي الخاص بالأشخاص في وضعية إعاقة ودمجه ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، طبقاً للقانون الإطار رقم 97.13، مع مراجعة صيغة احتساب المؤشر في السجل الاجتماعي الموحد من خلال دمج مكوّن الإعاقة، وإرساء منظومة معلوماتية وطنية للإعاقة تربط بين البيانات لتيسير الولوج إلى الاستحقاقات والخدمات.